كُشف اليوم أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ينقل كميات كبيرة من النفايات والقمامة من منطقة "غلاف غزة" إلى داخل قطاع غزة، وخصوصًا نفايات البناء –وفقًا لمعلومات وتوثيقات نشرتها اليوم صحيفة هآرتس.
وقال التقرير إن عدة مقاطع مصوّرة التُقطت مؤخرًا تُظهر شاحنات تخرج من منطقة الغلاف وتتجه إلى داخل القطاع محمّلة بنفايات البناء، حيث تقطع مسافة تتراوح بين 200 و300 متر داخل السياج عند معبر "كيسوفيم"، وتفرغ حمولتها على جانبي الطرق، وليس في مواقع مخصصة لذلك، ثم تعود فارغة إلى داخل إسرائيل. وفي الجانب الإسرائيلي تُعاد تعبئة النفايات على الشاحنات بواسطة جرافات، لتعود مجددًا عبر المسار نفسه إلى داخل القطاع.
ويضيف أن هناك كميات هائلة من نفايات البناء والقمامة التي خلّفها الجيش خلال الحرب، نتيجة إقامة عشرات المواقع والمقرات العسكرية التي استخدمتها القوات كنقاط تمركز قرب الحدود، وأُجريت فيها أعمال بنية تحتية، وهدم مبانٍ، وإقامة أسوار وطرق وحواجز إسمنتية.
وقال ضباط تحدثوا إلى هآرتس إن قادة ميدانيين هم من قرروا نقل النفايات إلى داخل القطاع. وأوضح أحدهم أن أوامر صدرت بالسماح بدخول شاحنات تابعة لشركات خاصة إلى غزة، وتمكينها من تفريغ النفايات في أي مكان تختاره.
وقال جندي موجود حاليًا داخل القطاع ويقيم في أحد الكيبوتسات القريبة من الحدود للصحيفة: "سنبقى طوال حياتنا أمام جبال من القمامة مقابل منازلنا، داخل القطاع. ما المنطق في نقل آلاف الأطنان من النفايات وإلقائها على بُعد مئات الأمتار من بيوتنا؟"
وأضاف ضابط آخر مطّلع على القضية: "إضافة إلى أن هذا عمل مشين، فمن الصعب التصديق أن الجيش مشغول بهذا الأمر. إنهم يلقون هناك أيضًا نفايات بناء تحتوي على كميات كبيرة من الحديد وأنابيب الريّ والكتل الإسمنتية – وهي مواد يمكن لحماس أن تستفيد منها لاحقًا لأغراضها الخاصة."
وقال مصدر آخر تحدث مع هآرتس إنه حاول الاستفسار من قادته عن سبب إلقاء النفايات داخل القطاع في أماكن غير مخصصة لذلك، فأجابه القادة بأن دولًا مانحة ستدخل قريبًا إلى غزة للمشاركة في إعادة إعمارها، وهي التي ستتولى معالجة النفايات التي أزالها الجيش. وجاء في رد الجيش أنه "غير مطّلع على وجود مثل هذه الظاهرة".




