أكد تحقيق أجرته صحيفة "هآرتس"، نشرته على صدر صفحتها الأولى اليوم الخميس، أن جنود الاحتلال يحرقون البيوت في قطاع غزة، بأوامر من ضباطهم، حتى تصبح البيوت غير صالحة للسكن، ويتبين من التحقيق أن الأمر تحول الى تسلية ومباهاة في صفحات التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي تلاحق فيه حكومة الاحتلال كل من يتهمها بإبادة شعب، مسنودة من الدول الكبرى، التي سارعت لقطع مساهمتها في ميزانية منظمة الأونروا بسبب 12 موظفا من أصل 12 ألف موظف يعملون في المنظمة، بزعم أنهم شاركوا في هجمات السابع من أكتوبر.
وجاء في التحقيق الصحفي، أن جنود الاحتلال شرعوا في الأسابيع الأخيرة بحرق البيوت التي كانوا يسيطرون عليها في قطاع غزة، بأوامر مباشرة من الضباط في الميدان، وأنه فقط في الشهر الماضي تم حرق مئات البيوت ولم تعد صالحة للسكن. وهذا عدا تفجير آلاف البيوت، التي لن يرد ذكرها في التحقيق.
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة ضباط قولهم إن حرق المنازل بات أسلوبا شائعا، وجاء أيضا: "في الكتيبة التي كانت على وشك الانتهاء من نشاطها في أحد مراكز القتال في قطاع غزة، أصدر أحد الضباط الأسبوع الماضي، تعليماته للجنود: "أخلوا أغراضكم من المنزل، وأعدوه للحريق". وقالت الصحيفة "إن ما بدأ كمسار للإبادة في حالات معزولة اتسع. وأوضح ضابط آخر: "حتى المنازل التي كنا فيها، كنا نشعل النار فيها بمجرد أن نخليها".
وتداول جنود الاحتلال الذين شاركوا في العدوان في قطاع غزة مؤخرا على وسائل التواصل الاجتماعي توثيقا لإحراق المنازل.
وفي احدى الحالات، ترك جنود الاحتلال رسالة للقوات التي كان من المفترض أن تحل محلهم في المبنى الذي كانوا يقيمون فيه: "نحن لا نحرق المنزل حتى تتمكنوا من الاستمتاع به، عندما تغادرون، ستعرفون بالفعل ما يجب عليكم فعله"، هذا ما كتب على جدار المنزل، والذي تم تسجيله في صورة رفعها أحد الجنود إلى الإنترنت.
وحسب الصحيفة، فقد تحول الأمر الى تسلية و"فكاهة سوداء بين جنود الاحتياط حول موضوع الحرق العمد. وجاء في منشور آخر انتشر بسرعة كبيرة: "إلى زملائي من جنود الاحتياط الذين عادوا إلى ديارهم، مرحبًا بكم مرة أخرى. إليكم بعض التعليمات: الأهم من ذلك، لا تحرق المنزل خلال الخروج منه (من باب التهكم)".







.png)
