اعلن وزيرا القضاء والداخلية، ياريف ليفين وموشيه أربيل، في بيان مشترك لهما عن الاتفاق على البدء بتشريع فوري لقانون يتيح سحب المواطنة والاقامة من اشخاص "يمارسون الارهاب او يدعمون الارهاب او يحرضون على الارهاب او يتعاطفون مع عمل ارهابي"، كما جاء في البيان.
ويأتي هذا الاعلان بعد ان طرحت الحكومة عدة مقترحات لقوانين جديدة تستهدف المواطنين العرب بشكل خاص ومنها ايضًا تجريم الاطّلاع المتواصل على منشورات لتنظيمات يعرفها القانون بانها تنظيمات ارهابية (القانون يشمل حركة حماس)، وكذلك مقترح الوزير بن جفير بالسماح للشرطة باستعمال الرصاص الحيّ عند تفريق متظاهرين في الشوارع الرئيسية في حالة حرب متعددة الجبهات.
وفي تعقيبه على بيان وزيري القضاء والداخلية حول توسيع صلاحية سحب الجنسية او الاقامة، اكّد استاذ القانون والنائب السابق د. يوسف جبارين "ان سحب المواطنة او الاقامة من المواطنين والسكان يتناقض مع أبسط حقوق الانسان والمواطن التي تتضمنها المواثيق الدولية، وهذا الحديث اليوم عن تشريع قانون جديد يتيح سحبها من المواطنين العرب يأتي ضمن الحملة التحريضية المتطرفة ضد اهالينا وسياسات كم الافواه". وأضاف ان الوزير العنصري بن جفير "يستغل حالة الحرب للدفع بقوانين لم تكن لها اغلبية قبل ذلك وفشل بتمريرها بعد ان حاول ذلك بعد الانتخابات الأخيرة".
وأوضح د. جبارين ان مشروع القانون الجديد حول سحب الجنسية يستهدف تحديدًا المواطنين العرب وخاصة الناشطين السياسيين والاجتماعيين محذرًا من ان تشريع هذا القانون سيؤدي الى تفاقم الملاحقات العنصرية ضد اهالينا وتفاقم موجات التحريض وسحب الشرعية من الحراك السياسي المشروع في مجتمعنا.
واكّد جبارين : "في اسرائيل تم قتل رئيس حكومة بسبب مواقفه السياسية ولم نسمع عن اية مطالبة بسحب المواطنة من القاتل، مما يدل على استبعاد هذه الخطوة باعتبارها متطرفة حتى حين تكون الجريمة هي قتل رئيس الحكومة. هذا الأمر يؤكد ان الدفع بهذا المشروع بهذه الايام يدلّ على خطورة الملاحقات المخطط لها في هذه الفترة من قبل عناصر يمينية ضد اهالينا، وعلينا امام هذه التشريعات الحفاظ على وحدتنا الوطنية، وطرح هذه القضايا امام المؤسسات الدولية ايضًا."






