أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية قرار إسرائيل الاحتلالي التوسّعي إنشاء طرق استيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين. وقالت الوزارة إن بلدية الاحتلال في القدس "بدأت خطوات فعلية لشق طريق جديد يربط البؤرة الاستيطانية (موردوت) بمستعمرة (جيلو) جنوب مدينة القدس".
وكانت وزارة المواصلات الاسرائيلية اعلنت إنشاء أربع طرق استيطانية في الضفة الغربية المحتلة. وقالت الوزارة في بيان إن المشاريع هي عبارة عن "أربع طرق مهمة" في الضفة الغربية وهي (طريق التفافي اللبن، وطريق موديعين عيليت (446)، وطريق أدم-حزما، ومشروع لخفض ارتفاع الشارع في قلنديا).
ونقل البيان عن الوزيرة ميري ريغيف قولها، "بعد سنوات من التسويف حان الوقت لاتخاذ قرارات شجاعة ورصد الميزانيات لتعزيز وتطوير الاستيطان في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة)". وأضافت ريغيف، "نحن نطبق سيادة بحكم الأمر الواقع ونربط إسرائيل حتى في يهودا والسامرة"، معربة عن شكرها لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على جهوده "لتعزيز الاستيطان في يهودا والسامرة".
جزء من مخطط توسعي
بيان وزارة الخارجية الفلسطينية اكد أن الخطوة "جزء من مخطط توسعي يتضمن أيضا بناء 550 وحدة استيطانية جديدة ومرافق عامة وكنس ومجمعات ومراكز جماهيرية". وأشار إلى أن إسرائيل لا تعيير اهتماما إلى قرارات الأمم المتحدة التي "لا تنفذ وتبقى حبيسة الأدراج"، موضحا أن "صيغ الحرص على تحقيق السلام والتعبير عن النوايا الدولية الحسنة لا تشكل أية ضمانة أو حصانة لمبدأ حل الدولتين، أمام هذا الاستهتار الإسرائيلي بالشرعية الدولية وقراراتها وبإرادة السلام الدولية".
وقال البيان، إن "صمت المجتمع الدولي واكتفاء عدد من الدول ببيانات الإدانة والشجب يشجع إسرائيل والمستوطنين على التمادي في سرقة الأرض الفلسطينية، وتكريس أسرلة المناطق المصنفة (ج)، التي تشكل الغالبية العظمى من أرض الضفة الغربية".
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية، إن "إسرائيل تسابق الزمن للاستفادة من أخر لحظة في حكم إدارة دونالد ترامب التي توفر لها كل الدعم والإسناد السياسي والدبلوماسي والمادي لخلق وقائع تجعل من حل الدولتين أمر مستحيلا". ودعا، المجتمع الدولي إلى الانتقال لمواقف أكثر عملية لأن "الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن أن يرتدع بسياسة البيانات والإدانة وإنما بعقوبات وإجراءات عملية تجعل من كل خطوة يقوم بها أن لها ثمن مقابل".
مدينة استيطانية جديدة
يشار الى أن وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية سبق أن حذرت قبل نحو أسبوع من خطوات إسرائيل لتسريع "تصفية" أية فرص لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين.
ونبهت الوزارة في بيان صحفي من "المخاطر والعواقب الوخيمة التي ستنتج عن بناء مدينة استيطانية جديدة على أراضي العيسوية والطور وعناتا في المنطقة في الجزء الشرقي من القدس".
وقالت الوزارة إن المخطط المذكور "يهدد بعزل القدس ومحيطها بشكل نهائي عن امتداداتها الفلسطينية وتقسيم الضفة الغربية وتحويلها إلى مناطق معزولة تماما عن بعضها البعض".
وأضافت أن "المخطط الاستعماري التوسعي يتسبب في وجود حاجز استيطاني جغرافي وديموغرافي يعزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ويهجر أكثر من 3 آلاف فلسطيني في عديد التجمعات البدوية في تلك المنطقة بما فيها الخان الأحمر".
واعتبرت الوزارة أن المخطط "يندرج في إطار ما تسميه الأوساط الرسمية الإسرائيلية (القدس الكبرى) وسيؤدي إلى وأد أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
وحملت الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا المشروع الاستعماري وتداعياته على المنطقة برمتها.
ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته السياسية والقانونية والإخلاقية تجاه هذه "الجريمة البشعة التي ترتقي لمستوى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وعمليات التطهير العرقي وحسم مصير قضايا الحل النهائي".
الصورة:قوات الاحتلال تدمر وتصادر مباني وحاويات زراعية في أراضي يطا (شينخوا)
![]()



.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)



