دراسة: مهارات القراءة والكتابة لطلاب الصف الرابع في إسرائيل انخفضت بشكل حاد مقارنة ببقية العالم

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

لجنة متابعة قضايا التعليم العربي تعقّب: "نتائج الطلبة العرب كارثية، وتتطلب تغييرًا جذريًا في السياسات التربوية".

 

أظهر اختبار دولي أجري في إسرائيل عام 2021، أن مهارات القراءة والكتابة لطلاب الصف الرابع في إسرائيل انخفضت بشكل حاد مقارنة بالفترة التي سبقت فيروس كورونا - وهو انخفاض كبير مقارنة بمعظم دول العالم. وذلك بحسب اختبار PIRLS، الذي نشرت نتائجه اليوم الثلاثاء.

وانخفضت إنجازات الطلاب في معظم الدول المشاركة في الاختبار مقارنة بعام 2016، آخر مرة تم إجراؤه فيها. ومع ذلك، في حين أن متوسط الانخفاض العالمي هو ثماني نقاط، فإن إنجازات الطلاب في إسرائيل قد تدهورت بمقدار 20 نقطة، وهي اليوم تحصلت على 510 (على مقياس 200-800) - وهو متوسط مماثل للإنجازات الإسرائيلية قبل 20 سنة. 

ووفق التقرير، تم تسجيل أكبر انخفاض بين الطلاب الناطقين بالعبرية: في عام 2016، كان معدل تحصيلهم 557 نقطة، بينما في عام 2021 وصل المعدل بين المتحدثين بالعبرية إلى 529 نقطة. وفي عام 2016، كان متوسط درجات الطلاب الناطقين بالعبرية من خلفية اجتماعية واقتصادية قوية 582 نقطة، بينما في الاختبار الحالي وصل إلى 550 نقطة: في انخفاض إجمالي قدره 32 نقطة.

ووفق الاختبار، إنجازات الطلاب الناطقين بالعربية أقل بحوالي مائة نقطة مقارنة بالطلاب الناطقين بالعبرية، وتظل مستقرة إلى حد ما مقارنة بآخر مرة تم فيها إجراء الاختبار. في عام 2021، وصل متوسط إنجازات الطلاب العرب 454، بانخفاض سبع نقاط فقط مقارنة بعام 2016.
ووفق التقرير، لهذه الدراسة أهمية خاصة لأنها أول دراسة دولية تسمح بالتعرف على التغييرات التي حدثت في تحصيل الطلاب طوال الفترة الزمنية التي تشمل وباء كورونا. ويلاحظ مؤلفو الدراسة أنه من المرجح أن يكون لكورونا تأثير كبير على النتائج، لكن لا يمكن استنتاج ذلك على وجه اليقين لأن الدراسة لا تسمح بتحديد علاقات سببية.

وقالت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، في تعقيب لها، "إنّ نتائج الطلبة العرب في لغة الأم حسب أبحاث البيرلز الدولية كارثية، وتتطلب تغييرًا جذريًا في السياسات التربوية".

وأضافت: "أظهرت نتائج أبحاث البيرلز الدولية التي تفحص وضع الطلبة في لغة الأم في الصف الرابع أن وضع الطلاب العرب ما زال صعبا للغاية. وتؤكد لجنة متابعة قضايا التعليم العربي أن الانخفاض الذي حدث لدى الطلبة اليهود يجب أن لا يعزينا، فالنتائج كانت لدى طلابنا منخفضة جدًا قبل ذلك وبقيت كذلك". 

وتابعت: "الرسالة التي يتلقاها التلميذ العربي هي أن العربية ليست لغة مهمة ولا يتم التعامل معها كمركب هام في هويتنا القومية، ولم تتحول العربية إلى هدف أعلى لجهاز التربية والتعليم وللمدارس العربية، فيتم التعامل معها بشكل عام كمجرّد موضوع دراسي إضافي. كذلك لا يتم تأسيس الطلبة بشكل جيد في الطفولة المبكرة والمرحلة الابتدائية من حيث القدرات والمهارات وهذا تؤكده الأبحاث والمسوحات المختلفة وهذه من أسباب فشل طلابنا وبالأساس المهمشين أبناء الطبقات المستضعفة بالعربية وفي باقي المواضيع واللغات".

