قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمام اجتماع في الأمم المتحدة، عقد الليلة الماضية، حضره االمبعث الأميركي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات إن الولايات المتحدة تصوغ على ما يبدو خطة لاستسلام الفلسطينيين لإسرائيل وليس اتفاقا للسلام.
وقال المالكي خلال الاجتماع غير الرسمي للدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لمناقشة قضية المستوطنات في الضفة والقدس المحتلة، إن الفلسطينيين لا يملكون رفاهية عدم الانخراط في أي جهود للسلام لكن جهود الإدارة الأميركية لا يمكن وصفها بجهود للسلام ولا ترقى إلى ذلك مع الأسف. وأضاف أن كل شيء يشير حتى الآن إلى أنها ليست خطة للسلام لكنها شروط للاستسلام مشيرا إلى أنه لا يوجد أي قدر من المال يمكنه أن يجعل هذا مقبولا.
وقال غرينبلات خلال الاجتماع الذي نظمته إندونيسيا "ستكون رؤية السلام التي سنتقدم بها قريبا واقعية وقابلة للتنفيذ لكنها ستتطلب تنازلات من كلا الطرفين. "نأمل حقا أن يلقي الإسرائيليون والفلسطينيون نظرة صادقة على رؤيتنا للسلام عندما نصدرها قبل اتخاذ أي خطوات أحادية الجانب".
وقال المالكي إن هناك من يرى أن الأميركيين ربما يقدمون ما يفاجئ الجانب الفلسطيني، إلا أن الفلسطينيين كانوا سيشعرون بتفاؤل أكبر ما لم يتجاهل الأميركيون المطالب الفلسطينية، وما لم يغضوا الطرف عن الانتهاكات الإسرائيلية، وما لم يعملوا على إسكات أي حديث عن أساسيات السلام.
وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد، الليلة الماضية بتوقيتنا المحلي، جلسة خاصة بصيغة "أريا"، بشأن الاستيطان الاسرائيلي في الضفة المحتلة، وذلك بناء على طلب تقدمت به دولة الكويت، العضو العربي الوحيد في المجلس، وجنوب إفريقيا وإندونيسيا، والأخيرة تتولي الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن لهذا الشهر.
وجلسات المجلس (صيغة أريا) هي عبارة عن اجتماعات ذات طابع غير رسمي ولا يصدر عنها أي قرارات أو بيانات باسم المجلس. وقد عقدت بعنوان "المستوطنات والمستوطنون الإسرائيليون: جوهر الاحتلال والحماية الأزمة وعرقلة السلام".
ووزعت البلدان الثلاثة ورقة حول الهدف من عقد الجلسة والذي يدق ناقوس الخطر بأن حل الدولتين يتعرض للخطر "بسبب البناء غير القانوني للمستوطنات الإسرائيلية ونقل مستوطنيها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ حزيران 1967، بما في ذلك القدس الشرقية".
وتدعو المذكرة، إلى مساءلة إسرائيل عن جميع انتهاكات القانون الدولي الناجمة عن أنشطة الاستيطان، كما تدعو المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن إلى استخدام أدواته لمحاسبة إسرائيل عن "سلوكها غير القانوني" وفرض عواقب إذا لم تتصرف إسرائيل وفقًا لالتزاماتها القانونية.





