news
القضية الفلسطينية

الاحتلال قلق من فقدان السيطرة على الكورونا في الضفة

حكومة الاحتلال باتت تلمس أن قرار القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس بالقطيعة الكلية مع حكومة الاحتلال جدية تماما، وتطال كافة المجالات

قال تقرير إسرائيلي نشر اليوم الأربعاء، أن حكومة الاحتلال باتت "قلقة" من تفشي فيروس الكورونا بأعداد هائلة مقارنة مع أعداد المواطنين الفلسطينيين في الضفة. وتحاول حكومة الاحتلال القاء اللوم في تفشي الفيروس، على السلطة، ولأنها تفرض قطيعة فعلية وجدية مع حكومة الاحتلال وفي مقدمتها "التنسيق الأمني"، وأيضا في كافة المجالات، في حين أن أساس البلاء في الضفة هو الاحتلال، والتعامل الفظ والقاسي مع العمال الفلسطينيين، الذين منهم من تلقى العدوى خلال عملهم في إسرائيل، ونقلها إلى الضفة دون علمه.  

واستعرض المحلل العسكري لصحيفة هآرتس عاموس هارئيل، احصائيات انتشار المرض في الأسابيع الأخيرة. وقال إن الأعداد في تزايد مستمر. وسعى الكاتب الى نسب تفشي الفيروس الى القطيعة التي فرضها الرئيس محمود عباس أبو مازن، على كل العلاقات المتشعبة مع حكومة الاحتلال وأجهزتها.

وقال هارئيل، إنه "خلافا لتصريحات مشابهة في السابق تبين أن الرئيس أبو مازن في هذه المرة جدي. الفلسطينيون توقفوا عن التنسيق مع اسرائيل في علاج المرضى، وتوقفوا عن تسلم رزم البريد والارساليات عبر الموانئ الاسرائيلية وقطعوا التنسيق مع الجيش وجهاز الشاباك، الى درجة مقاطعة مكالمات الاسرائيليين بالهواتف المحمولة من اجل عدم تمكينهم من ارسال الرسائل القصيرة لهم. في 1 تموز عندما مر الموعد الاول الذي حدده نتنياهو للبدء بعملية الضم، تبين أن التداعيات الاقتصادية والصحية الشديدة لازمة الكورونا لا تمكنه في هذه الفترة من تنفيذ خطته".

وأضاف، "لكن عباس صمم على استمرار المقاطعة، الذي أضر ليس فقط بالتنسيق الامني، بل ايضا بمحاربة الكورونا. في الموجة الحالية، سواء السلطة أو حماس، اعتمدتا على المساعدة والارشاد الطبي من اسرائيل. وفي الموجة الثانية، شحنة تشمل نحو 100 ألف فحص كورونا مخصصة للسلطة عالقة الآن في مطار بن غوريون لأن السلطة ترفض التنسيق من اجل تسلمها".

وجاء أيضا أن "السلطة ايضا تركت الرقابة في المعابر المؤدية الى اسرائيل. وهكذا، ليس لديها أي رقابة على الداخلين والخارجين، أو أي طريقة لفحص إذا كان احدهم مصاب بالكورونا. وفي رام الله أرادوا القاء جزء من المهمات، مثل تخليص الشحنة من مطار بن غوريون، على الامم المتحدة. ولكن حتى الآن لا ينجحون في ذلك. لهذا، اضيف رفض الفلسطينيين لتسلم اموال الضرائب التي تجبيها اسرائيل لصالحهم، والذي أدى الى تقليص كبير في ميزانية السلطة ورواتب موظفي الدولة في الضفة الغربية".

وبحسب هارئيل فإن "لدى المستوى السياسي والامني في اسرائيل يزداد القلق من احتمال أن تفرض السلطة السيطرة على الوضع في الضفة الغربية ازاء تفشي الكورونا وتدهور الوضع الاقتصادي وخيبة الامل المتزايدة في اوساط الجمهور من أدائها. هذا الاسبوع زار رام الله وزير الخارجية المصري، سامح شكري، والتقى مع عباس. الزيارة التي يبدو أن رسائلها نسقت مع اسرائيل استهدفت محاولة اقناع عباس بالنزول عن الشجرة. وعلى فرض أن نتنياهو تراجع في هذه الاثناء عن الضم فما هو سبب التمترس الذي استهدف في الاصل ردعه عن تطبيق خطته؟"

حسب تقرير نشر في صحيفة "الشرق الاوسط" قال عباس لشكري بأنه مستعد لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل. وفي نفس الوقت طلب منه مساعدة مصر لإحباط عملية الضم. في هذه الاثناء يبدو أن رئيس السلطة ما زال مصمم على استمرار القطيعة.  

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب