-الجيش يعترف أن دخول قواته إلى كفر قاسم "كان منافيًا للأنظمة ويجري التحقيق في سلوك الجنود"
-الفاشي بن غفير يعترض على بيان الجيش ويبارك عدوان الجنود على الأهالي
-رئيس بلدية كفر قاسم: "فقط معجزة منعت حدوث مجزرة"
ما زال الغضب يسود كفر قاسم، بعد أن اقتحم جنود من الجيش في وقت متأخر من ليل الجمعة الماضي، مدينة كفر قاسم، واعتدوا بوحشة على سكان مما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، وذلك بادعاء مطاردة عاملين من الضفة.
واظهرت لقطات صورتها كاميرات المراقبة في حوالي الساعة 1:30 فجرا أربعة جنود يسيرون في شوارع المدينة ويصوبون أسلحتهم نحو السكان، ويعتدون على بعضهم، ويستخدمون قنبلة صوتية.
واعترف الجيش في بيان أن دخول قواته إلى كفر قاسم "كان منافيًا للأنظمة وأن الواقعة ستخضع لمزيد من التحقيق يتم فحص سلوك الجنود"".
وادعى الجيش في البيان أن "التحقيق الأولي يشير إلى أنه خلال تفقد دورية لخط التماس قرب بلدة عزون، جرى رصد مشتبهين اثنين قاما بعبور السياج".
وأضاف أن "قوة من الجيش قامت بمطاردة المشتبه بهما إلى كفر قاسم، وعند وصول القوات إلى القرية جرى رصد عدد من المشتبه بهم من البلدة، وفي أعقاب ذلك وقعت مواجهات بين عدد من المشتبهين وضابط في الجيش".
وأشار إلى أنه "جرى استخدام وسائل لتفريق المظاهرات من أجل تفريق التجمهر. فيما يجري فحص إصابة عدد من المواطنين. ولم يبلغ عن إصابة أحد من الجنود".
ويذكر أنه تم نقل خمسة من سكان كفرقاسم إلى المستشفى لتلقي العلاج، اثر الاعتداء عليهم من قبل قوات الجيش.
أما الوزير الفاشي بن غفير، فقد اعترض حتى على بيان الجيش، وبارك اعتداء القوات على أهالي المدينة وقال: “قرأت بيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأن دخول القوات إلى كفر قاسم مخالف للأنظمة، وقد ذهلت. كفر قاسم خارج الحدود الإقليمية؟!”
وأضاف "أقدم الدعم الكامل لقواتنا البطلة، التي قامت بدورها أثناء النشاط العملياتي. يعمل جنودنا ليل نهار بتفان ويخاطرون بحياتهم من أجل الحفاظ على سلامة وحياة مواطني إسرائيل ونحن ملتزمون بتقديم الدعم الكامل لهم".
وقال في بيانه، "دعوا الجيش ينتصر"، وهي جملة عدوانية حربية معروفة مستخدمة في الخطاب الإسرائيلي بمعنى إطلاق يد الجيش الدموية بدون مراقبة أو محاسبة ضد الفلسطينيين في المناطق المحتلة.
وهاجم رئيس بلدية كفر قاسم، عادل بدير، صباح يوم الأحد، في مقابلة مع موقع "واي-نت" اقتحام جنود الجيش الإسرائيلي المدينة، وقال: "كل من خرج من المنزل تعرض لضرب وحشي".، وأضاف: "المدينة بعيدة بما فيه الكفاية عن جدار الفصل، بحيث لا يمكن الادعاء بأن الجنود لم يعرفوا أنهم كانوا في أراضي دولة إسرائيل - حيث لا يُسمح لهم بحكم القانون بالتصرف، وبالتأكيد ليس في حوادث جنائية، ولكن فقط للشرطة".
وبحسب بدير فإن "مجموعة من أربعة جنود كانت تتجول بحرية في الأحياء، ولا يمكن القول إنهم أخطأوا ودخلوا بحسن نية - وحتى لو أخطأوا كان بإمكانهم الاعتذار للأهالي. لقد ألقوا قنبلة صوتية في حين لم يكن هناك أحد في الشارع، مما أحدث ضجة ثم خرج الناس من منازلهم".
وأشار بدير على وجه التحديد إلى أربعة أشقاء وابن عمهم الذين خرجوا إلى الخارج – وقال إن أبنائهم وبناتهم كانوا ينظرون من النوافذ ويبكون في ذلك الوقت. وأضاف بدير: "عندما يوجه أحدهم سلاحاً نحوك، ويضربك أيضاً على وجهك، فهذه ضربات قاتلة". وشدد: "فقط بسبب معجزة لم تحدث مجزرة أو كارثة."
وأكد رئيس البلدية أنه ليس من قبيل الصدفة أن يستخدم كلمة "مجزرة" وأوضح: "حتى يومنا هذا لا نزال نعاني في كفر قاسم من صدمة مجزرة عام 1956".
وأضاف، "لم يخرج الناس إلا عندما سمعوا صوت القنبلة اليدوية، وكان أحدهم ولم يصل بعد إلى التقاطع وانقض عليه الجنود دون أن يسألوا. لو كان الأمر في الضفة المحتلة كان الوضع أسوأ من ذلك، لا توجد كاميرات تسجله، كان يكفي أن يشتكي أحدهم أو يصرخ، أو يحرك يده، وسيطلقون عليه النار، لأن أسلحتهم كانت جاهزة”.






