news-details

لجنة الوفاق: آن الأوان لتغليب صوت الوحدة والتآلف وإيقاف التدهور نحو الهاوية! 

قالت لجنة الوفاق الوطني، اليوم الخميس، في بيان لها حول المستجدات الأخيرة: "أبناء شعبنا الأكارم وكل المخلصين من أبنائه العاملين على تثبيت وحدته وثوابته وترسيخ صموده في أرضه. 
وأضاف البيان: "لقد أثبتت الحملة المكثفة التي يركز بنيامين نتنياهو ورموز حزبه ومن لف لفهم وذهب في جريرتهم من أبناء جلدتنا، أن الاستهداف أولا وأخيرا للقائمة المشتركة والوحدة التي تمثلها والضمير الوطني والصوت الذي لا يحب نتنياهو وشركاؤه سماعه. لقد كان لنتنياهو طموح بثورة عارمة تقوض أركان الدمقراطية وتهمش معاني وجودنا في أرضنا من خلال قانون القومية وتمنع حل الدولتين من حلال المضي قدما بتوسيع المشروع الاستيطاني في المناطق المحتلة والسعي للضم وتمرير ما سمي بصفقة القرن على حساب الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده. وقد كانت القائمة المشتركة في كافة الجولات الانتخابية التي خاضتها عقبة كأداء منعت نتنياهو واليمين الصرف من تحقيق تلك المشاريع رغم الدعم الكامل وغير المسبوق من إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب."
وشدد البيان على أن نتنياهو يدرك إدراك اليقين أن أحد شروط خروجه من محنته السياسية والقضائية هي تشكيل حكومة يمين صرفة بقيادته وهذا لا ولن يتأتى له ما دامت المشتركة موجودة بمقاعدها الـ-15 التي حققتها في الانتخابات الأخيرة ومنعته من تحقيق مشاريعه رغم كل التسهيلات التي منحه إياها بيني غانتس والذي أدار ظهره لمن منحه الثقة بما في ذلك القائمة المشتركة التي رأت فيها بديلا اقل سوء من نتنياهو ولكنه عمل كل ما بوسعه لدحض هذا الاعتقاد. 
وأكد البيان على أنّ المجتمع العربي مع تشكيل القائمة المشتركة عام 2015 حقق إنجازاً سياسياً غير مسبوق جاء تعبيراً وتجسيداً لإرادة السواد الأعظم من الجماهير العربية الراغبة بإطار وحدوي يكون قادراً على مواجهة التحديات الجسام والهجمة الشرسة المستهدفة لوجود وحقوق وأمنيات أبناء شعبنا في هذه الديار. 
وكان من المفروض أن تتشكل المضامين الوحدوية لهذا الإطار بشكل تراكمي تصاعدي تذوب من خلاله الخلافات والتشنجات، وتحترم في إطارها الاختلافات التي لا تتناقض مع روح الوحدة، وينمو فيه التنسيق بين المكونات المختلفة ويتطور الخطاب الجمعي الواحد الذي لا يترك مجالا للفئوية والفصائلية البغيضة أن تطغى بدلاً من التناغم والعمل المشترك الدؤوب في خدمة المواطنين الذين هبوا ومدوا يد العون والدعم بكل ما أوتوا من قوة لدعم هذا المشروع الوطني الرائد. حيث قامت المشتركة على أساس تأكيد المشترك، وهو كثير، واحترام المختلف عليه والذي يطفو على السطح بين الفينة والأخرى. 
ومضت الفترة ولم تتحقق الكثير من الأهداف بدعوى الضغوطات والتحديات الخارجية وضرورة أخذ الوقت اللازم لترسيخ ثقافة التناغم والتنسيق رغم الاختلاف    وتغليب المشترك على المختلف عليه. ثم جاءت ضربة نيسان 2019 وانقسام المشتركة إلى قائمتين وتراجع التمثيل وموجة الغضب الجماهيري العارم.  وقد بذلت لجنة الوفاق الوطني وكل الأجسام الحريصة على المشتركة جل الجهود لإعادة اللحمة وبعث الحياة من جديد في هذا المشروع وكان لهم ذلك وكانت الثقة العارمة التي منحتها جماهير الشعب مرة أخرى رغم كل التشنجات الناشزة التي صاحبت عملية الالتحام المتجدد. 
كانت مرحلة ما بعد انتخابات آذار 2020 مبشرة بالخير، حين قاد نواب القائمة المشتركة كل الجهود في سبيل محاربة آفة العنف في المجتمع العربي وبذلوا جهودا كبيراً لمحاولة منع تنفيذ أوامر الهدم، ومن خلال ثقة الـ-15 مقعدا التي منحهم إياها الناخبون، تمكنوا من منع نتنياهو من تشكيل حكومة يمينية استيطانية صرفة، ولكن ذلك لم يستمر ولم يتصاعد حيثما طمحت الإرادة الجماهيرية، فقد كان نكوص ثم تراجع إلى أن وصلنا إلى الانتكاسة التي نحن بصددها. 
ودعت لجنة الوفاق كل مكونات القائمة المشتركة بإيقاف المناكفات الشخصية والحزبية فوراً والاحتكام للعقل الراشد الوازن، وذلك للحفاظ على لحمة واستمرارية هذا المشروع الذي هو مشروع الجماهير أولاً وأخيراً وهم المرجعية العليا للقائمة المشتركة دون غيرهم. وندعو كل من دخل المشتركة على الأسس التي أقيمت عليها ان يحترم هذه الأسس والقواعد بحذافيرها بلا أي تأويلات من شأنها شق الصف وزيادة الفرقة. 
مؤكدة على أنّ: "الأسس التي قامت عليها المشتركة واضحة وثابتة ورسوخها مستمد من الثقة الجارفة التي منحتها جماهير شعبنا والتي صوتت بأغلبيتها للوحدة والثوابت وليس لأجندات شخصية أو فئوية. وعلى نواب المركبات جميعا أن يلتزموا بأجندات ومشاريع ومطامح المشتركة وليس باي أجندات أو مشاريع أخرى. القائمة المشتركة مشروع ولد ليبقى وليتسع وليفتح الأبواب والشبابيك لكافة أبناء شعبنا المؤمنين بأهداف ومرامي وطموحات المشروع وهي ليست نادياً مغلقاً ولا حكرا على مجموعات دون غيرها. 
لنغلب مصلحتنا الوطنية والوجودية فوق كل مصلحة ولنبدأ مشروع التفاهم والتعايش واحترام المختلف قبل فوات الأوان. "
واختتمت لجنة الوفاق بيانها قائلة: "نحن في لجنة الوفاق نسعى بكل ما أوتينا من قوة وخبرة لرأب الصدع وإيقاف التدحرج قبل الوصول إلى شفا الهاوية وندعو كل دعاة الخير والمصلحة العامة من أبناء شعبنا ليحذوا حذونا وليحاول كل بقواه وعلاقاته واتصالاته أن يعمل على وأد الفتنة وضرب بؤرها أينما كانت وليكن شعارنا: لا مكان بيننا لا للفئوية ولا للفئويين."

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب