أصدر الحزب الشيوعي والجبهة في حيفا اليوم الاحد بيانًا جاء فيه:
أهلنا الكرام في حيفا، مع نهاية العام 2023، نرفع معكم تمنايتنا بعام أفضل، بعيدًا عن الحرب والقتل والدمار، وأن ينعم الجميع في بلادنا وفي العالم أجمع بكل ما هو خيّر وطيّب. ونتمى للطلاب الجامعيين سنة دراسية موفقة وثمرة.
منذ اندلاع هذه الحرب الدامية يوم 7 أكتوبر، أكدنا أن أفضل مخرج من هذه الدوامة هو وقف الحرب وإطلاق سراح جميع الأسرى من خلال المفاوضات السياسية. وأكدنا أن لا حل عسكري للصراع، وأن الضمانة الحقيقية للأمن والاستقرار هو السلام، وأن الحل لا يمكن أن يقوم إلا على أساس احترام حقوق الشعبين في هذه البلاد. وإلى يومنا هذا ما زالت حكومة نتنياهو – التي لطالما اعتبرت حركة "حماس" شريكًا استراتيجيًا لها للتهرّب من الحل السياسي وإقامة دولة فلسطينية في حدود العام 1967 – تخدع شعبها وتؤلب غرائز الانتقام والقتل والتدمير والتوسّع الاستيطاني.
في إطار سياسة التجييش وغسل الدماغ، تخفي الحكومة الثمن الاقتصادي الفادح للحرب والذي يقدّر بعشرات مليارات الدولارات، والضربات الاقتصادية المرتقبة والزيادة الحتمية في ميزانية "الأمن" على حساب الخدمات الاجتماعية وغلاء المعيشة، وغيرها من الأعباء التي سنشعر بها أكثر فأكثر.
ولم تكتف شرطة "بن جفير" بقمع أي صوت عربي أو يهودي يعارض الحرب، بل قامت بتوزيع عشرات آلاف قطع السلاح المرخّصة بشكل عشوائي على المواطنين. نفس هذه الشرطة الفاشلة في محاربة منظمات الإجرام والحدّ من جرائم القتل التي شهدها المجتمع العربي عمومًا ومدينة حيفا خصوصًا.
كما تلقي هذه الحرب الكارثية بظلالها على العلاقات بين المواطنين العرب واليهود في البلاد، وفي مدينتنا حيفا تحديدًا. إذ شهدت الشهور الأخيرة أجواءً غير مسبوقة من الترهيب والملاحقة ضد الطلاب والعمّال، وتحويل كل مواطن عربي إلى متهم حتى تثبت براءته.
في مواجهة هذه التحديات الجسيمة، نتجه نحو لانتخابات البلدية – المزمع عقدها يوم 27 شباط 2024 – بمزيد من المسؤولية، والوعي لخطورة وحساسية هذه المرحلة، ولأهمية تقوية الصوت العربي والديمقراطي في بلدية حيفا، والدفاع عن مكانة وحقوق المجتمع العربي ومصالح الشرائح المستضعفة والحيز الدمقراطي في المدينة.
الحزب الشيوعي والجبهة - حيفا

.jpg)






