كشف تقرير نشره موقع "ها-مكوم" (أسخن مكان في الجحيم)، أمس السبت، أن ضابطًا في لواء "ناحل" التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي، قام بربط حبل متصل بعبوة ناسفة حول عنق رجل فلسطيني مسن في الثمانينيات من عمره، جاعلًا منه درعًا بشريًا، بينما هدده بتفجير رأسه.
وبحسب التقرير، وقعت الجريمة خلال العدوان الإسرائيلي على حي الزيتون بمدينة غزة في أيار الماضي. وقال جنود تحدثوا للموقع إنّ الرجل المسن اضطر للتجول معهم في الحي لمدة ثماني ساعات، رغم استخدامه عصا للمشي. وعند انتهاء المهمة، أمرت القوة الرجل وزوجته بالإخلاء جنوبًا، إلا أن كتيبة أخرى من جيش الاحتلال أطلقت النار عليهما فور وصولهما إلى منطقة مجاورة.
وذكر التقرير أن الجنود عثروا على الزوجين المسنين داخل أحد منازل الحي، حيث أخبرهما الزوجان أنهما غير قادرين على الفرار أو النزوح إلى خان يونس. وبحسب شهادة أحد الجنود، قرر القادة إبقاء المرأة في المنزل تحت حراسة، بينما أجبروا الرجل المسن على السير في مقدمة القوة، مستخدمًا عصاه، لدخول المنازل قبلهم، في حال كان فيها أسلحة أو مقاومون، ليكون هو الضحية بدلًا منهم.
وأشار أحد الجنود إلى أن الضابط المسؤول قام بربط عبوة ناسفة حول عنق الرجل المسن "لمنعه من الهرب". وبعد ساعات من الاستخدام القسري للرجل كدرع بشري، أعاده الجنود إلى منزله وأمروه هو وزوجته بالسير نحو الجنوب، باتجاه ما يُسمى بـ"المنطقة الإنسانية". إلا أن القوة العسكرية في القطاع المجاور لم تكن على علم بقدومهما، وأطلقت النار عليهما فور مشاهدتهما، ما أدى إلى استشهادهما في الشارع.
وفي تعليقه على التقرير، زعم جيش الاحتلال أنه "لم يكن على علم بهذه الحادثة"، مضيفًا أنه سيتم إجراء تحقيق إضافي عند ورود مزيد من التفاصيل.





