قالت منظمة العفو الدولية، في بيان أصدرته، اليوم الثلاثاء، "إن الإفلات من العقاب هو النمط السائد لمرتكبي العنف من المستوطنين"، وذلك في أعقاب إفراج سلطات الاحتلال، الليلة عن ستة مستوطنين، رغم ضلوعهم في الاعتداءات التي وقعت الأحد الماضي ضد الفلسطينيين في بلدة حوارة.
وذكرت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية هبة مرايف، أنه "في ظل نظام الفصل العنصري (أبارتهايد) الإسرائيلي، تسود ظاهرة الإفلات من العقاب، على الرغم من كثافة واتساع نطاق هجمات يوم الأحد، التي أسفرت عن مقتل فلسطيني، وجرح ما يقرب من 400 آخرين".
وأضافت أنه بالرغم من إظهار نادر للإدانة الدولية لعنف المستوطنين، فقد أفرجت سلطات الاحتلال، أمس عن ستة مشتبه بهم، اعتُقلوا فيما يتعلق بالهجمات، في الوقت عينه، أُصدر أمر اعتقال إداري بحق شخصين آخرين، في انتهاك للقانون الدولي.
وتابعت: "لطالما مكنت السلطات الإسرائيلية المستوطنين من شن هجمات ضد الفلسطينيين وحرّضت عليها، وفي بعض الحالات شارك فيها الجنود بشكل مباشر".
واعتبرت مرايف أن "عنف المستوطنين المدعوم من الدولة متفشٍّ في الضفة الغربية المحتلة، وكثيرا ما تُستهدف بلدات وقرى مثل حوارة، التي كانت مركز هجمات يوم الأحد، لأنها محاطة بمستوطنات غير قانونية. فعلى سبيل المثال، في تشرين الأول، اقتحم المستوطنون مدرسة في حوارة وحطموا النوافذ وضربوا المعلمين والتلاميذ، وبعد أقل من أسبوعين أُضرمت النار في مقهى واعتدت مجموعات من المستوطنين على السكان الفلسطينيين بالأنابيب والرشق بالحجارة".
وجددّت منظمة العفو الدولية دعوتها إلى "إزالة جميع المستوطنات، التي تُعد جرائم حرب بموجب القانون الدولي، وتفكيك نظام الفصل العنصري الذي تفرضه سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين، فالفصل العنصري جريمة ضد الإنسانية، والعنف ضد المدنيين سيستمر ما دام هذا النظام قائمًا".





