انطلقت صباح اليوم السبت، فعاليات إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهبة القدس والأقصى، بزيارة أضرحة الشهداء والنصب التذكارية في البلدات العربية، تخليدًا لذكرى 13 شابًا استشهدوا برصاص قوات الشرطة.
وشملت الزيارات جت المثلث، أم الفحم، معاوية، الناصرة، وكفركنا، وكفرمندي على أن تستكمل في ساعات ما بعد الظهر في عرابة (15:00)، قبل أن تختتم الفعاليات في سخنين (15:30) بمسيرة مركزية تنطلق عند الرابعة عصرًا من شارع الشهداء وصولًا إلى النصب التذكاري.
وقالت المتابعة إن الشعار المركزي للمسيرة الوحدوية اليوم سيكون وقف حرب الإبادة والتجويع والتهجير، التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا منذ عامين، وتستفحل من يوم إلى آخر، إذ أن التركيز الآن على "محو مدينة غزة" عن وجه الأرض، وتكثيف الجرائم، سعيا لتهجير أهالي قطاع غزة من القطاع برمته، وهذه الجرائم ترتكب أيضا في أنحاء عدة في الضفة الغربية المحتلة، خاصة في مخيمات اللجوء.
وفي السياق، أكّد الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في بيان، على أنّ "هبّة أكتوبر شكّلت علامة فارقة في تاريخ جماهيرنا العربية الفلسطينية في الداخل، وجاء الردّ الدموي والقمع الوحشي ضدّ المواطنين العرب ليكشف حقيقة السياسات العنصرية التي هدفت وما زالت تهدف إلى سلخنا عن شعبنا، وإضعاف عمق تفاعلنا الطبيعي مع قضاياه وآلامه وآماله. لكنّ هذه السياسة باءت بالفشل، وستبقى إرادتنا أقوى من محاولات التفريق والعزل".
وأضاف البيان: "إنّ الخيط الواصل بين قمع هبّة أكتوبر وبين ما يجري اليوم بحق جماهيرنا العربية من ملاحقة فاشية وتكميم الأفواه وفرض سياسية الصمت على أي احتجاج ضد حرب الإبادة في غزة واضح وجليّ: سياسة منهجية ومخططات متواصلة هدفها قمع وقطع أي تضامن وصلة مع أبناء شعبنا الفلسطيني ومعاناته. لكنّ إرادتنا أقوى من هذه المخططات، فقد أثبتت جماهيرنا عبر العقود أنّها جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، وأنها باقية على انتمائها وعلى دفاعها عن حقها في المساواة التامة وكرامتها الوطنية وتحرر الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة".
وشدد على أنّ "ما يمرّ به شعبنا في غزة والضفة الغربية من حصار وعدوان وحرب تهجير وإبادة يجد صداه العميق في قلوب جماهيرنا العربية داخل إسرائيل. ومثلما لم تسمح جماهيرنا لجرائم الشرطة في هبة أكتوبر أن تردعها عن نضالها، فإنها لن تسمح اليوم لآلة القمع الفاشية أن تسكتها عن رفع صوتها ضد جرائم الإبادة ومخططات الترانسفير وانفلات المستوطنين برعاية جيش الاحتلال في الضفة المحتلة".








