صادق الكنيست، اليوم الاثنين، بالقراءة الأولى مشروع قانون جديد يتيح للحكومة إغلاق وسائل إعلام أجنبية في إسرائيل دون الحاجة إلى موافقة قضائية، وذلك رغم رفض الاستشارة القضائية.
ويقضي المشروع، الذي تقدّم به عضو الكنيست عن حزب الليكود أريئيل كالنر، بتحويل ما يُعرف بـ"قانون الجزيرة" – الذي صدر العام الماضي كإجراء مؤقت أتاح وقف بث القناة القطرية – إلى قانون دائم يمنح وزير الاتصالات صلاحيات أوسع لإغلاق أي وسيلة إعلام أجنبية بشكل دائم، حتى في غياب حالة طوارئ أو حرب.
وصوّت لصالح المشروع 50 نائبًا مقابل 41 معارضًا، رغم تحذيرات المستشارين القضائيين في الكنيست من أن التعديلات المقترحة "قد تمسّ بمبادئ دستورية أساسية مثل حرية التعبير وحق الجمهور في المعرفة".
وكان القانون المؤقت السابق، الذي استُخدم لإغلاق مكاتب قناة الجزيرة في إسرائيل في أيار/ مايو 2024، ينصّ على ضرورة عرض قرار الإغلاق أمام قاضٍ للمصادقة عليه. غير أن الاقتراح الجديد يلغي هذا الإجراء القضائي بالكامل، وهو ما وصفته المستشارة القضائية للجنة الأمن القومي، ميري فرانكل–شور، بأنه تراجع خطير في آليات الرقابة القانونية.
وأوضحت فرانكل–شور أن مراجعة القرار أمام القضاء "تشكل حلقة ضرورية في ضمان التوازن بين حرية الصحافة ومتطلبات الأمن القومي"، مضيفة أن التعديلات الجديدة تمنح وزير الاتصالات صلاحيات إضافية للتوجّه إلى شركات التواصل الاجتماعي – مثل يوتيوب – لوقف بث محتوى إعلامي أجنبي تعتبره إسرائيل مضرًا بأمنها، لكنها شددت على أن تطبيق هذا الإجراء سيكون صعبًا من الناحية القانونية والعملية.
كما يتيح المشروع المقترح لوزير الاتصالات التعاون مع وزير الحرب لمنع استقبال بث القنوات الأجنبية عبر الأقمار الصناعية في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة.
ويجيز "قانون الجزيرة" الحالي لوزير الاتصالات، بموافقة رئيس الحكومة، إغلاق أي وسيلة إعلام أجنبية إذا رأت الحكومة أن محتواها يشكل تهديدًا فعليًا لأمن الدولة، على أن يسري أمر الإغلاق لمدة لا تتجاوز 90 يومًا قابلة للتجديد خلال حالة الطوارئ.





