-عادل عامر: "نتظاهر في تل أبيب لإعادة القضية الفلسطينية على جدول أعمال الرأي العام الإسرائيلي"
- كسيف: "هذه الحكومة هي الأكثر وحشية ضد الشعب الفلسطيني منذ عام 1967
- سامح عراقي: "نطرح البديل عن التنافس بين اليمين الاستيطاني واليمين الفاشي، إنهاء الاحتلال"
دعت قوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني عربية-يهودية مناهِضة للاحتلال، وعلى رأسها الحزب الشيوعي والجبهة الديموقراطية لمظاهرة في تل ابيب، غدًا السبت، تحت عنوان "نضع حدًا لـ 55عامًا من الاحتلال والقمع"- بمناسبة الذكرى الـ 55 للاحتلال، من أجل انهاء الاحتلال؛ وإقامة الدولة الفلسطينية، والديموقراطية والمساواة للشعبين، والسلام والعدل.
ويشارك في الدعوة وتنظيم المظاهرة: السلام الآن، مقاتلون من أجل السلام، نكسر الصمت، الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة، حاخامات من أجل حقوق الإنسان، نقف معًا، رافضات، أمهات ضد العنف، ننظر إلى عيون الاحتلال، نساء ضد العنف، ومحسوم ووتش.
وجاء في دعوة المظاهرة: "منذ 55 عامًا تحتجز إسرائيل ملايين الأشخاص تحت حكم عسكريّ، تطبق نظاميّ قانون مختلفين على نفس المساحة، وتنتهك حقوق الإنسان والمواطن. المعنى لكل هذا قمع مستمر: ضحايا أكثر وأكثر، أعمال هدم، تهجير، مصادرة اراضٍ، اعتقالات إدارية، اعتقالات أطفال، السيطرة على أراضٍ، عنف مستوطنين بشكل يوميّ، وكل هذا نقطة في بحر من القمع.
"نشاهد كيف يقوم الاحتلال بشكل يومي بتثبيت واقع في الميدان، يتوسع ويكبر اكثر على حساب الفلسطينيين، ويتحول إلى عنيفٍ أكثر. عليه- يتوجب علينا ألا نصمت. هذا الوقت للتحرك، للعمل نحو وقف الاحتلال والقمع. انضموا إلينا يوم السبت مساءً، 18.6، لمظاهرة في تل ابيب تحت عنوان نضع حدًا لـ 55عامًا من الاحتلال والقمع- ملزمون وملزمات بوضع حدًا لذلك، لمصلحتنا جميعًا".
عادل عامر: "نتظاهر في تل أبيب لإعادة القضية الفلسطينية على جدول أعمال الرأي العام الإسرائيلي"
وتحدثنا في صحيفة "الاتحاد"، مع الأمين العام للحزب الشيوعي، الرفيق عادل عامر، الذي قال إن "إصرارنا على إجراء هذه المظاهرة، يأتي من منطلق إرادتنا بإعادة القضية الفلسطينية إلى جدول أعمال الرأي العام الإسرائيلي. هناك غياب وتغييب للقضية الفلسطينية، ليس في الرأي العام الإسرائيلي فقط وإنما أيضًا الرأي العام العالمي. وأكثر جهة معنية بتغييب القضية الفلسطينية قد تكون القوى المهيمنة في المجتمع الإسرائيلي وبالأساس قوى اليمين واليمين الفاشي. ولكن هناك أسباب أخرى، وهي أننا نشخص أزمة إسرائيل الحالية، بأنها ليست أزمة حكم بمفهوم وجود أشخاص وبرامج سياسية تتضارب فيما بينها، وإنما الأزمة هي بسبب تغييب القضية الفلسطينية ومسألة الاحتلال عن جدول أعمال الرأي العام الإسرائيلي، كونها المسبب الأساسي لكل أزمات إسرائيل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية، وكذلك أزمة الحكم. وتغييب القضية الفلسطينية لا يعني أنها غير قائمة، بل هي قائمة من خلال كل عمليات القتل التي تتم في الأراضي المحتلة على يد الاحتلال، هناك حالة من القتل اليومي بحق الشعب الفلسطيني، التي يجب أن تتوقف، يجب أن تصل صرخة هؤلاء الشهداء، صرخة هؤلاء الجرحى، صرخة هؤلاء المعتقلين، وصرخة أصحاب الأراضي المسلوبة إلى لب المجتمع الإسرائيلي، لكي يعلم جيدًا أن صم الأذان لا يعفيه من تحمل المسؤولية".
