بركة: هذا الارهاب بالتهديدات والعربدات لن يثنينا عن واجباتنا الوطنية تجاه شعبنا
طالب مركز "عدالة" الحقوقي، المستشار القضائية للحكومة، غالي بهراب ميارا، والقائد العام للشرطة يعقوب شبتاي، بوقف الملاحقات السياسية، التي ترتكبها الشرطة ضد رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، محمد بركة، التي شملت احتجازا، ورسائل تهديد متعددة، وحتى التعقب بشكل واضح لحركته اليومية.
وقال بركة في تصريحات إعلامية، "إن هذا الإرهاب لن يثنينا عن واجباتنا الوطنية تجاه شعبنا، ولن يجدي نفعًا، وانتمائنا لشعبنا وآلامه في غزة هو إيمان راسخ لن يتزعزع، ونحن على القدر الكافي من عمق الانتماء والمسؤولية لكي نقوّض كل مؤامرات المؤسسة الإسرائيلية لاستهداف شعبنا في كافة أماكن وجوده."
وقال مركز عدالة في رسالته إلى الاثنين المذكورين، ميارا وشبتاي، ووقع عليها المدير العام لمركز عدالة، د. حسن جبارين، أن محمد بركة، وهو رئيس لجنة المتابعة العليا، التي تشمل كافة الأطياف السياسية والبلدية والأهلية للمجتمع الفلسطيني في البلاد، وملاحقته ومحاولة قمعه من تأدية مهامه في إطار هذه الصفة، لهي قمع وملاحقة للجماهير العربية في الداخل ككل، وهي سياسية بامتياز.
وقالت الرسالة، إن مسلسل الملاحقات ابتدأ في التاسع من تشرين الثاني، عند أول محاولة لتنظيم وقفة احتجاجية في ساحة العين بمدينة الناصرة، منبثقة عن لجنة المتابعة، حيث تم توقيف بركة في طريقه الى الوقفة الاحتجاجية إلى جانب أعضاء كنيست سابقين وناشطين في الأحزاب العربية وكلهم أعضاء قيادة لجنة المتابعة، والتحقيق معهم ساعات وذلك من أجل إحباط الوقفة الاحتجاجية.
كما تطرقت الرسالة إلى محاولات رئيس المتابعة بركة الحثيثة لممارسة حق الجماهير العربية في التنظيم والاحتجاج في الإطار القانوني وتقديمه التماسَيْن إلى المحكمة العليا الإسرائيلية بالخصوص، الأمر الذي لم تستسغه الشرطة وفاقمت تعدّيها عليه لمستويات غير مسبوقة. فبعد سحبه التماسه الأخير، الذي رفضته المحكمة في نهاية الأمر - فقط من مسوّغ واحد يقوم على "افتراض الصحة الإدارية في عمل الشرطة"، قام قائد محطة شرطة الناصرة بإرسال رسالة تهديد عبر تطبيق "واتساب" لبركة، يثنيه فيها عن التخطيط لأي مظاهرة قادمة، وادعى، بشكل مغالط، أن ذلك منافٍ لقرار المحكمة -وهو أمر مضلل- ولن يتهاون عن قمع أي نشاط احتجاجي سيتنظم في قابل الأيام.
وأوضحت الرسالة أن قرار المحكمة الذي افترض "صحة إدارة السلطة وعمل الشرطة" لم يمنع إقامة وقفات احتجاجية، ولم يكلّف الراغبين في تنظيمها وحضورها إذنًا من الشرطة، ولم تقر أي صلاحية للشرطة في تحديد شروط انعقاد أي نشاط احتجاجي من هذا النوع.
وتابعت الرسالة أن ملاحقات الشرطة الرعناء، التي تتسم بالتهديد والمراقبة والملاحقة، تصل حدّ الإجرام أو الجناية هي غير مقبولة بأي شكل، وليس بنطاق صلاحية قائد محطة أي شرطة أن يبعث برسائل تهديدية لممثل جمهور أو أي مواطن بهذه الطريقة، وأن هذا هو شكل من أشكال استغلال السلطة غير القانوني للقوة الممنوحة لها بهدف القمع السياسي. حيث أن الأمر لم يتنهِ عند هذه الرسالة، بل بعثت الشرطة بعناصر متخفين إلى جوار منزل محمد بركة في مدينة شفاعمرو، بهدف مراقبته ورصد تحركاته، وقامت بمداهمته على طريق عيلوط مع تعزيزات أخرى وإيقافه وسؤاله عن وجهته بينما كان في طريقه إلى مستشفى في الناصرة.
وشددت الرسالة على أن قائد محطة شرطة الناصرة يتصرف كما يحلو له وخارج عن نطاق صلاحياته وفق القانون، وذلك في محاولته لترهيب وردع وقمع سياسي لبركة ممثلًا عن الجمهور العربي، وعليه طالب مركز عدالة بوضع حدٍ لهذه الأساليب غير القانونية، قراءته المغلوطة لقرار المحكمة، والأدهى من ذلك كله، ملاحقته وتهديده للمواطنين وأمره بمراقبتهم وتتبعهم واختراق خصوصيتهم دون سلطة تخوله بذلك مخالفًا بذلك القانون. كل هذه الأعمال تثير شبهات بارتكاب مخالفات جنائية وتأديبية.
وطالب مركز "عدالة" بوقف هذه الأعمال التهديدية والملاحقات بحق بركة، في مساعٍ لمنعه عن ممارسة الحق في حرية التعبير والاحتجاج، بالإضافة للتحقيق في تصرفات الشرطة في محطة الناصرة والتوضيح لقائد الشرطة في الناصرة بأن القانون لا يسمح له بقمع الوقفات الاحتجاجية ومنعها مسبقًا وأنه ليس له صلاحية تفريقها ما دامت سلمية.








