بحث رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في ظل سعي واشنطن لتثبيت ما تصفه بـ "الهدوء الذي يسود في القطاع منذ الشهر المنصرم"، على الرغم من الاعتداءات اليومية للاحتلال الاسرائيلي. ولم ترشح معلومات ملموسة من اللقاء.
ويسري في غزة منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر، اتفاق (رسمي) لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، لوضع حد للحرب، والاتفاق بناء على خطة من 20 بندا للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت متحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية في إحاطة صحافية إن نتنياهو وكوشنر، وهو صهر ترامب، “ناقشا المرحلة الأولى التي ما زلنا فيها حاليا والهادفة الى إعادة ما تبقى من رهائننا”.
وأشارت الى أن البحث تطرق كذلك الى “مستقبل المرحلة الثانية من هذه الخطة والتي تشمل نزع سلاح حركة حماس، وتجريد غزة من السلاح، وضمان ألا يكون لحماس أي دور في مستقبل غزة”. وأضافت “تشمل المرحلة الثانية أيضا إنشاء قوة دولية لحفظ الاستقرار، والتفاصيل المتعلقة بها يتم مناقشتها بالطبع معا”.
وفي وقت لاحق الاثنين، عاود نتانياهو التشديد على فرض تطبيق اتفاقي وقف إطلاق النار في غزة ولبنان، متعهّدا التصدي “لكل من يريد إلحاق الضرر بنا”. وقال في كلمة أمام الكنيست “نحن عازمون على فرض اتفاقات وقف إطلاق النار حيثما وُجدت بيد من حديد، ضد من يسعون الى تدميرنا، ويمكنكم أن تروا ما يحدث يوميا في لبنان”.
وفي حين يتوقع أن تكون مصر وقطر وتركيا من بين الدول المشاركة في قوة الاستقرار المزمع نشرها في القطاع بموجب خطة ترامب، يكرر مسؤولون إسرائيليون رفضهم أي دور لأنقرة فيها.
وردا على سؤال بشأن المشاركة التركية في هذه القوة، أوضحت بدرسيان “قال رئيس الحكومة … (إنه) لن تكون هناك قوات تركية على الأرض” في غزة.
وفي سياق متّصل، استبعدت أبوظبي الاثنين مشاركتها في هذه القوة. وأفاد المستشار الرئاسي الإماراتي أنور قرقاش بأن بلاده لا ترجّح المشاركة في القوة لافتقارها إلى إطار عمل واضح. وقال خلال ملتقى أبوظبي الاستراتيجي “لا ترى الإمارات حتى الآن إطار عمل واضح لقوة حفظ الاستقرار”. وأضاف “وفي ظل هذه الظروف، لن تشارك على الأرجح في مثل هذه القوة”.
ورغم التقدم في ملف التبادل، لا يزال سكان غزة قلقين بشأن مستقبلهم. وقالت سلمى أبو شاويش (40 عاما) من مخيم البريج وسط القطاع لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية “لا نشعر بالأمان، إطلاق النار متواصل شرق المخيم، نحاول حماية أطفالنا من الصدمات النفسية وأن ننسيهم الحرب”. وأضافت “الوضع صعب جدا، الاحتلال يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، حياتنا في غزة صعبة، لا تزال الكثير من العائلات بلا مأوى، نتمنى فقط أن يتوقف هذا الكابوس ولا يعود مجددا”.





