اعتقلت قوّات الاحتلال، أمس الأربعاء، امرأتين يهوديتين أجنبيتين أثناء مشاركتهما في مساعدة مزارعين فلسطينيين على قطف الزيتون في قرية بورين جنوبي نابلس بالضفة الغربية، بزعم انتهاك أمر عسكري يقضي بإغلاق المنطقة.
ووفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية، فقد تم توقيف عدد من الناشطين الإسرائيليين أيضًا، قبل أن يُفرج عنهم لاحقًا بعد التحقيق، في حين تنتظر المرأتان الأجنبيتان قرار ترحيلهما من البلاد.
وشاركت الناشطتان مع منظمة "صوت الحاخامات من أجل حقوق الإنسان"، ضمن برنامج تعليمي مدته أربعة أشهر يحمل اسم "تضامن الأمم"، يهدف إلى تعزيز قيم التعاون والتضامن بين الشعوب.
بدورها، قالت منظمة " صوت الحاخامات من أجل حقوق الإنسان" في بيان لها: "إرهاب يهودي يعيث فسادًا في الضفة، يشعل الحقول، ويقتلع الأشجار، ويهاجم المزارعين، والجيش والشرطة لا يعتقلون المعتدين، بل الضحايا ومن يأتون للدفاع عنهم".
وأضافت: "مرة تلو الأخرى، تُغلق بساتين مملوكة ملكية خاصة بأوامر تعسفية لا يمكن تفسيرها إلا بالكراهية والعنصرية".
وأوضحت أن متطوعيها خرجوا أمس، برفقة نشطاء من منظمة "تضامن الأمم"، لمرافقة المزارعين الفلسطينيين في قطف الزيتون في قرية بورين، في حضور سلمي هدفه منع العنف وحماية الحق في فلاحة الأرض بأمان.
لكنها أشارت إلى أنه في خطوة تعسفية، قرر أحد الضباط إعلان المنطقة "عسكرية مغلقة"، فتم احتجاز المتطوعين ومصادرة إحدى الحافلات، وأُبلغت الناشطتان الأجنبيتان بأنهما ستُرحّلان من إسرائيل.
وأكدت المنظمة أن ما يحدث يمثل "انحرافًا كاملًا للبوصلة الأخلاقية"، مشيرة إلى أن "من يهاجمون ويشعلون الحرائق ويقتلعون الأشجار وحتى يقتلون يواصلون أفعالهم تحت غطاء اللامبالاة، بينما الذين يأتون للوقوف إلى جانب الضعفاء يُعتقلون ويُرحّلون".
وأضافت أن ذلك يتم "تحت حكومة يرأس وزارة الأمن القومي فيها شخص أُدين سابقًا بدعم الإرهاب والتحريض على العنصرية، ويرتبط علنًا بحركة كهانا ويبني قوته السياسية على الكراهية"، مؤكدة أنه "ليس غريبًا في ظل هذه الظروف أن تزدهر أعمال العنف وتُعتبر حماية حقوق الإنسان تهديدًا".
وختمت المنظمة بيانها بالقول: "سنواصل وجودنا في الميدان حتى في وجه منظومة تدير ظهرها للعدالة. سنواصل المرافقة والحماية، وسنتذكر دائمًا أن هذه الأرض تحتاج إلى كراهية أقل… وإلى مزيد من المسؤولية الإنسانية".