وأضاف: "هيمنة اليمين على الخطاب السياسي الإسرائيلي، هو بسبب الفشل الذريع الذي وصل إليه اليسار، ليس لأن برنامج حل الدولتين فشل، إنما بسبب عدم قدرة هذا اليسار على تعميق الوعي لهذا الحل، وعلى ما يبدو أن هناك أوساط فيما يسمى اليسار غير مقتنعة بهذا الحل. وهو الحل الأكثر واقعية، وكل الحلول الأخرى المطروحة تأتي لتغييب القضية الفلسطينية. وهذا الحل يأتي بمواجهة حلول أخرى تطرح لتصفية القضية الفلسطينية، كما تم طرحه في صفقة القرن التي افشلها الشعب الفلسطيني. نحن نريد أن نعزز ونقوي موقع حل الدولتين لكي لا نفسح المجال لحلول أخرى تُفرض فرضًا على الشعب الفلسطيني استغلالاً لحالة الضعف العامة التي تشهدها الساحة الفلسطينية وكذلك حالة الضعف التي يشهدها العالم العربي وحالة الهرولة نحو التطبيع".
وتابع عامر حول أهمية الطابع العربي اليهودي للمظاهرة: "نحن مقتنعون أن الأسلوب النضالي الأجدى هو النضال العربي-اليهودي في مختلف القضايا، كذلك في القضايا الاجتماعية والقضايا التي تتعلق بمساواة الجماهير العربية. قوة هذا النضال اليهودي-العربي تأتي من منطلق أننا نريد أن نخاطب المجتمع الإسرائيلي، نحن لا نريد أن نحارب المجتمع الإسرائيلي، نحن نريد أن نحارب على المجتمع الإسرائيلي، وهذا في نهاية المطاف من مصلحة الشعبين في هذه البلاد، أن يكون هنا سلام حقيقي. وفي ظل هيمنة الخطاب اليميني قد نصل أحيانًا إلى استنتاجات أنه لا توجد أصوات أخرى في المجتمع الإسرائيلي، صحيح أن هذه الأصوات ضعيفة وتعاني من أزمات مختلفة ولكن هذه الأصوات موجودة وعلينا تقويتها".
كسيف: "هذه الحكومة هي الأكثر وحشية ضد العشب الفلسطيني منذ عام 1967"
وفي حديث للاتحاد مع النائب الرفيق عوفر كسيف، قال: "التظاهر ضد الاحتلال هو واجب، واجب أخلاقي وقيمي دائمًا، ولكن هذه السنة بشكل خاص، لأنه لم يكن هناك حكومة مثل هذه منذ عام 1967، حكومة عنيفة ووحشية إلى هذه الدرجة ضد الشعب الفلسطيني بشكل عام وفي الأراضي المحتلة بشكل خاص. ليس فقط الهدم والتدمير الفظيع والقتل العشوائي وهدم البيوت وسلب الأراضي وقطع الأشجار وحرق الحقول بيد قطعان المستوطنين برعاية وحماية وتعاون قوات الاحتلال، بل أيضًا الابتهاج والفرحة بهذه الجرائم، الرغبة في محو الشعب الفلسطيني وهويته".
وأضاف: "لننظر مثلاً للقانون ضد رفع العلم الفلسطيني والعمل لقمع رفع العلم الفلسطيني في الأراضي المحتلة، هناك نوع من الاحتفال بالدم الذي يسكب، الاحتفال بمأساة شعب كامل، هذا أمر يجب الخروج ضده بكل ما نملك من قوة ووحدة، لذلك أدعو الجميع للمشاركة في هذه المظاهرة، هذه مظاهرة مهمة جدًا ويجب علينا جميعًا أن نرفع صوتنا هناك".
