الأخبار



*المشتركة حاجة سياسية واجتماعية ماسة ليس لجماهيرنا العربية الفلسطينية فقط، بل على مستويات أوسع تطال قضية شعبنا الفلسطيني وقضية السلام العادل* الجبهة لم تفقد الأمل ولم تفقد التوازن أمام بعض التهجمات والانفلاتات غير الموفَقة وغير المسؤولة لبعض الأصوات – وهذا من دون تعميم الأمر على أيّ حزب باكمله*

حيفا – مكتب الاتحاد – أكد الرفيق منصور دهامشة، سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في حديث لـ "الاتحاد" أمس، أن الجبهة تؤكد وتؤيّد ما جاء في البيانات الرسمية للجنة الوفاق بشأن مساعيها الجادة لإعادة تشكيل القائمة المشتركة، مشيرًا الى أن الوقت قد حان للخروج من النقاشات الضيقة الى الطروحات السياسية عالية الأهمية التي يجب أن تكون في مركز المعركة الانتخابية وما بعدها.

دهامشة يشدّد على أن التوجه المركزي للجبهة، على الرغم من جميع النقاشات والخلافات، هو الحفاظ على القائمة المشتركة فكرة وممارسة وتنظيمًا، كخيار كفاحي ثمين في هذه المرحلة، لكونها حاجة سياسية واجتماعية ماسة ليس لجماهيرنا العربية الفلسطينية فقط، بل على مستويات أوسع تطال قضية شعبنا الفلسطيني وقضية السلام العادل. وعدّد هنا التحديات الحقيقية الماثلة أمامنا، من سياسة الحكومة التي تجمع التوسع الاستيطاني بالممارسات الحربجية العدوانية والعنصرية المنهجية التي تمثلت بقانون القومية وما يشكله هذا كله من مخاطر أبرتهايد حقيقية.

كذلك، أشار بأهمية كبيرة وتحذير شديد الى السياسة الأمريكية العدوانية الصلفة ضد شعبنا الفلسطيني وضد كل قضية السلام العادل، وهو ما تجسد في نقل السفارة وورشة البحرين وصفقة القرن التصفوية والانحياز الشامل لجهة سياسة الاحتلال والاستيطان الاسرائيلية. وقال ان هذا الوضع المركب يستدعي عملا سياسيا مسؤولا ووعيا يقظا وليس الانغلاق الفئوي الضيّق.

على صعيد مفاوضات تشكيل المشتركة قال دهامشة إن الجبهة والإسلامية التزمتا وكررتا تأكيد الالتزام، أمس، بما خلصت اليه لجنة الوفاق، بناء على ما طرحته الأحزاب والتوكيل الذي قُدّم للجنة، ولكن عدم الالتزام ظلّ عالقا من قبل التجمع والعربية للتغيير، وهذا على الرغم من اقتراح اللجنة مكاسب سياسية حقيقية لكليهما، سواء من ناحية عدد وترتيب المقاعد او المسؤوليات والوظائف المتعلقة بعمل القائمة المشتركة البرلماني مستقبلا، وصولا الى رئاسة الكتلة البرلمانية...

وأكد دهامشة أن الجبهة لم تفقد الأمل ولم تفقد التوازن أمام بعض التهجمات والانفلاتات غير الموفَقة وغير المسؤولة لبعض الأصوات التي ربما لديها أجندات خفيّة – وهذا من دون تعميم الأمر على أيّ حزب بأكمله. وستظل الجبهة تقدم الصورة الكاملة للحقائق امام جماهيرنا مع ثقتنا العالية والكاملة بجماهيرنا التي تعرف بحكمتها ووعيها أن تميّز الجديّة من عدمها، والمبدئية من الانتهازية، والتمسك بالقضايا الكبرى الملحة الهامة للناس، وليس بالصغائر الأنانية!

 

 

;