منعت الشرطة امس الجمعة واليوم السبت، آلاف المؤمنين المسيحيين من الصعود إلى الكنيسة الأرثوذكسية على جبل طابور، في مرج بن عامر، للاحتفال بعيد التجلي، رغم وجود تنسيق مسبق.
واعلنت الشرطة انها تلقت بلاغا يوم الخميس الماضي، من سلطة الإطفاء والإنقاذ بزعم عدم وجود تصريح لإقامة فعاليات دينية في المنطقة، بسبب إخفاقات السلامة على الطرق المؤدية إلى الكنائس وحولها.
وتمكن العشرات فقط من الوصول إلى الكنيسة بينما ظل الآلاف الذين أرادوا الصعود، عند سفح الجبل.
جاء نحو 3 آلاف سائحا مسيحيا إلى البلاد بشكل خاص للمشاركة في الاحتفالات بعيد التجلي.
واستنكر مجلس الطائفة الأرثوذكسية في الناصرة، الإجراءات التعسفية التي اتخذتها الشرطة وسلطة الإطفاء، بإغلاق جبل الطور يومي الجمعة والسبت، في وجه المصلين ليلة عيد التجلي.
وذكر المجلس في بيانه، أنه جرت في الأيام الأخيرة مداولات مع الشرطة، بمشاركة ممثلين عن المجلس، ومطرانية الروم الأرثوذكس في الناصرة، وتم الاتفاق على أن يكون الجبل ودير الروم مفتوحا أمام المصلين، يوم الجمعة وفي ليلة العيد، على أن يتم إغلاق الجبل يوم غد السبت صباحاً امام السيارات الخصوصية، مع امكانية تنقل المصلين بسيارات أجرة خاصة.
ووفق البيان، "وعلى الرغم من هذه التفاهمات، إلا أن سلطة الإطفاء ومعها الشرطة قررت اغلاق الجبل كليا ابتداءً من اليوم الجمعة، ويرى المجلس أن هذه الاجراءات تمس بحرية العبادة وتعتبر تضييق على المؤمنين في ممارسة حقهم الاساسي في حرية العبادة وممارسة الصلوات، في ظل فترة تتصاعد فيها الاعتداءات على المقدسات المسيحية والإسلامية، وتزداد الاعتداءات على رجال الدين والراهبات، وسط صمت حكومي متواطئ".
ودعا مجلس الطائفة "جميع الاطر والمؤسسات الشعبية والدينية لتصعيد المعركة الشعبية، ضد اي تضييق على ممارسة حق العبادة، لنكون يدا واحدة تدافع عن مقدساتنا، التي هي جزء لا يتجزأ من وجودنا وبقائنا في وطننا، ومن هويتنا المتمسكين بها".
ويعد جبل طابور من أقدس الأماكن للمسيحيين ويوجد فيه كنيستان وأرثوذكسية وكاثوليكية.
وفقا للتقويم الغربي، يحل عيد التجلي، في 6 آب، عندما يصعد مئات المؤمنين إلى الجبل. ووفقًا للتقويم الشرقي، يتم الاحتفال بالعيد في 19 آب، وفي كل عام في هذا الوقت يأتي آلاف المؤمنين إلى المكان.