وأشارت اللجنة إلى أنّ "العربية هي لغة الام والهوية وهي لغة التعليم والتفكير وهي المفتاح لعلاقة الطفل بالعملية التعليمية وبالمجتمع ككل. بدون تحسين وضع العربية سيبقى الطلبة العرب وبالذات أبناء الطبقات المسحوقة مهمشين ويعانون من الاغتراب".
وأكدت اللجنة "انه لا يمكن لأية خطة او برنامج أن ينجح بدون تغيير جذري في توجه وسياسة وزارة التربية بالنسبة للتعليم العربي عمومًا، والتعامل مع اللغة العربية على وجه الخصوص.. هذه النتائج الكارثية التي تعود على نفسها سنويا يجب أن تحدث هزّة في هذا الجهاز وتجلب تغييرا جوهريًا في التعامل". 

وأضافت اللجنة أنها تحذر منذ سنوات من وضع اللغة العربية الصعب في المدارس، وتؤكد مطالبتها بتغييرات جذرية على جميع المستويات: التوجه والسياسات، مناهج التعليم، مضامين التعليم، اختيار المعلمين وتأهيلهم (وليس فقط معلمي العربية)، جودة التعليم وحجم الساعات المخصصة وملاءمته للتحديات وكذلك اكساب المهارات والقدرات الأساسية في جيل الطفولة المبكرة. عدم تأسيس الطلبة بشكل جيد في جيل الطفولة المبكرة والابتدائية له اثار سلبية هائلة على وضع الطلبة فيما بعد. وتحذر اللجنة من استمرار ظاهرة التسرب المعلن والخفي في التعليم العربي عموما وفي النقب خصوصًا حيث يبدأ الاف الطلبة حياتهم المدرسية في المرحلة الابتدائية (نقترح مراجعة أبحاث وأوراق وتوصيات اللجنة والمجلس التربوي العربي حول الموضوع).

وتابعت: "يجب الاعتماد على أبحاث حديثة في مجال تعليم العربية لتطوير التعليم. يجب أن يتحول تحسين وضع طلابنا في العربية إلى هدف أعلى لكل جهاز التربية والتعليم والمدارس والسلطات المحلية وسائر المؤسسات المجتمعية والأهالي، وهذا إلى جانب معالجة الجوانب المتعلقة بموضوع العربية في المدارس من جيل الطفولة المبكرة ولغاية الثانوية".

كما تدعو لجنة متابعة قضايا التعليم العربي وزارة التربية إلى الشروع بمعالجة جدية للوضع بالتعاون الكامل معها ومع ممثلي مجتمعنا العربي. كذلك، تؤكد اللجنة على توصياتها بشأن قيام السلطات المحلية العربية بأخذ زمام المبادرة وعمل كل ما في وسعها لرفع مكانة اللغة العربية في البلدات العربية في مؤسساتها وفي الحيز العام وفي إطلاق برامج متنوعة حول موضوع اللغة العربية والهوية الوطنية وتعزيز الانتماء.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

كاتس يعلن إدراج بنك حكومي إيراني على "لائحة الإرهاب"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

عدوان الاحتلال مستمر على قطاع غزة: شهداء ومصابون بقصف منزلين في دير البلح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

التضخم المالي في العام الماضي بلغ 2.6%

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على مسؤولين أمنيين وشبكات مصرفية إيرانية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

ترامب يهدد بتفعيل "قانون التمرد" على خلفية احتجاجات مينيسوتا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

الاحتلال يشن غارات على مبنيين سكنيين في سحمر بالبقاع الغربي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

رويترز: خفض مستوى التحذير الأمني في قاعدة العديد الأمريكية بقطر

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

حيفا: اعتقال أب بشبهة اغتصاب ابنته لسنوات