أكد الحزب الشيوعي الأردني في بيان موقف، من لقاء العقبة، أن معارضة القوى الوطنية الفلسطينية لهذه القمة ودعوتها السلطة لعدم المشاركة فيها جاءت لأنها ترى أن المدخل الحقيقي لوضع حد للعدوانية الصهيونية على الشعب الفلسطيني تنطلق من العمل لإنهاء الاحتلال والاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني بموجب القرارات الدولية بهذا الصدد. وأن أية اتفاقيات أخرى ستشكل ستاراً للسياسة الوحشية العدوانية للقوى الصهيونية العنصرية.
وجاء في البيان، أن الحركة الوطنية الأردنية، بأطيافها كافة عبرت عن رفضها القاطع لهذا اللقاء وموافقة الأردن الرسمي على استضافته والمشاركة فيه انصياعاً للمشيئة الأمريكية.
وقال البيان: إن مشاركة السلطة الأردنية (وأي طرف فلسطيني أو عربي) تستغل من جانب العدو الإسرائيلي وحماته الامبرياليين، لتقديم مزيد من الأدلة والبراهين على أن النظام الرسمي العربي، بأغلبية دوله، قد أسقط نهائياً من حساباته قضية دعم حقوق الشعب العربي الفلسطيني ومساندة نضاله العادل من أجل تحقيقها، وتراجع دوره الى مجرد وسيط مجرّد من أي وسيلة للضغط بين الضحية التي لا تملك سوى الإرادة والصمود والتصدي للعدوانية الوحشية الإسرائيلية المتمادية، والجلاد الذي يكرس آلته الحربية الدموية والمدججة بأحدث أسلحة وتكنولوجيا القمع والتنكيل والتطهير العرقي لاقتراف أبشع المجازر المتنقلة بين المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية.
قال البيان إن الولايات المتحدة الأميركية تبذل جهوداً محمومة لحماية دولة العدوان أمام النهوض المعادي لسياستها وإجراءاتها على الصعيد العالمي وخاصة في إطار الأمم المتحدة. ولهذا السبب بذلت جهوداً لمنع مجلس الأمن اتخاذ قرار بإدانة سياسة الكيان الصهيوني العدوانية بحق الشعب الفلسطيني وتضغط على الجانب الفلسطيني للتراجع عن الشكوى أمام محكمة الجنيات الدولية. وتبذل كل جهدها لجر الأردن والسلطة الفلسطينية لحضور المؤتمر الاقتصادي في المغرب تنفيذا لسياستها التي تستند على مبدأ أن العلاقات الاقتصادية من شأنها إنهاء الخلافات الجغرافية الفلسطينية والعربية مع إسرائيل.
وأضاف: وفي حين تتسع الإدانة الدولية لسلوك دولة الاحتلال العنصرية المجرمة وتشتد الجرائم الوحشية التي يرتكبها المستوطنون المدعومون بمساندة الجيش، فإن الولايات المتحدة تبذل جهوداً محمومة لعودة الاتصالات الأمنية بين الفلسطينين وسلطات الاحتلال مع المطالبة بضرورة قيام السلطة الفلسطينية بالتصدي للنضال الوطني الفلسطيني المناهض للعدوانية الصهيونية المجرمة.وهكذا فإن الولايات المتحدة ودولة العدوان تريان في النضال الفلسطيني المناهض للاحتلال إرهاباً يجب ردعه من قبل السلطة الفلسطينية.
وتابع: إن الهجمة والوحشية التي ارتكبت في بلدة حوارة، قرب نابلس، وفي غيرها من القرى القريبة وإحراق البيوت وتدميرها، قبل أن يجف الحبر الذي كتبت به قرارات وتوصيات العقبة، يؤكد أن القوى المؤثرة في سلطة دولة الاحتلال لن ترضخ لدعوات خفض التصعيد. ونحن نرى أن المخاطر التي كانت وما زالت تهدد الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني تهدد كذلك أمن واستقلال وسيادة الأردن، وكذلك فإن المواجهة الحقيقية لهذه المخاطر يتطلب العمل لتشكيل موقف أردني-فلسطيني موحد يلتزم بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، والعمل على تشكيل موقف عربي موحد يلتزم بالدعوة لوقف سياسية التطبيع وإبطال كل العلاقات الاقتصادية والسياسية والأمنية مع سلطة الاحتلال.
وختم: إن الرضوخ للإملاءات الأميركية التي تستهدف حماية الكيان الصهيوني الحليف العسكري الرئيسي لواشنطن في المنطقة من شأنه الاستهانة بحقوق الشعب الفلسطيني واستقلال الأردن، وتوجيه ضربة مؤلمة لنضال الشعوب العربية.


.jpg)


