أقدم جندي احتياط في جيش الاحتلال، على الانتحار أمس الأحد في منزله بمدينة أوفكيم، وكان الجندي يخدم في الحاخامية العسكرية، وتحديدًا في وحدة تحديد هوية القتلى خلال الحرب.
وبحسب معطيات جيش الاحتلال، منذ بداية شهر تموز فقط، انتحر ستة جنود: ثلاثة منهم كانوا يخدمون في الخدمة الإلزامية، أحدهم في الاحتياط النشط، واثنان آخران خدموا لفترات طويلة في الاحتياط خلال الحرب وانتحروا بعد تسريحهم.
وتُظهر البيانات الرسمية لجيش الاحتلال أن عدد حالات انتحار الجنود في الخدمة – سواء في الخدمة النظامية أو الاحتياط – قد ازداد مقارنة بالسنوات السابقة. فمنذ 7 أكتوبر 2023 وحتى نهاية تلك السنة، انتحر سبعة جنود في الخدمة الفعلية، وفي عام 2024 انتحر 21 جنديًا.
ويرفض الجيش تقديم معطيات رسمية حول حالات الانتحار منذ بداية عام 2025، مدعيًا أنه سينشرها فقط مع نهاية السنة. كما أن بيانات الجيش لا تشمل الجنود الذين أنهوا خدمتهم وانتحروا لاحقًا. لكن بحسب ما جمعته صحيفة "هآرتس"، فإن ما لا يقل عن 17 جنديًا في الخدمة الفعلية انتحروا منذ بداية هذا العام.
وبحسب رصد الصحيفة، منذ اندلاع الحرب، انتحر ما لا يقل عن 12 جنديًا آخرين لم يكونوا في الخدمة الفعلية، ويُعتقد أن حالتهم النفسية التي دفعتهم للانتحار تعود إلى خدمتهم العسكرية. بعضهم شارك في الحرب الحالية، بينما البعض الآخر من مصابي الصدمة النفسية في حروب أو عمليات عسكرية سابقة.
وأشارت "هآرتس" أنه على عكس المنتحرين خلال الخدمة، لا توجد جهة رسمية في الدولة تتابع أو توثق حالات الجنود المسرّحين الذين يقدمون على الانتحار. وتؤكد منظمات تُعنى بعلاج مصابي الصدمة النفسية أن العدد الحقيقي لحالات الانتحار أعلى بكثير، لأن العديد من الحالات تبقى طي الكتمان.
ويدعي الجيش أن هذا الارتفاع في عدد حالات الانتحار هو بسبب التزايد الكبير في عدد الجنود الذين يخدمون، لا سيما في وحدات الاحتياط. وبحسب مصادر عسكرية، فإن تحليل الحالات يُظهر انخفاضًا في نسبة الانتحارات الناجمة عن ظروف شخصية لا تتعلق بالخدمة العسكرية.





