ينعى الحزب وجبهة الناصرة الديمقراطية، إلى جماهيرنا وشعبنا الفلسطيني وقوى التقدم، الرفيق المناضل العريق عطا الله الياس طنوس، الذي رحل عنا مساء أمس الجمعة، 21 تشرين الثاني 2025، عن عمر 91 عاما، أمضاها منذ سنوات شبابه الأولى، بدءا من عضويته في الشبيبة الشيوعية ثم الحزب والجبهة، مناضلا بين الناس ولأجلها، متميزا بطيبته.
رفيقنا الراحل أبو باسل، كما رفاقه ورفيقاته من هذا الرعيل، لم يكن اختياره درب الحزب الشيوعي، درب النضال من أجل شعبه ومجتمعه، والعدالة الإنسانية، في سنوات الخمسين من القرن الماضي، قرارا عاديا، في ظل الحكم العسكري البغيض، وملاحقاته السياسية للشيوعيين ولسائر الوطنيين، بل كان القرار الصعب، قرار التحدي، الذي ثبت عليه هذا الشيوعي الأصيل حتى يوم رحيله الأخير.
تميّز عطا الله طنوس، العامل الكادح، الذي أحب واعتز بطبقته العاملة، بدماثته، ووجهه البشوش حتى في أحلك الظروف، والتصاقه بالناس، التي أحبته، وكان عنوانا جميلا لحزبنا وجبهتنا في مجتمعه، وحيثما نشط وتواجد. وبرز بصلابة مواقفه ذات البوصلة الواضحة، وبمبدئيته التي لم يساوم عليها يوما.
أبو باسل أنشأ مع رفيقة عمره، الرفيقة الراحلة خالدة الذكر، ميّسر (عاقلة) طنوس، أم باسل، عائلة وأحفاد على الدرب ذاته. وهو لم يغب يوما عن هذا الدرب الكفاحي، وامتد نشاطه الميداني بروح الشباب حتى الأمس القريب، حاملا كلمة الحزب والجبهة، ينثرها إلى الجماهير، ومدافعا عنها.
إن رفيقات ورفاق حزبنا وجبهتنا، يودعون بكل حب واعتزاز الرفيق عطا الله طنوس، وإذ يرون بأنفسهم أهل عزاء، فإنهم يتقدمون بأحر التعازي إلى الأبناء والأحفاد، والعائلة عموما، وستبقى ذكراه الطيبة راسخة خالدة في نفوس رفاقه ومحبيه.
وستجري مراسم وداعه الأخير، الجنازة، اليوم السبت، الساعة الثالثة عصرا، من قاعة البشارة للروم الأرثوذكس في الناصرة، إلى مقبرة الروم الكاثوليك في المدينة.







