قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الأحد، إن جيش الاحتلال يستكمل الاستعداد لـ"عملية عسكرية كبيرة" في مناطق شمال قطاع غزة، لم يخض فيها عمليات عسكرية "منذ مدّة"، وذلك في جزء من "التحضّر لاحتماليّة انهيار المفاوضات".
وستتركز العملية، وفق الصحيفة، نقلاً عن مصادر في جيش الاحتلال، على تدمير مئات المباني والبيوت في بيت حانون، بادعاء أنها تطلّ على "سديروت" و"إيرز". ويأتي ذلك عقب مقتل أربعة جنود في بيت حانون، فيما أُصيب اثنان آخران، بالإضافة إلى إصابة ثمانية جنود آخرين الجمعة الماضي، بحسب ما كشفته الصحيفة لأوّل مرة، فيما لم يعترف الجيش رسمياً بهذه الواقعة.
وبحسب ما نقلت "يديعوت أحرونوت"، فإن جيش الاحتلال وصل اليوم الأحد إلى "مفترق طرق حاسم" في شمال القطاع، حيث يتحرك بالاستناد إلى توقيتين متداخلين: الأوّل توقيت استمرار العملية العسكرية في جباليا، والثاني توقيت مباحثات صفقة التبادل المتواصلة في الدوحة. وإن انهارت المفاوضات، "يستعد الجيش لشن عملية غير مسبوقة على بيت حانون؛ سيكون من الصعب وقفها"، وفق الصحيفة.
وعشية اندلاع الحرب، اعتبرت إسرائيل أن كتيبة بيت حانون في "كتائب القسّام"، الذراع العسكرية لحماس، هي "الكتيبة الأضعف، مقارنةً ببقية كتائب حماس، وأنّ الفرقة 162 في الجيش الإسرائيلي أجهزت عليها، قبل أن تُسند مهمة متابعة العمليات العسكرية للواء الاحتياط 252". مع ذلك، يجد الجيش صعوبة في التعامل مع الأسلوب الجديد الذي تتبعه حماس، وهو العمل بنموذج الخلايا الصغيرة، التي كلّفت الجيش 11 قتيلاً منذ عاد للتحرّك في بيت حانون لمتابعة تدمير بيوتها.
والمسألة الأكثر أهمية، أن بيت حانون مُصنّفة "مُطهرة"، وفق القاموس العسكري الإسرائيلي، إلى حد أنه شيّد فيها محوراً إدارياً. والأخير، بحسب الصحيفة، عبارة عن مساحة معيّنة احتلها الجيش بداية الحرب، قبل أن يتموضع فيها ويقيم مقراً مخصصاً للقوافل اللوجستية، وُفّرت له حماية أمنية ثابتة. ولهذا السبب، فإن آليات الجيش تتحرك بحرية في محيطه، لدرجة عدم استخدام مركبات مصفحة. وبعد حادثتي الجمعة والسبت، أصبح تكتيك زرع العبوات على أطراف هذا المحور تحديداً، ومن ثم تفعيلها عن بُعد، هاجساً يؤرق الاحتلال.







.jpeg)