news-details
القضية الفلسطينية

واشنطن تضغط لدس "وصاية السعودية" على "الأقصى" ضمن مؤامرتها

تبين من تقرير في صحيفة "يسرائيل هيوم"، التي تملكها عائلة إدلسون الأميركية الصهيونية، والداعمة لدونالد ترامب، أن العصابة في البيت الأبيض، التي تبلور مؤامرة تصفية القضية الفلسطينية في ما تسمى "صفقة القرن"، تضغط على الأردن، وعلى الملك عبد الله الثاني بالذات، بالقبول بأن تشارك السعودية، في "الوصاية" على المسجد الأقصى المبارك، التي نصت عليها اتفاقية وادي عربة، في العام 1994، وبتفاهم مع القيادة الفلسطينية. وهي "وصاية" استمرارا لواقع حال كان قائما من قبل، وبموجبها يتكلف الأردن الصرف على المسجد الأقصى وطواقم العمل فيه، من رجال دين وحرس وموظفين، وأيضا صيانة وغيرها.

ويشدد الأردن في خطابه السياسي، على أن القدس المحتلة منذ العام 1967، هي عاصمة الدولة الفلسطينية، التي يجب أن تقوم على خطوط الرابع من حزيران. وتقول سلسلة من التقارير، إن الأردن يواجه ضغوطا شديدة، من الإدارة الأميركية والسعودية ودول الخليج، للقبول بمؤامرة تصفية القضية الفلسطينية "صفقة القرن"، ملوحين بالمساعدات الأميركية السنوية للأردن، وبما يعلن عنه من مساعدات من السعودية ودول الخليج، التي لا تفي بوعودها.

في حين أن الأردن غارق بأزمة اقتصادية شديدة، منها ما هو للعدوان الأمرو الصهيوني الرجعي على سورية. إذ انعكست الأزمة بتدفق مئات آلاف اللاجئين على الأردن، ولكن أكثر من هذا، أن سورية كانت تشكل شريانا هاما للاقتصاد الأردني، بالتبادل التجاري، والتواصل البري مع لبنان وتركيا، ما كان يعزز أكثر العلاقات الاقتصادية مع هاتين الدولتين.

كما أن تدفق اللاجئين السوريين، ومن قبلهم العراقيين، إضافة الى العمالة الوافدة من مصر ودول فقيرة أخرى، عزز ظاهرة الأيدي العاملة الرخيصة، التي وسعت البطالة في الأردن، وبلغت في الآونة الأخيرة 19%. ويشهد الأردن حراكات شعبية من حين الى آخر، احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية، وقد سجلت قبل عام ذروة، أسفرت عن الإطاحة بالحكومة في حينه.    

ويستدل من تقرير "يسرائيل هيوم" الذي كتبه نداف شرغاي، أن الملك تعرض لضغوط من الفريق الصهيوني في البيت الأبيض، خلال زيارته واشنطن في شهر آذار الماضي. وأنه بعد عودته من واشنطن، القى كلمة في محافظة الزرقاء، قال فيها، "لن اغير ابدا موقفي من القدس.. علينا واجب تاريخي تجاه القدس والاماكن المقدسة". ولاول مرة يعترف الملك ضمنا، بالضغوط التي تمارس عليه وشدد قائلا: "هذا خط احمر من ناحيتي، وانا اعرف ان الشعب الى جانبي... كدولة هاشمية، من واجبنا حماية الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية. صحيح أننا نتعرض للضغط ولكن في نهاية الامر الجواب سيكون لا وكلا".

بعد بضعة ايام، في لقاء مع قادة الجيش الأردني، كرر الملك عبد الله قائلا إن "القدس ومستقبل فلسطين هما خط احمر بالنسبة للاردن. لا ادري كيف يمكنني ان اقول ذلك بشكل اوضح... كيف يمكنني كهاشمي أن اتخلى عن القدس؟! هذا مستحيل. هذا خط احمر. انا اقول لا وكلا للتنازل عن القدس... لدينا كلمة ولدينا موقف".

والضغوط التي يتحدث عنها الملك الأردني، كما يبدو، هي التلويح بالمساعدات المالية، زد عليها، موقف عصابة ترامب من وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إذ أن الأردن من بين أكثر المتضررين، في حال انهيار الوكالة، ولذا كان الى جانب منظمة التحرير الفلسطينية في العالم لتجنيد أموال بديلة، للمساهمة الأميركية، التي تم قطعها كليا منذ أكثر من عامين.

وحسب ما ورد في تقرير الصحيفة، فإن الولايات المتحدة تعرض على الأردن، 45 مليار دولار، مقابل قبولها بتوطين اللاجئين الفلسطينيين. ولكن أيضا أن تقبل "بمشاركة سعودية في الوصاية على الأوقاف الإسلامية في القدس"، والقصد هو وصاية سعودية على المسجد الأقصى المبارك، وهو ما يرفضه الأردن، ويلقى دعما خجولا من دول عربية، كي لا تثير "غضب" طغمة آل ويسعى الأردن، إلى صدور قرارات في مختلف المؤتمرات العربية والإسلامية، وبدعم فلسطيني رسمي، "للوصاية" الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.

وحتى الآن، لم يصدر قرار أردني رسمي، بشأن المشاركة أو عدمها في مؤتمر مملكة البحري التآمري، الذي ستعلن فيه عصابة البيت الأبيض، عما أسمته "الجانب الاقتصادي" في مؤامرة "صفقة القرن". إلا أنه حسب التقديرات، فإن الأردن سيكون أضعف من القدرة على مقاطعة المؤتمر. وعلى الأغلب فإنه سيرسل وفدا بمستوى سياسي متدني

المسجد الأقصى خلال شهر رمضان - تصوير رويترز
أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..