علق القيادي في الحركة الإسلامية الجنوبية، النائب والرئيس السابق للقائمة العربية الموحدة في الكنيست، الشيخ إبراهيم صرصور، على الضجة التي أثارها تصريح النائب أيمن عودة بدعوة الشبان العرب رفض الخدمة في قوات الاحتلال قائلاً: "ما صرح به النائب عودة هو محل إجماع عربي"، معارضًا بذلك الرئيس الحالي للقائمة الموحدة منصور عباس وانضمامه إلى جوقة التحريض الصهيونية ضد عودة، مشيرًا بذلك إلى خروج عباس من أطر الإجماع العربي في تبنيه للموقف الصهيوني من الاحتلال والخدمة في قواته.
وكتب صرصور، صباح الإثنين، منشورًا على صفحته في فيسبوك، قال فيه: " الاحتلال الى زوال. ما صرح به النائب عودة محل اجماع عربي، يقول به حتى ضباط وجنود يهود يرفضون الخدمة في فلسطين المحتلة لأسباب أخلاقية".
وكان النائب منصور عبّاس، قد انضم بحماسة، لحملة التحريض الصهيونية الفاشية ضد النائب أيمن عودة، بسبب تصريحاته الأخيرة الداعية لانسحاب العرب من قوات الاحتلال.
وقال عبّاس في تعقيب للصحفي الإسرائيلي رينو تسرور، أمس الاثنين: "أيمن عودة تحدث ليقطع الطريق أمام أي احتمال للتعاون السياسي مع الائتلاف. إنه يستغل القضية بشكل غير لائق، بينما نحاول إعادة الثقة بين اليهود والعرب في أعقاب العمليات الشنيعة"، بحسب تعبيره.
ووصف خلال حديثه في مؤتمر "معهد الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، أمس، تصريحات عودة الرافضة للاحتلال، أنها "تصريحات تحريضية" وادعى أنها جاءت "لإسقاط الائتلاف والشراكة".
وهذه ليست المرة الأولى التي تحدث فيها تصريحات منصور عباس خلافًا داخل الحركة الاسلامية، يصل إلى الاستنكار العلني من قبل قيادتها لتجنب الاحراج. ومع أن هذه الاستنكارات العلنية لم تقابل بأي تحرك حقيقي، ولم تساهم في ضبط تصريحات عباس ومنعه من التوغل في تصريحاته وتصرفاته المخزية، إلا أنها تعبر عن غضب متكرر داخل صفوف الحركة من نهج عباس الذي يسبب احراجًا مستمرًا.
كذلك كانت تصريحات عباس التي يدافع فيها عن إسرائيل ويرفض وصفها بالـ"الابارتهايد" ودفاعه عن التطبيع بين إسرائيل ودول الخليج، التي أثارت غضبًا متصاعدًا داخل صفوف الحركة الاسلامية الجنوبية، ما يظهر خلافًا داخليًا وإحراجًا بسبب تصريحات وأقوال رئيس القائمة الموحدة. وقد عبر عن هذا الخلاف أيضًا، الشيخ إبراهيم صرصور، من خلال تصريح له على فيسبوك يدين فيها تصريحات عباس بخصوص "امنستي" والتطبيع مع اسرائيل ويهودية الدولة، ومن خلال ردوده على تعقيبات كوادر الاسلامية الجنوبية الغاضبة من تصريحات عباس.
وبالرغم من هذه التصريحات العلنية المتكررة من قبل قيادات في الإسلامية الجنوبية ضد منصور عباس، إلا أن الأخير يتوغل أكثر في تصريحاته ونهجه وتصرفاته المخجلة لكوادر الإسلامية، دون أي رادع حقيقي، وبدعم وتغطية فعلية من قيادات أخرى في الحركة لتوغله أكثر داخل الإجماع الصهيوني واذدنابه له، بعيدًا خارج "الاجماع العربي" الذي يتحدث عنه صرصور.