سامح عراقي: "نطرح البديل عن التنافس بين اليمين الاستيطاني واليمين الفاشي، إنهاء الاحتلال"
وفي حديث لصحيفة الاتحاد مع الرفيق سامح عراقي، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي، قال: "هذه المظاهرة تقف من ورائها قوى السلام الحقيقية والديموقراطية الحقيقية العربية-اليهودية وعلى رأسها حزبنا الشيوعي وجبهتنا الديموقراطية ومجموعة من تنظيمات المجتمع المدني الفاعلة في المجتمع الإسرائيلي، سواءً في الشارع اليهودي أو في الشارع العربي الفلسطيني داخل إسرائيل. هذا الائتلاف الذي ينشط لوضع صوت واضح ضد الاحتلال في قلب تل أبيب، لنقول بأن البديل لما نراه الآن من تنافس اليمين الاستيطاني واليمين الفاشي والكهانية، ما بين معسكر نتنياهو وحكومة بينيت-لبيد-عباس، البديل الحقيقي، هو طريق النضال هو الشراكة العربية اليهودية الحقيقية، وليس ما نراه في المشهد السياسي الإسرائيلي من إذدناب عربي للمشروع الصهيوني".
وأضاف: "هناك حاجة للعودة إلى الخطاب الذي يخدم شعبَي هذه البلاد، وهو النضال العربي-اليهودي الحقيقي، الذي يضع قضية القضايا، القضية الأساسية، على رأس سلم الأولويات على أجندة البحث على خطاب الجماهير، لأنه لا يمكن اختصار الطريق والاتفاق على وضع كل القضايا الخلافية جانبًا والتفتيش فقط على ما يجمع بين القوى السياسية، فسرعان ما يفرض الواقع القضايا الخلافية الحقيقية وستطفو على السطح، وكل محاولات اختصار الطرق وتدوير الزوايا ستفشل. عندما لا نواجه القضايا الخلافية ونضعها على الطاولة، وعلى رأسها قضية الاحتلال لن نحقق شيئًا، لا يمكن لشعبي هذه البلاد أن يستمرا في حياة مشتركة دون حل قضية الاحتلال. هذا الاحتلال هو أصل كل الشرور، وشعبنا الفلسطيني يعتبر الضحية المباشرة لهذا الاحتلال، ولكن أيضًا الجماهير العربية هي الضحية الثانية المباشرة، لأن الاحتلال وموبقاته وجيش الاحتلال والحواجز والتضييق تفرضه إسرائيل بشكل مباشر في الأراضي المحتلة، وذهنية الاحتلال وضرب الديموقراطية وتحويلنا إلى مواطنين درجة ثالثة ورابعة وفرض قانون القومية وجلب المستوطنين إلى عكا ويافا واللد والرملة، هذه هي ذهنية الاحتلال التي نحن أبناء الأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل نعاني منها. طالما بقي الاحتلال هناك في أراضي الضفة وغزة والقدس الشرقية، ستبقى ذهنية الاحتلال مسيطرة على سياسة المؤسسة تجاه جماهيرنا العربية".
وتابع: "والضحية الثالثة لهذا الاحتلال، هو المجتمع الإسرائيلي برمته، لأن الاحتلال أيضًا يضرب اقتصاد هذه الدولة، وبدلاً من تكريس الموارد لصالح دولة رفاه اجتماعي ترعى مواطنيها، نجد أن أغلبية المجتمع الإسرائيلي ترزح تحت خط الفقر. هو الاحتلال الذي يضفي شرعية على ظواهر الكهانية التي تضرب الهامش الديمقراطي في إسرائيل. نحن نقدم البديل، قوى يهودية-عربية ديموقراطية حقيقية في هذه المظاهرة لإنهاء الاحتلال وتحرر شعبنا الفلسطيني ليحظى بدولته المستقلة في حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأيضًا من أجل انقاذ المجتمع الإسرائيلي من هذا اليمين. هذا هو البديل الذي نقدمه يوم السبت في المظاهرة في تل أبيب".







