فرضت لجنة سلوكيات الكنيست عقوبات على النائبة عايدة توما سليمان بالإبعاد شهرين عن الكنيست واقتطاع جزء من الراتب على خلفية تصريحاتها ضد جرائم الاحتلال على غزة، وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها ابعاد احد نواب الجبهة خلال الحرب، اذ تم ابعاد النائب عوفر كسيف من يوم 18 تشرين اول وحتى 3 كانون اول.
وكانت قد نشرت النائبة عايدة توما-سليمان، منشورًا على حسابها في موقع X (تويتر سابقا)، فيه تتحدث عن جرائم جيش الاحتلال في مستشفى الشفاء في غزة.
وتلقت النائبة توما سليمان بسبب هذا المنشور، أكثر من 2500 شكوى ضدها في لجنة السلوكيات، وواجهت حملة تحريض دموية من قبل نواب ووزراء وإعلاميين.
كما فرضت اللجنة عقوبة ابعاد لمدة شهر على النائبة إيمان خطيب ياسين واقتطاع جزء من الراتب على خلفية ما تم الادعاء به أنها أنكرت المجازر التي وقعت في السابع من تشرين الأول، وذلك رغم اعتذارها في العديد من المناسبات وآخرها كان في خطاب لها في الكنيست، وقولها أنها لم تكن تقصد ما تم فهمه من كلامها، كما يذكر أن أول من خرج ليطالب باستقالة النائبة خطيب-ياسين، كان رئيس قائمتها، النائب منصور عباس.
وفي بيانها المبرر لعقوبة النائبة توما-سليمان قالت لجنة السلوكيات في الكنيست: "ترفض اللجنة رفضًا قاطعًا الاتهامات الباطلة التي وجهتها عضو الكنيست توما-سليمان والتي تلمح إلى أن الجيش الإسرائيلي ارتكب جريمة حرب، وترى أن تصريحها يمس احترام الكنيست وثقة الجمهور به"... "تأسف اللجنة لأن النائبة لم تتراجع عن تصريحاتها بعدما أوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه لا توجد وقائع حقيقية وراء تصريحها ولم تسعى لتقديم الدعم لجنود جيش الدفاع الإسرائيلي الذين يخدمون البلاد حقًا هذه الأيام".
وكان قد أصدر الحزب الشيوعي والجبهة بيانا يوم أمس ضد التحريض على الجماهير العربية، وتطرقا للتحريض على النائبة توما-سليمان: "إن هذا التحريض على الرفيقة عايدة توما-سليمان بينما تقوم بواجبها الإنساني والسياسي في الدعوة لوقف فوري للحرب على غزة والحديث عن فظائع الاحتلال الآن يفضح مساعي الحكومة في التغطية على إخفاقاتها العسكرية من جهة وإشغال الرأي العام بما تسميه بـ "العدو الداخلي" –عدوٌ يعتبر إيجاده مكونًا هامًا بتطور الأنظمة الفاشية المعادية للديمقراطية وهذا ما نراه هنا اليوم".






