التماس ضد بدء استخدام وزارة التعليم قانون النكبة الذي يقيّد حريات وحقوق المدارس العربية

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

قدّمه مركز عدالة باسم اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية ولجنة متابعة قضايا التعليم العربي ومركز الطفولة 

قدم مركز عدالة التماسًا للمحكمة المركزية ضد المناقصة التي نشرتها وزارة التعليم، والتي تُعنى بإنشاء قاعدة بيانات تعنى في برامج وحلول تعليمية معتمدة من قبل وزارة التعليم، حيث يمكن لمديري المدارس اختيار البرامج التي ستمرر في مدارسهم ضمن هذه القاعدة فقط في مجالات عديدة: تدريس اللغة، والعلوم الإنسانية والثقافة، والمهارات الحسابيًة، والعلوم والرياضيات، وغيرها من مهارات التعلم مثل التفكير الإبداعي والتفكير النقدي، والذكاء العاطفي والمهارات الحياتية، وتعزيز نمط الحياة الصحي، والقيادة، والابتكار، وتعلم "التعايش ، والقضاء على العنصرية".
وفقًا للمناقصة، يجب على الجهات المعنية بالتقدم للمناقصة الامتثال للبندين التاليين: "عدم الاعتراض على قيام دولة إسرائيل وعدم الاعتراض عن كونها دولة يهودية وديمقراطية" والبند الثاني: "عدم احياء يوم النكبة الفلسطينية والاعلان عنه كيوم حداد".
هذه البنود تشكل عائق أمام جمعيات عربية بالتقديم للمناقصة، مركز الطفولة في الناصرة وهو أحد الملتمسين، ويقوم المركز بتقديم ورشات حول مهارات التواصل والسلوك العاطفي للطلاب والمعلمات والأهالي على حد سواء، وذلك في مؤسسات تربوية خاصة في الناصرة لصفوف الروضة وحتى الصف السادس ضمن برنامج "أمان". وكانت له نية في توسيع هذا البرنامج وتمريره لمدارس أخرى عبر التقدم للمناقصة ولكن البندان المذكوران أعلاه. 
يُذكر أن هذه البنود موجودة في "قانون النكبة"، ولم يتم اتخاذ قرار محكمة جوهري حينما التمس مركز عدالة لإبطالهم عام 2011 كون القانون لم يُطبق في أرض الواقع بعد، وها هي وزارة التعليم تُطبق هذه البنود من أجل اقصاء الجمعيات العربية التي لا تلتزم بالرواية الصهيونية من التقديم لمناقصات مهمة، وبذلك انتهاك حرية التعبير عن الرأي والحق في المساواة وحق الطالب العربي بتعليم يحترم تاريخ شعبه.
تؤكد المحامية سلام ارشيد التي قدمت الالتماس: "أن التوقيع على شروط المناقصة يشكل انتهاكًا خطيرًا لحرية التعبير والنقد، وكذلك انتهاكًا للهوية الوطنية والذاكرة الجماعية للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، إضافة الى انعدام توفير فرص متكافئة بإقامة الجمعيات. كما تعتبر البرامج التي تحاول وزارة التعليم إدخالها ضمن هذه المناقصة محاولة لنسيان وقمع روايات الفلسطينيين في البلاد فيما يتعلق بالأحداث والحقائق والمشاعر والأيديولوجيات إضافة الى اسكات الحوار الحيوي لهذه القضايا المهمة للرأي ومنع الطلاب العرب من التعرف على ثقافتهم وتراثهم". 
وأضافت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي: "الشروط التي تطرحها وزارة التعليم تضيق الحيز المتاح للعمل التربوي وتمنع بذلك مؤسسات مهنية وحقوقية تمثل حقوق الاقلية الفلسطينية في الدولة من التسجيل كمزودين للخدمات التربوية. نحن في لجنة متابعة قضايا التعليم العربي نرى ان عدم التعاطي مع قضايا الهوية والانتماء ومن ضمنه التاريخ والثقافة الفلسطينيين في المؤسسات التربوية العربية، من الاسباب للأزمة التي يعيشها التعليم العربي.  طرحنا في السنوات الاخيرة طرحنا بقوة موضوع ضرورة احداث تغيير بكل ما يتعلق بموضوع الهوية وقد لمسنا عند بعض الجهات المهنية في الوزارة تفهم لطرحنا وحتى ان هذا انعكس في بعض الوثائق الجديدة ولكن هذا النداء وشروطه تتناقض كليا مع هذه الطروحات والتوجهات، والوزارة مطالبة بتغيير شروط هذا النداء".
وأضاف مركز الطفولة: "الشروط التي وضعتها الوزارة لا تمت بصلة للعمل التي تقدمه الجمعيات، كون الجمعيات تعمل وفقًا للقانون ولا يوجد ضمن عملها أي أمر مخالف للقانون، وكان على الوزارة الاكتفاء بهذا الطلب ولكن الوزارة تضع شروط تعجيزية تمنع من مؤسسات المجتمع الفلسطيني أن تكون شربكة وجزء من مسار تعليم الطالب العربي". 

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

برنامج الأغذية العالمي: نقص التمويل يهدد ملايين السودانيين بالجوع

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

"الإدارة الذاتية": مرسوم الاعتراف بحقوق الكرد خطوة أولى غير كافية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

بوساطة أميركية: انسحاب تدريجي لـ"قسد" من حلب وانتشار لقوات سلطة الأمر الواقع

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

الشتاء يفاقم الكارثة الإنسانية في غزة: وفاة رضيعة بردًا في خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

وكالة سلامة الطيران الأوروبية تدعو شركات الطيران لتجنّب الأجواء الإيرانية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

وقف إطلاق النار المزعوم: إصابتان وقصف متواصل على أنحاء متفرقة من قطاع غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

المبعوث الأميركي يتحدث عن "صفقة حتمية" حول غرينلاند وأوروبا توسّع حضورها العسكري

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

البيت الأبيض يعلن أسماء ما يسمى "مجلس السلام لغزة" و"اللجنة التنسيقية"