نشر مراقب الدّولة، متنياهو أنغلمان، اليوم الاربعاء تقريرًا، ينضح بالتوجهات العنصريّة ضد جماهيرنا العربية، التي هبّت في أيار العام الماضي، في هبة الكرامة، لتدافع عن وجودها، وتصدّت لعصابات المستوطنين التي استقدمتها الحكومة لتنظيم اعتداءات على العرب في مدن السّاحل الفلسطينيّة.
ويتجاهل التقرير بكل وقاحة عنصرية واستعلائية صهيونية جرائم عصابات المستوطنين، ويزعم ان قبضة البوليس والمخابرات لم تكن كافية لضرب العرب، ويدعو لتشديد القبضة أكثر.
ويستعرض التقرير العنصري، ما يعتبره "ثغرات وعيوب في عمل الشرطة والاستخبارات" خلال هبة أيّار 2021 (هبة الكرامة).
ويطرح أنغلمان في تقريره توصيات لما اعتبره "تنجيع وتحسين عمل الشرطة في أحداث شبيهة، واسعة الانتشار وذات خلفيّة قوميّة".
ويشير أنغلمان إلى أن "عدد الاعتقالات التي تم تنفيذها، وعدد لوائح الاتهام المقدّمة على خلفية أحداث أيّار قليلة، مقارنة مع حجم أحداث العنف وشدّتها وعدد المشاركين فيها". ويشير إلى أنه وفق معطيات قسم التحقيق، تم اعتقال حوالي 3200 شخص، فيما تم تقديم لوائح اتهام ضد حوالي 574 أي نحو 18% من عدد الأشخاص الذين تم اعتقالهم. وفي مدن الساحل؛ عكا واللد ويافا، تم اعتقال 276 شخص، ومن بينهم تم تقديم لوائح اتهام ضد حوالي 90 شخصًا، وتمت محاكمة 48 مشتبهًا به من الـ90 الذين قدمت ضدهم لوائح اتهام. الأمر الذي يعتبره أنغلمان "قليل وغير كاف".
ويؤكد أنه "تم العثور على ثغرات فيما يتعلق بقدرات التوثيق لدى الشرطة، بما في ذلك قدرتها على جمع الأدلة الفوتوغرافية ضد المشتبه بهم". ووفق أنغلمان أحد القصور في العمل كانت "تعزيز مراكز الشرطة بمحققين ليست لديهم خبرة في التحقيقات في أعمال شغب على خلفية قوميّة، ومحققين لا يتحدثون العربية".
كما يتطرق أنغلمان أيضًا إلى "نقص في المعدات الأساسية اللازمة" في الشرطة. وإلى فشل مركز الرد على الاتصالات (خط هاتف 100) في التعامل مع حالات الضغط.
وفي تعقيبها على تقرير أنغلمان قالت عضوة الكنيست عايدة توما-سليمان (الجبهة): "بكلمات اخرى - يشرح التقرير بالتفصيل كيف للشرطة وجهاز المخابرات أن يقمعوا المواطنين العرب بشكل أفضل!".
وتابعت: "غالبية توصيات مراقب الدولة تندرج تحت المشكلة وليس الحل وفيها تجذير للمفهوم الذي تتبناه جميع مؤسسات الدولة تجاه المواطنين العرب بأنهم سكان من الدرجة الثانيّة وأعداء ويجب الاستعانة بآليات أمنيّة للسيطرة عليهم".
وأضافت: "ما يزيد الطّين بلّة أننا نتحدث عن جسم من المفترض أن يكون مستقل لا سياسيّ، مثل مراقب الدولة، ونراه يتبنى وجهات نظر أمنيّة وقمعيّة تمامًا كسائر الأجهزة التي يراقبها".
وأشارت توما-سليمان إلى أنه: "برزت في غيابها من التقرير قضيّة هجوم عصابات اليمين الفاشي وتحاشي ذكر الحالات التي تم فيها الاعتداء على المواطنين العرب وكيف للشرطة معالجة حالات كهذه".
ويتطرّق مراقب الدولة في قسم ثان من تقريره لما يعتبره "مدن مختلطة" شاملًا مدينة القدس المحتلّة.
ويشير أنغلمان إلى التمييز ضد المواطنين العرب في مدن السّاحل (إضافة إلى مدينة نوف هجليل الذي اعترف أنغلمان أنها تندرج ضمن ما يسمى – المدن المختلطة). ويؤكد أنغلمان على وجود فجوات بين المواطنين العرب والمواطنين اليهود في هذه المدن. ويشير التقرير إلى أنه من بين 500 عقار خصصتها البلديّات، تم تخصيص خمسة عقارات لمؤسسات عربيّة: بلديات نوف هجليل وعكا لم تخصص أي مبنى، بينما خصّصت بلدية حيفا عقارين، كذلك بلدية اللد خصّصت عقارين، وخصّصت الرملة عقارًا واحدًا فقط.
كما يؤكد التقرير أن نسبة الدعم الممنوح لمؤسسات من المجتمع العربي، من ميزانيات الدعم في بلديات حيفا ونوف هجليل وعكا والرملة كانت أقل من 6%. كما لم تدرس البلديّات في هذه المدن التي تم فحصها، احتياجات المواطنين العرب ولا المعيقات الماثلة أمامهم.







