تم الإفراج أمس عن ثلاثة من عناصر وحدة ما يسمى المستعربين التابعة لحرس الحدود الذين خضعوا للتحقيق من قبل وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش) بشبهة إعدام مواطنين فلسطينيين في جنين بعد استسلامهما. ونقل محاميهم عنهم إنهم "يريدون العودة إلى نشاطهم العملياتي بالكامل"، وفقًا لتقرير موقع "واينت".
للتذكير: أظهرت لقطات بثها تلفزيون فلسطين أن الرجلين اللذين قتلا الخميس بديا مستسلمين وغير مسلحين خلال مداهمة في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل. وأظهر تسجيل فيديو نُشر لاحقًا عبر وسائل إعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، جنودًا من جيش الاحتلال يطلقون النار على الشابين بينما كانا مستلقيَين على الأرض من مسافة صفر.
ووفق مقطع الفيديو الذي بثته قناة "الغد" المصرية، خرج الشابان من منزل رافعين أيديهما في الهواء، قبل أن يُحاصرهما الجنود ويأمرونهما بالاستلقاء عند مدخل المبنى، ثم جرى إطلاق النار عليهما من مسافة قريبة.
وأفاد صحافي من وكالة «رويترز» أنه شاهد في منطقة مجاورة الرجلان يغادران المبنى، وبدا أنهما مستسلمان. ولاحقاً، وبعد سماعه إطلاق النار، رأى قوات إسرائيلية تقف بالقرب مما بدا أنها جثة هامدة.
ووفقًا للموقع العبري يُتوقع أن يعود الثلاثة، الذين أفرج عنهم بلا شروط سوى منع الاتصال فيما بينهم، إلى وحدتهم. وصرّح محاميهم إنهم "واثقون من أن التحقيق سيثبت روايتهم، التي تقول إن المطلوبَين لم يستجيبا للتعليمات وعادا إلى داخل المبنى في اللحظة الأخيرة"، علمًا بأن التسجيل الذي وثّق الحدث ينقل صورة مناقضة تناقلتها كبريات وسائل الإعلام العالمية. حيث كتب موقع BBC في عنوانه: "جنود إسرائيليون قتلوا فلسطينيين اثنين بعد أن بدا أنهما استسلما". وظهرت عناوين مشابهة في CNN ونيويورك تايمز وواشنطن بوست.
ودعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجمعة إلى إجراء تحقيق "معمّق" في "ما يبدو إعداما بإجراءات موجزة" نفذته القوات الإسرائيلية الخميس بحق رجلين فلسطينيَين في الضفة الغربية المحتلة، أثناء استسلامهما.
وأوضح الناطق باسم المفوض السامي جيريمي لورانس للصحافيين في جنيف : "لقد هالنا إقدام شرطة الحدود الإسرائيلية في جنين بالضفة الغربية المحتلة أمس على القتل الشنيع لفلسطينيَين اثنين في ما يبدو عملية إعدام أخرى بإجراءات موجزة"، داعيا إلى "إجراء تحقيقات مستقلة وسريعة ومعمّقة" في الواقعة.







