-مرشحو الجبهة الأربعة الأوائل تحدثوا لـ "الاتحاد" في رسائل قصيرة عن مهمات وقضايا المرحلة التالية بعد مجلس الجبهة
حيفا - الاتحاد - كتب: حسن مصاروة -انتخبت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عبر مجلسها الانتخابي الذي أقيم في شفاعمرو، يوم السبت الماضي، قائمة مرشحيها لخوض انتخابات الكنيست الـ25. بحيث ترأس النائب أيمن عودة القائمة وتليه في المقعد الثاني النائبة عايدة توما - سليمان، وفي المقعد الثالث، النائب عوفر كسيف، وفي المقعد الرابع، يوسف عطاونة، وفي المقعد الخامس غالب سيف.
ومجلس الجبهة يضمّ قرابة 940 عضوًا، في غالبيتهم العظمى جدًا، هم منتخبون من فروع الجبهة مباشرة، إضافة إلى منتخبي جمهور، وأعضاء هيئات قطرية في الجبهة والحزب الشيوعي وهم أصحاب حق اقتراع.
مئات الرفاق والرفيقات، من عشرات الفروع في أنحاء البلاد، من النقب إلى الجليل، نشطاء ومناضلون ومثقفون، أبناء مجتمعهم وشعبهم، يمسكون بنبض شارعه، يحملون همومه السياسية والاجتماعية ويرفعون تطلعاته القومية والمدنية، منخرطون بالعمل السياسي والنشاط الاجتماعي، من شتى الأجيال، بخبرة وتجربة الكبار وحماسة ونشاط الشباب، يدركون خطورة المرحلة التي تمر فيها جماهيرنا العربية على المستوى السياسي والأزمة العميقة على الساحة السياسية الإسرائيلية المرافقة لصعود الفاشية وتعميق الاحتلال، مع شركائهم اليهود الديموقراطيين، يحملون على أكتافهم هذا الخط الكفاحي المناضل، يضعون نصب أعينهم التحديات الكبيرة الماثلة أمام مشروعنا السياسي والمتمثلة في هذه المعركة الانتخابية القادمة. اجتمعوا في مكان واحد، ليختاروا قائمة ممثليهم في قائمة انتخابات الكنيسيت، في انتخابات ديموقراطية حرة ورفاقية.
وما ان انفض المجلس، حتى انطلقوا إلى فروعهم، يستنهضون الكوادر ويعدون العدة لخوض معركة سياسية أخرى ضمن تاريخ طويل ومتراكم من المعارك السياسية التاريخية لهذا الخط، الذي مثل دائمًا وبأصعب الظروف، التطلعات والمصالح الحقيقية للجماهير العربية في البلاد والقوى الديموقراطية اليهودية الحقيقية، مع إدراك خاص لخصوصية هذه المعركة بالذات في السياق والظروف التاريخية التي تأتي فيها، في مرحلة الجزر السياسي ومشاريع الإخضاع والخضوع وفصل القومي عن المدني وتمييع وتشويه مفاهيم العمل السياسي والتمثيل البرلماني وبيع القضايا الكبرى مقابل أوهام الفتات. ومع إدراك كامل للمسؤولية التي تقع على عاتقهم بصفتهم نشطاء في تنظيم سياسي، الجبهة الديموقراطية وعمودها الفقري الحزب الشيوعي، هو النواة الأساسية والصلبة والقائدة لأي مشروع سياسي أو تحالف انتخابي يسعى لعمل تغيير ثوري حقيقي في هذه البلاد، ويستطيع صد مشاريع الخضوع والاذدناب لحكومات الاحتلال وتشويه الوعي من جهة، ومن جهة أخرى يستطيع أن يُشكل سدًا بوجه الفاشية المتصاعدة بشكل جنوني في إسرائيل. وذلك نظرًا للتجربة التاريخية العريقة لهذا الجسم الذي يختزن ذاكرة شعب ونضاله ومعاركه، ويحمل القيم والمبادئ الراسخة والمتناقلة عبر أجيال، الصامدة دائمًا أمام عواصف القمع والتشويه وكي الوعي، مع تفاعل ديناميكي مع الواقع ومتغيراته متطور مع تطور التحديات، ومع كوادر هي الأعرق والأكبر والأجدر والأوسع والأكثر تجذرًا في الساحة السياسية.
