عقد المكتب السياسي للحزب الشيوعي الاسرائيلي مساء الخميس الاخير، 4\1\2024، اجتماعا مطولا في مدينة الناصرة جرى فيه تقييم التحديات أمام الحزب في المرحلة التي تمر بها البلاد والمنطقة.
وقدم الأمين العام للحزب، الرفيق عادل عامر، بيانا سياسيا أكد فيه مدى خطورة المرحلة التي تمر بها البلاد، الناجمة عن ممارسات حكومة اسرائيل اليمينية الفاشية برئاسة بنيامين نتنياهو، وما تشنه من حرب إبادة على الشعب الفلسطيني في غزة وجرائم التصفيات الجسدية لقيادات فلسطينية في لبنان ما يهدد باندلاع حرب إقليمية شاملة.
وأضاف أن الحرب الدائرة حاليا في غزة وسقوط أكثر من 30 ألف شهيد، أغلبهم من النساء والاطفال الابرياء هي حرب على الشعب الفلسطيني برمته وليس على حماس كما تدعي حكومة اليمين.
وبعد نقاش عميق بمشاركة أعضاء المكتب السياسي تم اعتماد التلخيص التالي:
يؤكد المكتب السياسي للحزب الشيوعي أن طبيعة الحرب على غزة من حيث كمية الضحايا والدمار الذي يطال البنية التحتية للقطاع من كهرباء وماء ومجاري وتدمير الجهاز الصحي والمستشفيات وطرقات ومباني المؤسسات الحكومية والأهلية والجامعات ودور العبادة من مساجد وكنائس والمباني السكنية تهدف إلى تحويل قطاع غزة الى مكان يستحيل العيش فيه، إضافة إلى عمليات القتل العشوائي للمدنيين ما يشير الى مخطط أعمق لهذه الحرب وهو تهجير الشعب الفلسطيني عن وطنه في قطاع غزة بمدنه وقراه ومخيماته المهجرة اصلا.
ويحذر المكتب السياسي للحزب الشيوعي أن هذا المخطط سيتسبب في وقوع آلاف أخرى من الضحايا الأبرياء لأن الشعب الفلسطيني صاحب التجارب التاريخية العظيمة سيفشل هذه المخططات ولن يرحل عما تبقى له من وطن.
وفي هذا السياق يؤكد المكتب السياسي أن كل حديث عن "اليوم التالي" من منظور اسرائيلي احتلالي، ودون الإشارة إلى وجوب ايقاف الحرب فورا ليس إلا انعكاسا للهوس الاحتلالي الفاشي ومحاولة بائسة لرسم صورة المنطقة بعيدا عن ارادة شعوبها وخاصة إرادة الشعب الفلسطيني.
إن أية محاولة للقفز عن إرادة الشعب الفلسطيني وخلق قيادة بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية هي محاولات بائسة وستبوء بالفشل. مع التأكيد على رؤى فصائل المنظمة لاعادة البناء والاستنهاض، على أساس المشروع الوطني الفلسطيني.
كما ان البحث عن حلول وهمية أخرى للقضية الفلسطينية ايضا ستبوء بالفشل لأنه لا حل سوى الحل الذي يضمن الحق الشرعي للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة.
لقد نصت كافة قرارات الشرعية الدولية على اقامة دولتين في فلسطين التاريخية والمطلوب الآن هو إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 67، هذا المطلب هو مطلب غالبية دول العالم ولا يمكن السماح لدول شريكة في العدوان على الشعب الفلسطيني في غزة، مثل الولايات المتحدة الامريكية بالاستفراد في فرض حلول على مقاساتها ومقاسات الاحتلال.
وحذّر المكتب السياسي من تكرار جرائم قتل السجناء السياسيين الفلسطينيين في سجون الاحتلال تحت التعذيب منذ السابع من أكتوبر المنصرم وحمل حكومة اسرائيل ممثلة بشرطتها وسلطة سجونها التي يتولى مسؤوليتها الوزير الفاشي بن غفير، المسؤولية الكاملة عن حياة السجناء الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وتوقف المكتب السياسي عند الفعاليات النضالية ضد الحرب والمطالبة بوقفها وعبّر عن اعتزازه بالإعلان عن إطلاق اللجنة ضد الحرب تحت شعار: "شراكة السلام لإنهاء الحرب" والتي تضم حوالي 30 منظمة وحركة سلام واحتجاج وفي صلبها حزبنا الشيوعي والجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة. والتي من المقرر ان تنظم مظاهرة يهودية عربية كبرى في مدينة حيفا في نهاية الاسبوع القريب 13.1.2024.
وأكد المكتب السياسي أن النضال ضد هذه الحرب والتي كان لحزبنا وجبهتنا دور كبير منذ اليوم الاول هو نضال عربي يهودي مشترك قائم على أساس الكفاح المشترك من اجل مستقبل أفضل لشعبي هذه البلاد.
وفي هذا السياق يوجه المكتب السياسي للحزب الشيوعي تحياته النضالية لكافة كوادر الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة وقيادتها عربا ويهودا على دورهم النضالي الكبير في النضال والكفاح ضد هذه الحرب. وخاصة في المعركة التي خاضتها الجبهة عندما أصرت على عقد مجلسها القطري العاشر بنجاح كبير قبل نحو أسبوعين، في تحدٍ صارخ لمحاولات الشرطة وأذرعها الظلامية منع عقد مجلس الجبهة.
ان هذا الاصرار لعقد مجلس الجبهة في موعده المحدد ساهم مساهمة حاسمة في فضح الوجه الفاشي لهذه الحكومة المعادية للحريات الدمقراطية وحرية التعبير وحرية التنظيم الحزبي وكشف أهمية الصدام مع الإجراءات الفاشية في وحدة كفاحية عربية – يهودية ضد الحرب ولصد الفاشية.
ودعا المكتب السياسي كافة كوادر الحزب وقيادته ومناطقه الى مواصلة النضال والعمل المشترك مع مختلف القوى السياسية لوقف هذه الحرب وتعميق النضال من اجل حل سلمي وسياسي للقضية الفلسطينية بعد ان ثبت مرة اخرى فشل الآلة العسكرية الاسرائيلية من تحقيق اي هدف من اهداف هذه الحرب العدوانية.

.jpg)






