قال تقرير للجمعية الإسرائيلية السلامية "عير عميم"، إن حكومة الاحتلال تدفع بموجة استيطان ضخمة جديدة في القدس المحتلة، وبشكل خاص منذ عودة دونالد ترامب الى البيت الأبيض، إذ أعطت الحكومة "ضوءا أخضر" لإحياء وتسريع خطط جُمّدت سابقا بسبب الانتقادات الدولية.
ومن ضمن المشاريع الستة التي تم الدفع باتجاهها مؤخرا، يمكن الإشارة إلى إحياء المشروع الاستيطاني الضخم 9 آلاف بيت استيطاني، على أراضي مطار قلنديا، المسمى لدى الاحتلال "عطروت". ومشروع معهد "أور سميّح" الديني في حي الشيخ جراح، وكلاهما ظلا مجمدين لسنوات بسبب قضايا قانونية وبيئية. بالإضافة إلى ذلك، يهدد مخطط "أم هارون" باقتلاع تجّمع سكاني فلسطيني كامل من الشيخ جراح، وذلك بعد فشل السلطات لعقود في محاولات التهجير، مستخدمة ذرائع "التجديد العمراني". هذه الخطوة تخلق سابقة خطيرة للتهجير القسري من خلال استغلال ثغرات قانونية.
ومن ضمن التطورات التي تثير القلق بوجه خاص، توسيع مستوطنة "نوف تسيون" في جبل المكبر. هذه الخطة الجديدة، التي تمت الموافقة عليها في بداية شباط / فبراير، لا تزيد فقط من عدد الوحدات السكنية، بل تشمل أيضا إنشاء مدرسة بتمويل بلدي للمرة الأولى، حيث تقيم الحكومة الاحتلال مؤسسة تعليمية مخصصة فقط للمستوطنين داخل حي فلسطيني. وفي المقابل، لا تزال التجمعات الفلسطينية تعاني من نقص حاد في المدارس والبنى التحتية العامة.
وقال الجمعية، إن إعادة إحياء خطة الاستيطان في قلنديا، يوم تنصيب ترامب 20 كانون الثاني الماضي، "تجسد الشعور المتجدد بالثقة لدى الحكومة الإسرائيلية. في اليوم نفسه، وخلال جلسة للجنة التخطيط والبناء اللوائية، أثار مسؤولون في مجالي الصحة والبيئة مخاوف جدية بشأن التلوث في المنطقة، لكن الخطة تواصل التقدم رغم المشكلات التي لم يتم حلها بعد" بحسب التعبير.
وحذرت جمعية "عير عميم" في بيانها، "من أن تجاهل الحكومة الإسرائيلية المتزايد للقانون والمعايير الدولية قد يؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة. وفي هذا السياق، يقول الباحث في الجمعية، أفيف تتارسكي: "بالتوازي مع الدفع قدما بمشاريع البناء، سرعت الحكومة الإسرائيلية من عمليات تهجير الفلسطينيين من منازلهم". وأضاف: "منذ بداية عام 2025، هدمت السلطات الإسرائيلية 27 مبنى في شرقي القدس، من بينها 18 وحدة سكنية، في خطوة يبدو أنها جزء من محاولة منهجية لإبعاد الفلسطينيين عن منازلهم بالتزامن مع توسيع المستوطنات الإسرائيلية".





