أعلن قسم التحقيق مع الشرطة "ماحش"، اليوم الخميس، أنه أغلق ملف قضية إطلاق النار على الطفل مالك عيسى، من بلدة العيسوية شرقي القدس، والذي فقد عينه قبل 10 أشهر جراء إصابته بعيار مطاطي.
وتم استجواب ضابطي شرطة للاشتباه بتورطهما في الحادث، واعترف أحد رجال الشرطة أنه استخدم سلاحه، لكنه ادعى أنه أطلق النار على جدار وليس باتجاه الطفل.
وكشفت تقارير قبل بضعة أشهر أن شهود عيان على الحادث شهدوا أمام "ماحش" بأنهم رأوا الشرطي يطلق النار باتجاه الطفل مالك عيسى، وأن إطلاق النار لم يسبقه اي حادثة لإلقاء الحجارة - كما يتضح من توثيق مكان الحادث.
وصرح والد الصبي، وائل عيسى، لصحيفة "هآرتس" اليوم، إن الأسرة تعتزم الاستئناف على القرار. وقال: "دمروا حياة طفلي، لن نستسلم، سنمضي حتى النهاية". مضيفًا أن ابنه يعاني من مشاكل نفسية نتيجة الإصابة ويواجه صعوبة في المدرسة التي عاد إليها بعد فترة طويلة. وتابع: "لقد دمروا حياته، سنستأنف على القرار. اعترف الشرطي أنه أطلق النار، فلماذا يغلقون القضية؟ لا يوجد عدالة في هذا العالم".
وكان مالك عيسى قد مر بعملية تركيب عين زجاجية بعد الحادث تم شراؤها من خلال التبرعات. ومع ذلك، قال والده إنها سقطت منذ حوالي ثلاثة أسابيع بينما كان في المدرسة. قال: "إنهم يتصلون بي للحضور بسرعة. أتيت لاراه ممسكًا بعينه الزجاجية بيده. وبعد جهد لإقناعه بالعودة الى المدرسة، ذهب لمدة أسبوعين وقرر مرة أخرى انه لا يريد الذهاب إلى المدرسة بعد الان".
وكان والد الطفل قد صرح للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال: "نزل مالك من حافلة المدرسة حوالي الساعة الثانية بعد الظهر، وتوجّه إلى بقالة قريبة لشراء بعض التسالي، وعند خروجه من البقالة واجتيازه الشارع باتجاه المنزل وسط القرية، الذي لا يبعد كثيراً عن البقالة، ودون أي سابق إنذار أو أيّ سبب، أُصيب بعيار إسفنجي بين عينيه، أطلقه أحد جنود الاحتلال الذين كانوا في الحيّ وقتها، بهدف اعتقال شاب".
وأضاف: "إن عددًا من الشبّان نقلوا طفلي بواسطة سيارة خاصة إلى مستشفى هداسا العيسوية، ومن ثم جرى تحويله إلى مستشفى هداسا عين كارم".
وخضع الطفل مالك لعمليتين جراحيتين، الأولى كانت لإيقاف النزيف الذي تسبّبت به الإصابة، والثانية لترميم منطقة الكسور في الجمجمة. وتم استئصال العين اليسرى لأنها تضرّرت بشكل كامل، ومع أنّ الأطباء حاولوا إنقاذها ولكن بسبب وجود جرح خلفها، كان يجب استئصالها لمعالجته، خوفًا من أيّ تبعات صحية سلبية على الطفل.
وأكد شهود العيان الذين قابلتهم الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، أنّ جنود الاحتلال كانوا في المنطقة بهدف اعتقال شاب، وأنه لم تكن هناك أي مواجهات لحظة إصابة الطفل مالك. كما أكّدوا أنّ أحد جنود وحدة "اليسام" الاحتلالية الخاصة، أطلق النار على الطفل من مسافة تقدّر بـ15 إلى 20 مترًا فقط.
وعلق النائب عن الجبهة في القائمة المشتركة، الرفيق عوفر كسيف، على قرار ماحش قائلًا: "استغرق الأمر عشرة أشهر لماحش لكي يقوموا بطمس التحقيق مع مطلق النار على مالك عيسى البالغ من العمر تسع سنوات. لا يمكن أن يكون هناك تفسير لإضاعة الوقت غير إخفاء المستندات، وإخفاء الأدلة."
وأضاف: "طمس الجريمة هو مثل اعلان عن السماح بسفك دماء الأطفال الفلسطينيين. موافقة رسمية على مواصلة إطلاق النار عليهم. الذين يطمسون الجريمة ليسوا أقل ذنبًا من مطلق النار".

.jpg)

.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)



