نشر بنك إسرائيل قبل أيام تحليلا أجراه قسم الأبحاث، فحص جاهزية جهاز التربية والتعليم في إسرائيل للانتقال للتعليم عن بعد كما تمّ تقييمها قبل أزمة الكورونا والفروق من حيث الجاهزية ما بين مختلف المجموعات السكانية في المجتمع الإسرائيلي، مع إجراء مقارنة دولية.
ووفقا لبيان من بنك إسرائيل، يتطرق التحليل إلى جاهزية التعليم عن بعد من زاويتين: مدى توفر البنى التحتيّة التي تتيح التعليم الناجع عن بعد، مثل مكان هادئ للتعلم وجهاز حاسوب مع شبكة انترنت، وجاهزية المدرسة لدمج الأدوات الديجيتالية في التدريس، مثل مستوى مهارة المعلمين وحجم استخدام الأدوات الديجيتالية خلال التدريس في الأوقات الروتينية.
وأظهر فحص مستوى توفر البنى التحتية للتعلم عن بعد أنّه لدى 60% من الأسر في إسرائيل هنالك اتاحة جيّدة للتعلم عن بعد، سواء من حيث توفر مكان هادئ للتعلم أو من حيث توفر جهاز حاسوب وشبكة انترنت، ولدى 20% من الأسر فانّ اتاحة البنى التحتية التي تمكّن من التعليم عن بعد منخفضة جدًّا. نسبة عالية من الطلاب مع مستوى اتاحة منخفض ينتمون لمجتمع الحريديم والمجتمع العربي، ويمتاز كلا هذين المجتمعين بمستوى دخل منخفض.
ويضيف البنك أن المقارنة بين مستوى جاهزية الطلاب في الأوقات الاعتيادية، دون وجود منافسة على الموارد من قبل أفراد الأسرة، بالاعتماد على معطيات PISA تشير إلى أنّ نحو 80% من الطلاب في إسرائيل تتوفر لديهم بنى تحتية للتعلم عن بعد بشكل جيّد، وهذا المستوى هو اقل بقليل من المتوسط في دول . (81%) OECD ويظهر تحليل جاهزية المدارس أن فقط نصف المدارس لديها طواقم تدريسيّة ذات مهارات تقنية وتربوية وموارد دعم ومساعدة تقنية كافية، تمكّنها من الانتقال للتعليم عبر الوسائل الديجيتالية. هذا المعطى هو أقل بشكل واضح من المتوسط في دول OECD فقط ثلث المدارس في إسرائيل كان لديها خطط لدمج الأدوات الديجيتالية في التعليم في الفترة التي سبقت أزمة الكورونا، كما أنّ حجم البنية التحتية الديجيتالية المتوفرة في المدارس هو أقل بكثير ممّا هو متوفر في دول OECD.
ويوصي بنك إسرائيل أنّه في حال احتاج جهاز التربية والتعليم إلى الانتقال مرّة أخرى للتعليم عن بعد، أن يتم تقليص عدد الساعات التي يتعلم فيها كافة الطلاب معًا، الأمر الذي يتيح تنظيم ساعات التعليم، بحيث تتعلم طبقات الصفوف المختلفة في ساعات مختلفة. دمج هذا الخطوات من شأنه تخفيف الضغط على البنى التحتية البيتية للتعلم عن بعد. كما من المهم تعزيز التأهيل المهني لطواقم التدريس وتحسين البرامج التعليمية في البيئة الديجيتالية.







.jpeg)