منح المعهد الدولي للصحافة ومنظمة دعم الإعلام الدولي، اليوم الخميس، الصحفية الفلسطينية الشهيدة مريم أبو دقة، مراسلة "اندبندنت عربية" في قطاع غزة، جائزة "بطل حرية الصحافة العالمية" لعام 2025، تكريمًا لشجاعتها والتزامها المهني في تغطية الأوضاع الميدانية، وذلك بعد استشهادها بغارة جوية شنها الاحتلال واستهدفت مستشفى جنوبي غزة في آب/ أغسطس الماضي.
وجاء اسم مريم أبو دقة ضمن سبعة صحافيين من حول العالم اختيروا لنيل الجائزة السنوية، بينهم صحفيون من جورجيا، الولايات المتحدة، بيرو، هونغ كونغ، أوكرانيا، وإثيوبيا، والذين واصلوا عملهم رغم المخاطر الجسيمة، من اعتقال وقمع ومحاولات إسكات، بحسب ما جاء في بيان المنظمتين.
وأكد البيان أن أبو دقة "خاطرت بحياتها مرارًا لتوثيق الانتهاكات الجارية في غزة، من خلال صور ومقاطع وثّقت المآسي الإنسانية بشكل مؤثّر"، مضيفًا أن جريمة قتلها، الذي لم يُحاسب عليها أحد حتى الآن، يعكس الظروف الخطرة التي يعمل فيها الصحفيون في غزة، حيث يواجهون الاستهداف المباشر والتشريد والتجويع.
من جهته، أعرب رئيس تحرير "اندبندنت عربية" عضوان الأحمري عن شكره لتخصيص جائزة "المعهد الدولي للصحافة" للراحلة مريم أبو دقة، قائلًا: "عرفت فقيدتنا بالشجاعة والإخلاص والتفاني في أداء رسالتها الصحافية، ونقلت للعالم صورة صادقة عن معاناة المدنيين وظروفهم الإنسانية في واحدة من أصعب البيئات وأخطرها".
وأكد أن مريم أبو دقة "كانت مثالًا للصحفي الحر الذي يجعل من الحقيقة أمانة ورسالة، ودفعت حياتها ثمنًا لهذه المهنة النبيلة". وأضاف أن رسالتها "ستبقى حية في عملنا، وإننا نستمر في نقل الحقيقة والدفاع عن حرية الصحافة مهما كانت التحديات".
من جانبها قالت المحررة التنفيذية لوكالة "أسوشيتد برس" جولي بيس: "أنتجت مريم صورًا ومقاطع فيديو مؤثرة وثقت حياة الفلسطينيين الذين يواجهون تحديات غير مسبوقة، بما في ذلك العائلات النازحة من ديارها والأطباء الذين يعالجون الأطفال الجرحى الذين يعانون سوء التغذية. ما زلنا نشعر ببالغ الأسى لفقدانها، ونواصل سعينا إلى الحصول على إجابات لضمان حماية الصحفيين أثناء تغطيتهم لهذه الحرب".
وشملت قائمة الفائزين بجائزة "بطل حرية الصحافة العالمية" لعام 2025: فيكتوريا روشينا من أوكرانيا، مزيا أماغلوبلي من جورجيا، مارتن بارون من الولايات المتحدة، غوستافو غوريتي من بيرو، جيمي لاي من هونغ كونغ، وتسفالِم ولديس من إثيوبيا.
ويُذكر أن الجائزة تُمنح سنويًا من قبل المعهد الدولي للصحافة بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي، لتكريم الصحفيين الذين يُظهرون التزامًا راسخًا بالدفاع عن حرية الصحافة والعمل المهني في ظل التهديدات.




.jpeg)