وعن مجلس الجبهة الانتخابي وانتخاب القائمة والانطلاق نحو المعركة الانتخابية، تحدثنا في "الاتحاد" مع النائب أيمن عودة الذي قال: "أن يجتمع نحو ألف من المناضلين المضحّين والمجرّبين، منهم من ناضل عشر سنين ومنهم من نضال سبعين سنة. كل من يحضر يشارك بوازع الانتماء الوطني والمسؤولية العميقة. الكلّ متطوّع والكلّ يتعهد بالتضحية المكثفة خلال الشهرين القادمين. ليقوموا بانتخاب قائمتهم البرلمانية، فهذا مشهد مهيب وأمانة ومسؤولية كبرى".
وأضاف: "من هذا المجلس ننطلق نحو قرانا ومدننا إلى بيوت الناس، إلى الاقناع، إلى مخاطبة العقل والضمير والحميّة الوطنية من أجل أفضل نتيجة قادرة على صدّ اليمين المتطرف وقادرة على تعليم ما بُسمى بالوسط يسار درسًا بأنه لا يمكن تجاهلنا أبدًا، بل ان تجاهل الشعب الفلسطيني والمواطنين الفلسطينيين والطبقات الشعبية هو السبب الجوهري للأزمة المتعمّقة في إسرائيل. ولا حلّ لها إلا بالتوجه الحقيقي نحو انهاء الاحتلال وانهاء التمييز القومي وانهاء التمييز الاقتصادي. من هذا المجلس ننطلق لتقوية القائمة المشتركة وفرض خطها السياسي والاجتماعي".
وقالت النائبة عايدة توما-سليمان لـ"الاتحاد": "مجلس الجبهة هو المكان الذي نستمد منه شرعيتنا ونمنح من خلاله الأمانة لنحملها من أجل أن نمثل الخط السياسي والاجتماعي الذي يصب في مصلحة الجماهير التي نمثلها".
وأضافت: "انتهت مرحلة المنافسة الداخلية والآن علينا استنهاض الهمم ورص الكوادر لمواجهة التحديات الماثلة أمامنا في هذه المعركة الانتخابية، وهي كثيرة. علينا أن نعمل على حشد اكبر تأييد لخطنا السياسي لمواجهة العدو الحقيقي، السياسات الصهيونية التي تسعى للبنات حقوقنا وتكريس الفوقية اليهودية والاحتلال. أدعو جميع رفيقات ورفاق حزبنا وجبهتنا إلى التجند، كما فعلوا دائمًا، من أجل تحقيق اكبر تمثيل برلماني يعكس مرة اخرى ان الخط الوطني المقاوم هو الخط الذي تختاره هذه الجماهير".
وقال النائب عوفر كسيف لـ"الاتحاد": "جزيل شكري وامتناني لرفاق ورفيقات مجلس الجبهة الّذين منحوني ثقتهم مجدّدًا. في مواجهة تصاعد الملاحقة السياسية، وضدّ داعمي الفصل العنصري والاحتلال والحرب، سنستمر بإطلاق صوت وطريق واضح للسلام والشراكة الحقيقية بين العرب واليهود، نضال لا هوادة ولا مساومة فيه ضد الاحتلال والعنصرية ومن أجل المساواة الاقتصادية والقومية والمدنية للجميع".
وأضاف: "سألتزم بالعمل بكل ما أوتيت من قوة لزيادة قوة الجبهة في الانتخابات القادمة في جميع أنحاء البلاد، من أجل تمثيل جميع الفروع والمناطق في العمل السياسي والبرلماني، وسيظل باب مكتبي مفتوحًا ومتاحًا للجمهور نحو تحقيق نضالنا المستمر من أجل السلام والمساواة والعدالة الاجتماعية".
وقال الرفيق يوسف العطاونة، لـ"الاتحاد": "مجلس الجبهة أثبت انه مجلس ديمقراطي ومن خلال حضور لافت وكبير انتخب قائمة الجبهة التي تمثل جميع شرائح شعبنا ومن هذا المجلس ننطلق للمعركة الانتخابية موحدين ومؤكدين على ثوابت شعبنا ومصممون على التصدي للسياسات العنصرية والعمل على المساواة وانهاء الاحتلال".
وأضاف: "ساحة المعركة الاساسية القادمة هي النقب وما يتعرض له من هدم بيوت ومصادرة اراض وتحريش وتحريض دموي ولهذا يجب علينا رص الصفوف والمساهمة من خلال العمل البرلماني في التصدي لهذه السياسات العنصرية وانا على يقين انه بإمكاننا في الجبهة ان نساهم في هذا وان ننجح في تجنيد أكبر عدد من الناخبين للجبهة والقائمة المشتركة في الانتخابات القادمة".







