أظهرت صور أقمار صناعية حللها فريق BBC أن جيش الاحتلال دمّر أكثر من 1,500 مبنى في مناطق من قطاع غزة لا تزال تحت سيطرته منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر.
وتشير الصور الجديدة – التي أُخذت آخرها في 8 تشرين الثاني/نوفمبر – إلى أن أحياءً كاملة خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال سُوّيت بالأرض في أقل من شهر، ويبدو أن ذلك تم عبر عمليات هدم متعمد.
وقد يكون العدد الفعلي للمباني المدمرة أكبر بكثير، إذ لم تتوفر صور أقمار صناعية لبعض المناطق التي كان من الممكن تقييمها من قبل فريق BBC.
وأظهر التحليل البصري لـBBC Verify من خلال صور الأقمار الصناعية أن جيش الاحتلال واصل تدمير المباني في غزة على نطاق واسع جدًا. استخدمت الوحدة خوارزمية لكشف التغيّرات في صور الرادار الملتقطة قبل وبعد وقف إطلاق النار لتحديد المواقع التي شهدت دمارًا، ثم أُجري عدّ يدوي للمباني المدمّرة.
وركّز التحليل على المباني الواقعة خلف "الخط الأصفر" – وهو حدّ يمتد شمالًا وجنوبًا وشرقًا داخل غزة. وبموجب اتفاق تشرين الأول/أكتوبر، وافق الاحتلال على سحب قواته حتى هذا الخط، المرسوم باللون الأصفر.
وكثير من المباني المهدمة لم تكن متضررة مسبقًا، مثل تلك الواقعة شرقي خان يونس في منطقة عبسان الكبيرة.
ورغم صعوبة الجزم من الصور الجوية، إلا أن هذه المباني لم تُظهر أي أضرار هيكلية أو مؤشرات على تعرضها لقصف سابق، مثل الركام أو التغيّر في الشكل. كانت المنطقة تحتوي على منازل وحدائق وأشجار وبساتين صغيرة.
تُظهر مقارنة صور الأقمار الصناعية للمنطقة في بداية الحرب (تشرين الأول/أكتوبر 2023) مع الصور التي التُقطت قرب تاريخ الهدنة عدم تغيّر معظم المباني قبل وقف إطلاق النار.
في منطقة أخرى قرب النصر شرق رفح، أظهرت الصور الجوية المشهد نفسه: مبانٍ كانت سليمة قبل وقف إطلاق النار تم تدميرها لاحقًا. وتُظهر لقطات جوية نُشرت مطلع نوفمبر انفجارًا ضخمًا ارتفع منه الغبار فوق أنقاض الحي.
كما تواصل الدمار في مدينة غزة نفسها، خاصة في حي الشجاعية الشرقي، وكذلك بالقرب من المستشفى الأندونيسي على أطراف مخيم جباليا.





