قالت مصادر في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن التقارير التي انتشرت في الأسابيع الأخيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، والتي تدعي أن الجيش المصري عزز قواته في سيناء بشكل ينتهك اتفاقية السلام مع إسرائيل، لا تستند إلى الواقع. وقال مسؤولون عسكريون لصحيفة "هآرتس" إن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيقًا لتحديد الجهة التي تقف وراء هذه التقارير، مشيرين إلى أن نشرها يتطلب موارد كبيرة.
ووفق إدعاء هذه المصادر، "لم يستبعد المسؤولون احتمال أن تكون جهات قطرية وراء هذه المزاعم، في محاولة لإضعاف مكانة مصر كوسيط في القضايا الإقليمية، لا سيما في ما يتعلق بقطاع غزة".
وأضافت المصادر العسكرية أن شخصيات يمينية إسرائيلية روجت لهذه التقارير عبر وسائل التواصل الاجتماعي لأسباب سياسية، بهدف تقويض استقرار اتفاقية السلام مع مصر في نظر الرأي العام الإسرائيلي. على سبيل المثال، بثت قناة "14" تقريرًا هذا الشهر حول ما وصفته بـ"تعاظم قوة الجيش المصري"، وورد فيه: "الأمر المقلق أكثر هو أنه، رغم اتفاقية السلام، يبدو أن آلة الحرب المصرية تُبنى لمواجهة دولة واحدة فقط: إسرائيل".
وفي السياق نفسه، صرّح السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل لايتر، الشهر الماضي بأن "مصر تنتهك اتفاقية السلام في سيناء، وهذه قضية ستُطرح قريبًا، لأن الوضع الحالي غير مقبول". وأضاف أن الجيش المصري "أنشأ قواعد في سيناء لا يمكن استخدامها إلا لأغراض هجومية، وهو انتهاك واضح للاتفاقية". كما زعم التقرير الذي بثته قناة "14" أن "الجيش المصري يتدرب دائمًا على مواجهة إسرائيل، حيث تشمل مناوراته العسكرية سيناريوهات لاجتياح سيناء، ثم النقب فإسرائيل".
ووفق الجيش، رغم إقرار القناة بأن دخول القوات المصرية إلى سيناء تم بموافقة إسرائيل، إلا أنها وصفت ذلك بأنه "أمر عبثي". وقال التقرير: "حتى إن لم تكن احتمالية هجوم مصري وشيكًا عالية، فإن أحداث السابع من أكتوبر جعلت الجميع حذرين من تكرار سيناريو مفاجئ". كما أشار السفير لايتر إلى أن "انتهاكات مصر جرت التغطية عليها لفترة طويلة، لكنها مستمرة، وسنضع هذه القضية على الطاولة قريبًا وبحزم".
في المقابل، قالت الجهات العسكرية الإسرائيلية إن "مستوى التعاون الأمني بين الأجهزة الإسرائيلية والمصرية هو الأفضل منذ سنوات".






