news-details
حدث وموقف

خير الخواتيم أن يُعلن صباح الأربعاء أنّ الصوت العربيّ أسقط نتنياهو وزمرته الكهانيّة

عندما عادت القائمة المشتركة إلى الحياة بولادة عسيرة بعد موت سريع وقصير، استبشرنا خيرًا طفيفًا، واضعين أيدينا على قلوبنا، حذر موت مفاجيء آخر، وبدأ الجسد الحيّ يتعافى وينمو على فيتامينين أساسيّين: الأوّل داخليّ ذاتيّ كامن فينا وفي ثقل صوتنا وقوّته ومدى تأثيره الوطنيّ والموضوعيّ، وما يترتّب عليه من انعكاسات سلبيّة أو إيجابيّة على مجتمعنا العربيّ هنا وعلى قضيّة السلام الفلسطينيّة، لأنّ حكومة نتنياهو اليمينيّة المتطرّفة لا تحمل قضيّة سلام، لا مع العالم ولا مع العرب ولا حتّى مع الفلسطينيّين، بل تسعى حكومته إلى تأجيج بؤر الحرب في المنطقة والعالم ضدّ إيران واليمن، خازوقيْه الغليظيْن، وقد تصل سموم حقده إلى كوريا الشماليّة في آسيا وإلى فنزويلا في أميركا اللاتينيّة كخادم أمين للشيطان الأسود القابع في البيت الأبيض.

فكم سيكون لصوتنا تأثير على هذا الاتّجاه محليًّا ومناطقيًّا وعالميًّا؟ أمّا الثاني فهو فيتامين سامّ يأتينا من خارجنا من سياسة اليمين المتطرّف الذي تنتهجها حكومة المنفلت نتنياهو وممارساتها العنصريّة القذرة، من تدنيس للمقدّسات وتنكّر للحقوق واستعداد لإنجاز برامج التهجير والهدم وتغييب اللغة العربيّة ومحاولات الضمّ في الأغوار الفلسطينيّة والضفّة والاعتداءات على قطاع غزّة ولبنان وسوريا. كلّ هذه التفاصيل الكبيرة والهامّ تحقننا بضرورة التأثير والتصويت على مجريّات السياسة الداخليّة المنتهجة ضدّنا كعرب ومواطنين، وعلى مجريات السياسة الخارجيّة المنتهجة ضدّ قضيّة شعبنا القوميّة، والتي ترمي إلى تصفيتها بواسطة آخر تقليعاتها المحيكة أميركيًّا وإسرائيليًّا وعربيًّا رسميًّا رجعيًّا، صفقة القرن.

تصوّروا أخوتي الناخبين العرب كم لصوت الواحد منّا من أثر.

ينطلق من بيته ليصل إلى سياسة يرسمها البيت الأبيض في واشنطن!

ينطلق من ذاته وضميره ليهزّ ضمير العالم معلنًا عدالة قضيّة شعبنا الفلسطينيّ!

ينطلق من كرسيّه النظيف في بيته الطاهر ليهدم كرسيّ الحكومة اليمينيّة ونتنياهو المتمقعد عليها بنتنه الذي يحمله اسْمه ويداه الملطّختان بالفساد والكذب!

ينطلق من إرادته العربيّة الواعية لثقل وزنه الانتخابيّ ليدكّ بها إرادات لا تريد ولا تسعى إلّا لهدم كيان مجتمعنا العربيّ بحضارته المتميّزة ولغته العربيّة وثقافتها الإنسانيّة!

ينطلق من حقّنا في الوجود والتطوّر والمساواة في وطننا وترابنا الذي لا تراب لنا سواه!

ينطلق من كرم زيتوننا المهدّد بالاقتلاع، من بيتنا المهدّد بالهدم، ومن صوتنا الحقّ الذي يريدون مصادرته بكافّة أشكال الحقد، ومن حقّنا في التعلّم والعمل في كلّ المرافق الحياتيّة!

ينطلق من حقّنا في الحفاظ على لغتنا وقرآننا وإنجيلنا ومقدّساتنا الإسلاميّة والمسيحيّة، ومن حقّنا في ممارسة عمليّة الانتخاب ومن واجبنا في القيام بها أيضًا بقضّنا وقضيضنا، بعدّتنا وعديدنا!

ينطلق من حقّنا وواجبنا في الابتعاد عن المقاطعة وحرق الأصوات،وفي إيصال أكبر عدد ممكن من النوّاب في القائمة المشتركة إلى البرلمان!

فما أجمل خاتمة هذا اليوم! عندما يُعلن في النتائج النهائيّة صباح الأربعاء، أنّ الصوت العربيّ النقيّ أسقط نتنياهو وزمرته الفاشيّة الكهانيّة الفاسدة عن سدّة الحكم، وكما قال رسولنا العربيّ (ص): "الأمور بخواتيمها".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..