news-details
الجماهير العربية

بمبادرة مؤسسة أصدقاء مركز مساواة في أمريكا التحذير من تداعيات صفقة القرن على المجتمع العربي

بدعوة وبتنظيم من قبل مؤسسة أصدقاء مركز مساواة في الولايات المتحدة، حذر مدير مركز مساواة،  جعفر فرح، من تداعيات صفقة القرن على حقوق الانسان. ونظمت المؤسسة حملة في أمريكا الشمالية تشمل عدة ولايات ومدن مركزية في الولايات المتحدة وكندا، منها واشنطن، نيويورك، نيوجرسي، أوتاوا، وتورونتو، استعرض خلالها مركز مساواة رؤية المركز لتداعيات صفقة القرن على المجتمع العربي الفلسطيني في اسرائيل والمنطقة.

وأشاد فرح بنشاط مؤسسة أصدقاء مركز مساواة في أمريكا، التي انشأت قبل أقل من عام، وهي أول مؤسسة شقيقة لمؤسسة عربية فلسطينية من اسرائيل تقام في الولايات المتحدة الأمريكية بهدف المساهمة في تطوير نشاطات المرافعة الدولية وزيادة الوعي والتثقيف عند أوساط مختلفة في المجتمع الأمريكي وعند صنّاع القرار، منوهًا الى العمل الهام الذي تقوم به هذه المؤسسة في المرافعة الدولية، وزيادة تأثيرنا كجماهير عربية فلسطينية في اسرائيل في أوساط دولية والولايات المتحدة على وجه التحديد.

وأشارت منسقة مؤسسة أصدقاء مركز مساواة، سهى سلمان موسى، الى الأثر الكبير الذي تركته الاجتماعات التي تم تنظيمها في العاصمة الأمريكية واشنطن، الى جانب اللقاءات مع أعضاء في الكونغرس والطواقم البرلمانية لعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين، مشددة على أهمية ايصال صوتنا الى هؤلاء النواب المؤثرين في السياسات العالمية، وتداعيات صفقة القرن على جماهيرنا العربية الفلسطينية.

وخلال المؤتمر الذي عقدته مؤسسة أصدقاء مساواة في العاصمة الامريكية واشنطن تحت عنوان صفقة القرن وتداعيات الصفقة على الأقلية الفلسطينية، والذي حضره اكثر من 130 شخص وتحدث فيه، جعفر فرح مدير مركز مساواة، شبلي تلحمي من جامعة ميريلاند، مايا بيري من منظمة العرب الأمريكان، لارا فريدمان من مؤسسة السلام في الشرق الأوسط وجيرمي بن عامي من منظمة جي ستريت.

وطرح المتحدثون تخوفاتهم من تداعيات صفقة القرن على السياسات الاسرائيلية والأمريكية.

 

فرح: يتوجب علينا أن نقدم بديلًا لنتنياهو

 

وأوضح فرح في مداخلاته "علينا أن نقدم بديلًا لنتنياهو، يجلب السلام وحق تقرير المصير. علينا أن نوضح أنه في الجانب الآخر، في جانب المعارضة هناك لغة مختلفة عن لغة الدولتين المنفصلتين فلدينا الآن دولتين في غزة والضفة الغربية. اللغة التي يستخدمها نتنياهو هي لغة الفصل العنصري والاحتلال".

وتحدث جعفر فرح عن عنف الشرطة معتبرًا أن الاحتلال يتغلغل في الداخل أيضًا فالعقلية الاحتلالية تتغلغل في صفوف الشرطة أيضًا منوهًا لحادثة اعتقال متظاهرين بحيفا. وأشار الى قانون المواطنة كقانون عنصري، معتبرًا أن الممارسة العنصرية الاحتلالية من شيم عهد حكم نتنياهو في السنوات الـ13 الاخيرة.

وأكد مدير مركز مساواة أن صفقة القرن هي عبارة عن شرعنة الاحتلال"، و "لا جديد تحت الشمس"، موضحًا أن ضم القدس وضم الجولان السوري والمساعي لضم المستوطنات هي كلها عبارة عن سياسة بنيامين نتنياهو. لكنه أوضح "نريد أن نمنع جولة مستقبلية من سفك الدماء، نريد أن نخلق جولة جديدة من الحوار وبلغة جديدة، وندعوكم للانضمام لهذه المساعي".

