news
القضية الفلسطينية

عدالة يرفض تعليمات بينيت حول احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين

قال مدير مركز عدالة، حسن جبارين، إن التعليمات التي أصدرها وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينيت، هي "محاولة للتجارة بجثامين أشخاص لها الحق بالاحترام والدفن، لا يوجد دولة في العالم تسمح لنفسها باستعمال جثامين كورقة للتفاوض والمساومة السياسية، هذه الممارسات لا تخالف القانون الدولي فقط، بل تخالف كذلك قوانين الشعوب الشرعية (Law Of Nations)، وعلى رأسها المعاهدة الدولية لمناهضة التعذيب، التي تحظر بشكل مطلق الممارسات الوحشية وغير الإنسانية ضد أي شخص كان". 
وكان قد قرر وزير الأمن الاسرائيلي نفتالي بينيت اليوم الأربعاء تغيير سياسة الحكومة بخصوص احتجاز جثامين الأسرى والشهداء الفلسطينيين، 
وكان بينيت قد أوصى أجهزة الأمن وجيش الاحتلال الاسرائيلي اليوم وبعد مشاورات مع مسؤولين في أذرع الاحتلال، بالاستعداد لوقف تحرير جثامين الشهداء الفلسطينيين. بحيث يرفض بينيت اطلاق سراح جثمان أي فلسطيني يستشهد بنيارن جيش الاحتلال اثر محاولته لتنفيذ عملية ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي. وسيسعى بينيت لعرض سياسته الجديدة أمام المجلس الأمني الوزاري المصغّر، بينما يحتفظ لنفسه بحق البت في حالات خاصة كاحتجاز جثامين لشهداء قاصرين.
وأكد جبارين، الذي مثل عائلات الشهداء المحتجزة جثامينهم أمام المحاكم الإسرائيلية على "أننا سنعمل على مواجهة هذا القرار وإبطال هذه التعليمات على الصعيد الداخلي والخارجي، الداخلي أما المحاكم والجهاز القضائي في إسرائيل، والخارجي من خلال التوجه للجان حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختلفة". 
وكان مركز عدالة قد نجح في استصدار أمر من المحكمة العليا يوم 14.12.2017 يمنع احتجاز الجثامين ويعتبره غير قانونيّ، إلا أنّ المحكمة أمهلت سلطات الاحتلال ستة أشهر لتحرير الجثامين، يُمكنها خلالها إيجاد مسوّغات قانونيّة تجيز الاحتجاز. بعد أن قرر المجلس الوزاريّ المصغّر "الكابينيت" في كانون ثاني 2017 استخدام سياسة احتجاز الجثامين كورقة للمساومة والتفاوض.
لكن، قبلت المحكمة الإسرائيليّة العليا يوم (19.2.2018) الطلب الذي تقدّمت به النيابة العامة لإعادة النظر بقرار المحكمة السابق، والذي منع احتجاز جثامين الشهداء بيد الاحتلال الإسرائيليّ. وقرّرت المحكمة الإسرائيليّة أن تعيد النظر في قرارها، وذلك بهيئةٍ قضائيّةٍ موسّعةٍ تتألّف من سبع قضاة، كما أصدرت أمرًا احترازيًا يمنع تحرير الجثامين حتّى صدور قرارها.
ويوم 9.9.2019 سمحت المحكمة العليا للجيش الإسرائيلي بمواصلة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين. في قرارها، ادعت المحكمة بأن قانون الطوارئ الإسرائيلي يسمح للحاكم العسكري بدفن جثامين من أسمتهم بالأعداء، من أجل إعادة الجثامين والجنود الإسرائيليين المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية، وذلك استنادًا إلى معايير وصفها القضاة بالأمنية والتي تخدم أمن الدولة وسلامة مواطنيها.
في الصورة: استشهاد الفلسطيني عبدالفتاح الشريف بنيران الجندي الاسرائيلي اليؤور ازاريا في الخليل

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب