نشرت كتلة الجبهة في نقابة المعلمين، اليوم الأحد، بيانًا بمناسبة عودة المدارس، جاء فيه: "نستقبل عامًا دراسيًا جديدًا وما زالت جراح الحرب الأخيرة تثقل قلوب أبنائنا ومعلمينا. فالمدرسة لم تعد مجرد صفوف للعلم، بل تحولت إلى ملاذ يحمي النفس، ومساحة أمان وسط واقع مضطرب يضيّق على حرية الكلمة ورسالة التربية."
وأضاف البيان: "المعلم يدخل صفّه وهو يحمل همّين: قلقه الإنساني وتحديات يومه، وهمّه التربوي تجاه طلابٍ يواجهون خوف الغد وذكريات القصف. أما مدارس الجنوب فتبقى المثال الأوضح لمعاناة مركّبة: قاعات قليلة، غياب الملاجئ، ومواصلات مرهقة تُثقل المعلم والطالب معًا. من هنا تأتي الحاجة الملحّة إلى خطوات عملية تضمن بيئة تعليمية آمنة، وتعيد كرامة المعلم وحقه في الانتقال بحرية بين الجنوب والشمال."
وواصل البيان: "لكن المدرسة ستبقى أكبر من جدرانها: هي بيت القيم، منبر الحرية، ومساحة تُصنع فيها شخصية الإنسان الحرّ، المؤمن بالعدالة والتعددية وحقوق الإنسان. وفي هذا السياق، يطلّ مؤتمر المعلمين القادم في تشرين الأول/أكتوبر كفرصة استثنائية: ليس لقاءً مهنيًا فحسب، بل منصة لتوحيد الصوت، وإعادة رسم دور المربي في مواجهة التحديات التربوية والوطنية، وصياغة رؤية تُعيد الاعتبار للطالب والمعلم معًا."
واختتم البيان: "نبدأ هذا العام وقلوبنا مثقلة، لكننا نؤمن أن التربية هي السلاح الأصدق في وجه الإحباط واليأس، وأن ابتسامة طالب وإصرار معلّم أقوى من كل حرب وكل حصار. عام دراسي جديد نريده عامًا للأمل والتجدد، للتماسك والإرادة، وللتأكيد أن بناء الإنسان هو أعظم استثمار في مستقبلنا."

.jpg)


.jpg)