واعتبر فرح أننا عرب فلسطينيون تقدميون ونبحث عن شركاء تقدميين في المجتمع الأمريكي وفي المجتمع الاسرائيلي على حد سواء.

ودعا فرح القوى التقدمية في الولايات المتحدة وفي شتى أنحاء العالم للعمل على بناء شبكة دولية تشجع حقوق الانسان والتعددية في اسرائيل، مشددًا على الحاجة بتشجيع الديمقراطية ومشاركة المواطنين العرب الفلسطينيين بعمليات اتخاذ القرار في اسرائيل، بغية التغلب على الركود بالعملية السلمية.

 

تلحمي: المجتمع الفلسطيني سيرفض فرض السيادة الاسرائيلية على القدس

 

وأكد د. شبلي تلحمي المختص في القانون الدولي أن تصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتحريض المواطنين اليهود في الانتخابات ضد المواطنين العرب، واللغة التي ينتهجها نتنياهو للتحريض على المواطنين العرب في اسرائيل، تهدف إلى منع زيادة التمثيل العربي في الكنيست. موضحًا أن هناك تشابه بين مواقف نتنياهو ومواقف ترامب ضد المهاجرين والأقليات في الولايات المتحدة.

د. تلحمي هو ابن عسفيا وباحث في شؤون الشرق الأوسط في جامعة ماريلاند أشار الى أن اللغة التي يستخدمها هؤلاء السياسيين والتي تقصي الأقليات تشرعن التفرقة العنصرية العرقية. معتبرًا أنها ستكون ذات تداعيات هدّامة على المجتمع اليهودي في الولايات المتحدة واسرائيل بنهاية المطاف اذ أنها تقضي على الديمقراطية.

واعتبر أن السيادة على القدس ليست مسألة شرعنة، في نهاية المطاف المجتمع العربي الفلسطيني سيرفض السيادة التي حاولت الادارة الأمريكية فرضها على القدس باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل فقط.

 

بري: تحوّل في خطاب المرشحين الديمقراطيين تجاه الفلسطينيين

 

من جهتها أشارت مايا بري من مؤسسة العرب الامريكان إلى الانتهاكات المتزايدة لحقوق المدنيين الفلسطينيين، فما بعد الاحتلال الاسرائيلي أشارت الى سياسة الادارة الأمريكية التي حرمت الناشط عمر البرغوثي والمسؤولة الفلسطينية حنان عشراوي من تأشيرة الدخول الى أمريكا. مشددة على اللهجة الأمريكية المستخدمة والمشجعة لخطاب الكراهية. كما نوّهت الى التحوّل في النهج المتبع تجاه الفلسطينيين بحيث أن 75% من المرشحين الديمقراطيين للانتخابات الأمريكية يعتبرون مناصرين لحل القضية على أساس عادل ولحقوق الفلسطينيين والاسرائيليين على حد سواء. ودعت الى "حوار صريح" حول دور القيادة الأمريكية في عملية السلام.

 

بن عامي: تحوّل في نظر اليهود الأمريكيين لاسرائيل

 

من جانبه أوضح جيريمي بن عامي – من منظمة "جي ستريت"، أن هناك تحوّل في آراء ومنظور المواطنين اليهود الأمريكيين لاسرائيل، مشددًا أن عدد منهم يرفض السياسات الاسرائيلية ويستنكرها وهذا العدد آخذ بالازدياد، لدرجة أن بعضهم ينكر الأساطير التي نشأوا عليها معتبرين "أننا عشنا ورأسنا مدفون في الرمال طوال سبع عقود". لكن هذا الأمر ليس جليًا في صفوف قيادات المؤسسات اليهودية الأمريكية، التي لا تزال حسب بن عامي، غير مستعدة لاستنكار الوضع الراهن "الخاطئ أخلاقيًا واستراتيجيًا"، معتبرًا أنه ينافي المعتقدات اليهودية.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..