جيش الاحتلال اعتاد مراقبة المستشفى بواسطة طائرة مسيرة، بما في ذلك نحو 40 دقيقة قبل الهجوم، ما أتاح للقوات التعرف على المصري الذي كان في المكان إلى جانب صحفيين آخرين اعتادوا البث من غرفة أحد أدراج المستشفى الذي قُصف.
قال تحقيق صحفي أجرته وكالة "أسوشيتد برس"، ونشرته صحيفة "هآرتس" مساء اليوم السبت، إن منصة التصوير التي كانت هدفًا للهجوم على مستشفى ناصر في خان يونس الأسبوع الماضي، استخدمها صحفي من وكالة الأنباء "رويترز" وليست تابعة لحماس كما زعم الجيش الاسرائيلي مبررا جريمته.
وأكد التقرير، أن الكاميرا التي اشتُبه بأنها وسيلة رصد لحماس كانت تعود للصحفي حسام المصري، الذي اعتاد تغطيتها بقطعة قماش بيضاء لحمايتها من الشمس والغبار. المصري كان متواجدًا أثناء الهجوم مع 21 شخصًا آخرين، من بينهم صحفيون وعاملون في فرق الإنقاذ.
وجُمعت شهادات مؤخرًا تشير إلى أن جيش الاحتلال اعتاد مراقبة المستشفى بواسطة طائرة مسيرة، بما في ذلك نحو 40 دقيقة قبل الهجوم، ما أتاح للقوات التعرف على المصري الذي كان في المكان إلى جانب صحفيين آخرين اعتادوا البث من غرفة أحد أدراج المستشفى الذي قُصف.
وخلال الأسابيع التي سبقت الهجوم، اعتاد المصري البث بشكل شبه يومي من نفس الدرج، مثل بقية الصحفيين الذين كانوا يستعينون بالمستشفى للاتصال بالإنترنت والكهرباء، وكذلك للتصوير من موقع مرتفع. وفي إسرائيل تم تأكيد أن أياً من الصحفيين الذين قُتلوا لم يكن مرتبطًا بحماس.
بعد وقت قصير من قصف درج السلم، قصف جيش الاحتلال المكان مرة أخرى أثناء تواجد طواقم طبية وصحفيين إضافيين هناك. ويبدو أن القوة المهاجمة استخدمت قذائف شديدة الانفجار بدلاً من أسلحة دقيقة كان من شأنها أن تقلل عدد الضحايا.
وقال جيش الاحتلال بعد الهجوم، في محاولة لامتصاص جزء من الغضب العالمي العارم، إن رئيس الأركان وجّه بإجراء تحقيق معمق حول آلية المصادقة على الهجوم، وتوقيته، و"اتخاذ القرارات في الميدان". فالهجوم على منشآت حساسة مثل المستشفيات يتطلب مصادقة ضابط برتبة لواء، غير أن التقرير الأولي الذي عرضه الجيش لم يوضح من هو القائد الذي أجاز إطلاق القذائف باتجاه المستشفى. وأوضح الجيش أن التحقيق أظهر أن القوات عملت على تدمير كاميرا زعم إنها نُصبت من قبل حماس في المستشفى.


.jpeg)




