news-details
الجماهير العربية

حزن وغضب بعد العثور على جثّة المغدورة سوزان وتد

عثر مساء أمس السبت على جثّة الشّابة سوزان وتد (39 عامًا ) من مدينة باقة الغربيّة وذلك بعد الإعلان عن اختفائها قبل بضعة أيام، حيث هرعت قوّات كبيرة من الشرطة وطواقم الاسعاف الى منطقة احراش بالقرب من قرية ميسر، مكان العثور على الجثّة، وبوشر بتحقيق شامل بشبهة وقوع جريمة قتل.

وكانت محكمة الصلح في حيفا قد أمرت امس –السبت - بحظر نشر أية تفاصيل تتعلق بملف التحقيق بشبهة ارتكاب جريمة القتل. اذ بدأ التحقيق  في هذه القضية مع تلقي بلاغ في الشرطة يوم الأربعاء الماضي حول فقدان امرأة 39 عامًا تم نشر تفاصيل عن هويتها، في بيان رسمي صدر عن الشرطة يحوي طلب المساعدة من الجمهور في العثور عليها. ولاحقًا قامت الشرطة بتوقيف زوجها للاشتباه به بمخالفة التآمر لارتكاب الجريمة حيث تم تمديد اعتقاله من قبل المحكمة حتى 4.4.19.

في تعقيبها على جريمة قتل المرحومة سوزان وتد، قالت النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهة) ورئيسة اللجنة البرلمانية لرفع مكانة المرأة: "اشعر بالغضب والحزن. المرحومة سوزان وتد، امرأة اخرى هي الرابعة، منذ بداية العام، تدفع حياتها ثمنًا لجرائم قتل النساء لكونهن نساء في مجتمع ذكوري ومتسلّط يشرعن بصَمْته وجبنه القتل واشكال العنف والقمع المختلفة ضد النساء. هذه الجرائم التي دفعت ثمنها اكثر من ١٩٠ امرأة في العقد الاخير، نصفهن من النساء العربيات، هي ليست قضيّة النساء وحدهن، بل هي قضية مجتمع بأكمله، والنضال من أجل وقف مسلسل الدم، هو نضال على عدّة مستويات يجب علينا جميعًا ان نتجند لأجله".

 وأضافت رئيسة اللجنة البرلمانية لرفع مكانة المرأة: "لا شكّ ان المسؤولية الأكبر تقع على المجرم والقاتل المباشر، والبيئة الحاضنة لكل اشكال العنف والتمييز ضد النساء، لكن يجب علينا الّا نتهاون في دور سلطات الدولة، أي دولة، بأخذ دورها المانع والرادع لمثل هذه الجرائم ودورها في حماية النساء في دائرة التهديد." وتابعت " تم الابلاغ عن اختفاء الضحيّة سوزان منذ ستّة ايّام، وفقط بعد ثلاثة ايام من اختفائها تم توقيف زوجها والتحقيق معه. في جريمة اخرى بحقّ الشابة ديانا ابو قطيفان، بدأ يتضح ان للشرطة كان دور واضح وفعّال في ارجاع الضحيّة الى عائلتها، وذلك بالرغم من ان الضحيّة أبلغت بشكل واضح انها تشعر بالتهديد من قبَل افراد العائلة"

 وأردفت توما-سليمان "الشرطة تتذرّع بأنها تتعامل مع مجتمعنا "بحساسيّة ثقافيّة" وترفض أن تفرض على النساء في دائرة الخطر المكوث في ملاجىء النساء، لكن الواقع هو أن الشرطة تتعامل مع مجتمعنا وخاصة نسائنا بتوجه استعلائي عنصري لا يثق بان من حقنا التطلع الى حياة بدون عنف وصيانة حقوقنا، لذا عمليًا بدلا من حماية النساء، تتقاعس الشرطة او تتعاون مع رموز الذكورية في المجتمع ويعرضون النساء للخطر اكثر."

كما وهاجمت توما-سليمان السياسة الممنهجة لإصدار اوامر حظر نشر في قضايا القتل في المجتمع العربي عامة، وقتل النساء خاصة، مؤكدة أن هذه السياسات جاءت لتغطية تقصير وتقاعس السلطات في منع الجرائم، ومحاولة لتفويت مُساءلة هذه السلطات. من ناحية اخرى أكدت توما اننا كمجتمع مطالبين بتعزيز النضال ضد جميع مظاهر العنف وجرائم قتل النساء، ومن غير المقبول الاكتفاء بعبارات الشجب والاستنكار لان صمتنا قاتل ".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب