news
رياضة

نحن أمام ولادة نجم

سريع جريء مراوغ بارع وحاد هذا هو ملخص لكل الحديث، اذا حافظ "فاتي" على هذا الرتم التصاعدي في التطور سيكون افضل لاعب في العالم خلال سنوات قليلة وبدون منازع.

 

انسو فاتي، المخادع ابن جمهورية غينيا بيساو، ابن ال16 عامًا غزى قلوب مشجعي الفريق الكتلوني على حين غرة، حيث نجح من خلال الدقائق القليلة التي لعبها منذ بداية الموسم باذهال كل من يشاهد مباريات فريق برشلونة بالاداء الاستثنائي الذي يقدمه بدون خجل وتردد، هذا الطفل أصبح ثاني اصغر لاعب في تاريخ النادي يشارك مع الفريق الأول عن عمر 16 عامًا و 298 يومًا، أكبر من فيسينس مارتينيز بـ18 يومًا فقط الذي شارك في عام 1941، فاتي لم ينتظر كثيرًا ليسجل اول رقم قياسي في سجله الاحترافي حيث سجل هدفه الأول في ظهوره الثاني ليكون اصغر لاعب يسجل في تاريخ برشلونة وثالث اصغر لاعب يسجل في الدوري الاسباني، لم يكتفي فاتي بهذا، فبعدها باسبوعين فقط سجل هدفه الثاني وصنع هدفًا، ليحطم بهذا ثاني الارقام القياسية ليصبح اصغر لاعب في تاريخ الدوري الاسباني يسجل ويصنع في مباراة واحدة. 
بعد نبذة الارقام السريعة، لنتكلم قليلًا عن مميزات هذا "النجم":يسطيع فاتي اللعب في كافة مراكز الهجوم، لكنه يفضل اللعب في مركز الجناح الأيسر ويتميز بسرعته الكبيرة وقدرته الرائعة على المراوغة، يراوغ وكأنه نجم قدير بدون خجل او تردد، فاتي ومن خلال الدقائق القليلة التي لعبها حتى اللحظة اظهر الكثير من الجودة التي يفتقدها كبار اللاعبين، تراه يراوغ بشكل صحيح وبدون مبالغة، يمرر في الوقت المناسب للمكان المناسب ولا يتوانى  بالتسديد عندما تسنح له الفرصة.
رب ضارة نافعة، بدأ برشلونة موسمه بدون ثلاثي هجومه الافتراضي بعد اصابة كل من ميسي سواريز وديمبيلي، هذا النقص المفاجئ والكبير اجبر المدرب فالفيردي أن يستعين بلاعبي الفريق الرديف وفريق الشباب لسد هذه الفجوة، ولحسن حظنا ان فاتي كان واحدًا من هؤلاء، ليأخذ فرصته التي لم تكن لتأتي مع تواجد الثلاثي الأساسي ويستغلها بشكلٍ مثالي وليؤكد ان اكاديمية برشلونة (لاماسيا) منبع للمواهب ونجوم المستقبل بعد السنوات العجاف التي مرت على المدرسة لأسباب عديدة.
لا شك ان الاداء الذي يقدمه الطفل البيساوي في هذا العمر الصغير هو أمر مثير ومبشر بالخير ويمكن القول ان الكثير من عظماء اللعبة لم يقدموا جزء بسيط مما يقدمه فاتي عندما كانوا بجيله ومنهم من كان لا يزال يلعب في الشوارع، لكن المعادلة في كرة القدم صعبة للغاية، فالموهبة والقدرات الفنية وحدها لا تكفي للوصول للنجومية حيث يجب ان يحصن اللاعب نفسه اولًا من الضغوطات التي تمارسها وسائل الاعلام عليه، والاهم من ذلك هو الحفاظ على الدالة التصاعدية والتعطش للتطور والنمو مع عقلية احترافية.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب