أصدر وزير الحرب، يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أمرًا بالاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر ضد القيادي في حركة "أبناء البلد"، رجا إغبارية (73 عامًا)، وذلك بعد نحو أسبوع من اعتقاله، دون تمكن جهاز المخابرات والشرطة من تقديم لائحة اتهام ضده.
وجاء قرار الاعتقال الإداري قبل ساعات فقط من جلسة كانت مقررة اليوم في محكمة الصلح بمدينة الخضيرة، والتي كان من المتوقع أن يُطلق خلالها سراح إغبارية، وفقًا لما أكده طاقم الدفاع القانوني عنه.
وكانت قوات من الشرطة والمخابرات وحرس الحدود قد داهمت منزل إغبارية في مدينة أم الفحم فجر يوم الأربعاء الماضي، واعتقلته، قبل نقله إلى معتقل الجلمة.
النائب العطاونة: الإعتقال الإداري بحق القيادي رجا اغبارية هو عودة صريحة للحكم العسكري وتكريس لسياسة تكميم الأفواه
أدان النائب المحامي يوسف العطاونة أمر الاعتقال الإداري الذي أصدره وزير الأمن الإسرائيلي بحق القيادي الوطني رجا اغبارية، معتبرًا أن هذا الإجراء يأتي بعد فشل المؤسسة الأمنية في تقديم لائحة اتهام قانونية بحقه.
وأضاف العطاونة أن اللجوء إلى الاعتقال الإداري دون محاكمة أو توجيه تهم واضحة، يشكّل مظهرًا صارخًا من مظاهر الحكم العسكري البغيض، الذي عانى منه شعبنا طويلًا، ويؤكد أن المؤسسة الحاكمة لم تتخلَّ عن أدوات القمع، بل تعيد تفعيلها في وجه كل من يرفع صوته رفضًا للسياسات العنصرية والقمعية.
وشدّد العطاونة على أن ما يتعرض له القيادي اغبارية ليس شأنًا شخصيًا، بل هو جزء من مسلسل الملاحقات السياسية وسياسات الترهيب وتكميم الأفواه، التي تستهدف القيادات الوطنية والناشطين، في محاولة لإسكات كل صوت حر يواجه الظلم ويقف إلى جانب قضايا شعبه.
وأكد العطاونة أن هذه الممارسات لن ترهبنا، ولن تثنينا عن مواصلة نضالنا المشروع والعادل، مضيفًا: "سنواصل رفع صوتنا عاليًا ضد كل أشكال القمع والملاحقة، وسنقف إلى جانب كل أسير ومعتقل حتى زوال هذا الظلم."






