توما-سليمان: "العمال يخرجون لكسب لقمة العيش ويعودون في توابيت - هذه سياسة إهمال ممنهجة"

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

20 عاملًا لقوا مصرعهم في مواقع البناء منذ بداية العام: جلسة في لجنة العمل والرفاه اليوم حول حوادث العملة القاتلة

عُقدت اليوم، الثلاثاء، جلسة خاصة في لجنة العمل والرفاه في الكنيست، بمبادرة النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهة والعربية للتغيير)، لمناقشة ظاهرة حوادث العمل القاتلة، في ظل ارتفاع عدد الضحايا في قطاع البناء.

في افتتاح الجلسة، التي أدارتها توما-سليمان، قالت: "مؤسف أن هذه الجلسة تجري اليوم فقط، طلبت عقدها منذ شهر كانون الثاني/ يناير حين بلغ عدد الضحايا في عام 2024، 69 عاملًا، رغم التراجع في النشاط الاقتصادي وقطاع البناء. منذ بداية هذا العام وحده، قتل 20 عاملًا في مواقع البناء".

وتابعت: "نحن لا نجتمع اليوم لمجرد تشخيص المشكلة، نحن نعلم حجم الكارثة، بل نطالب بخطوات ملموسة للحد من الحوادث وإنقاذ الأرواح. العمال يخرجون للعمل ويعودون في توابيت أو مصابين بإعاقات، هذه مباشرة لسياسات إهمال ممنهجة."

وبحسب معطيات منظمة "خط للعامل"، فإن54% من ضحايا حوادث العمل في عام 2024 كانوا من عمال البناء. من بين 37 عاملًا لقوا مصرعهم في قطاع البناء، شكّل 30% منهم فلسطينيون مواطنو إسرائيل، و24% من الضفة الغربية، و14% من العمال الأجانب القادمين من الصين، و14% من اليهود، إضافة إلى 18% من جنسيات أخرى. كما وأشار تقرير صحيفة "معاريف" أن معدل الوفيات في فرع البناء بلغ نحو 14 قتيلًا لكل 100 ألف عامل، وهو ما يفوق بأكثر من الضعف المعدل في دول الاتحاد الأوروبي، والذي يقدّر بـ6.3 فقط.

وخلال الجلسة، اشير الى معطيات مقلقة حول الرقابة الفعلية في مواقع العمل، إذ أُشير إلى أن هناك حاجة على الأقل الى 150 وظيفة اضافية لمراقبي الأمان في الميدان الذي عددهم لا يتجاوز 98 مراقبًا فقط على مستوى البلاد، وهو رقم لا يمكنه بأي حال من الأحوال تغطية آلاف مواقع العمل.

وتم تسليط الضوء على التقليص الحاد بنسبة 40% في ميزانية الرقابة على السلامة في العمل لعام 2024، مما أدى إلى تجميد عشرات الوظائف وتباطؤ خطير في تعيين مراقبين جدد. ففي عام 2023، تم تخصيص38 وظيفة مراقب جديدة، أما في عام 2024، فلم تفتح سوى 5 وظائف جديدة فقط، بينما هناك 30 وظيفة معتمدة غير مشغولة فعليًا – معظمها مجمّدة بسبب التقليصات.

وأكدت النائبة توما-سليمان في هذا السياق: "الحكومة تستمر في تقليص الميزانيات حتى في عام 2025، وهي المسؤولة الأولى عن أرواح العاملين، هذه المعطيات تكشف عن نهج حكومي خطير وممنهج بالتخلي عن مسؤولية حماية حياة العمال، وتعكس أولويات تستثني شروط الأمان والسلامة من الحسابات الاقتصادية والسياسية."

وأشارت توما-سليمان أن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق وزارة العمل، بل على جميع أجهزة الدولة، وأضافت: "رغم الأعداد المرتفعة للضحايا، لا تزال أنظمة السلامة في قطاع البناء عالقة في لجنة العمل والرفاه، في حين أن خطوات ضرورية كالتدريب على السلامة وزيادة عدد المراقبين في وزارة العمل تعاني من جمود تام". وأكملت توما-سليمان: "وبدلًا من معالجة هذا النقص، تقوم الحكومة بإدخال عمال أجانب ليحلوا مكان العمال الفلسطينيين دون أي إشراف أو رقابة، مما يعرضهم للاستغلال والإصابة، لا سيما في ظل غياب الموارد الكافية للرقابة ومحاسبة المخالفين. هذا نهج خطير يستهتر بحياة الإنسان ويغضّ الطرف عن الجريمة المنظمة بحق العمال."

وفي نهاية الجلسة، أكدت توما-سليمان على مواصلة عقد جلسات إضافية حول الموضوع.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

بعد اختطافه من كاراكاس: مادورو يُنقل إلى محكمة في نيويورك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

الرئيس الكولومبي يوجّه تحذيرًا لواشنطن: اعتقالي سيشعل غضبًا شعبيًا واسعًا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

العدوان مستمر على قطاع غزة: استشهاد مواطن وإصابة طفل في خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

وفاة محمد موسى خوالد متأثرًا بإصابته بجريمة إطلاق نار في عرب الخوالد

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

السجن 18 شهرًا لمواطن إسرائيلي هدّد بينيت بإطلاق النار عبر فيسبوك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

إيران تتهم إسرائيل بمحاولة تقويض وحدتها الداخلية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

جماهير غفيرة تشيع شهيد النقب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

الخارجية الصينية: الصين تؤمن بأن فنزويلا ستدير شؤونها الداخلية بشكل صحيح