سلّمت وزارة الداخلية، أمس الأربعاء، الميزانية البالغة قيمة 200 مليون شيكل، لـ67 سلطة محلية عربية، دون أي شروط ومن دون "آلية تفتيش" لم توضع أبدًا، والتي كانت قد وعُدت بها في تموز الماضي، في قرارا حكومي لتعزيز رصيد الموازنة، بحسب ما أعلنه موقع "ذا ماركر" صباح اليوم الخميس.
وكما أعلن سابقًا، فقد تم احتجاز الأموال في مكتب وزير المالية الفاشي العنصري بتسلئيل سموتريتش، الذي ادعى في آب الماضي أنه قام بتجميد المبلغ المخصص للأنشطة الحالية للسلطات العربية وأنه لن يتم تحويله إليها إلا بشرط إنشاء "آليات الرقابة"، وادعى سموتريش أنه بدون هذه الآليات لن يتم تحويل أي شيكل إلى السلطات، وأضاف: "نحن نوقف استيلاء المنظمات الإجرامية على أموال الدولة".
وفي الأشهر الأخيرة، تدور معركة شرسة حول هذه الموازنة، حيث تطالب السلطات الحكومة بالالتزام بقرارها، إلا أن مكتب وزير المالية يؤخر ذلك. والأسوأ من ذلك أنه بينما تماطل في تسليم المبلغ إلى السلطات العربية، تم الإفراج عن الميزانية التي وعدت بها 18 سلطة درزية وشركسية (بحسب تعريف الدولة) بمبلغ 60 مليون شيكل، دون أن تمر بأي آلية تفتيش. ورأت لجنة السلطات العربية في هذا القرار محاولة لشرذمة السلطات فيما بينها.
وفي الاسابيع الاخيرة، خلال الحرب، أعلنت لجنة رؤساء السلطات العربية أنه في حال عدم وصول الأموال، فإنها ستتخذ إجراءات جذرية، لكن ذلك لم يساعد أيضا. قبل نحو أسبوع تم الاتفاق بين وزير المالية ورئيس مركز الحكم المحلي على تحويل 140 مليون شيكل إلى السلطات العربية لحالة الطوارئ، وهذا لم يحدث أيضًا.
وفي الأيام الأخيرة بدا أن وزير الداخلية لا ينوي انتظار سموتريتش، وقرر تحرير الأموال معه أو من دونه. وفي الأساس، لتحويل هذه المبالغ، يشترط موافقة الوزيرين، وكذلك الموافقة على تحرير الأموال التي كانت محتجزة في وزارة المالية.
وتم تحويل المبلغ، يوم أمس، مباشرة من وزارة الداخلية إلى السلطات المحلية العربية، كما وعدتهم في قرار الحكومة، وأكدت لجنة رؤساء السلطات المحلية أن المبالغ تم تحويلها بالفعل.






