news-details

السعودية "تنفي" والصحافة الإسرائيلية واصلت نشر تفاصيل لقاء نتنياهو ببن سلمان

وبّخ عدد من المحللين الإسرائيليين اليوم الثلاثاء، بنيامين نتنياهو على كشفه أمر لقائه الذي كان من المفروض أن يبقى سريا، مع محمد بن سلمان، المسمى في نظام آل سعود "ولي عهد"، في ساعات متأخرة من مساء الأحد الأخير. وعزا المحللون أمر كشف اللقاء إلى كون نتنياهو يواصل محاولة الهرب من قضاياه وملف فساده، حتى بثمن تشكيل خطر على مكاسب سياسية وعسكرية إسرائيلية.

واحتل أمر اللقاء حيزا كبيرا من صحيفة "يديعوت أحرنوت" الصادرة اليوم، بينما كان النشر بقدر أقل في صحيفة "يسرائيل هيوم"، الصحيفة التي يمكن اعتبارها الناطقة بلسان بنيامين نتنياهو، وهي وسيلة الإعلام الأولى التي كشفت عن اللقاء صباح الاثنين. أما في هآرتس، فقد ظهر موضوع اللقاء كأمر ثانوي من حيث أهمية النشر.

وقال أحد تقارير "يديعوت أحرنوت"، إن لقاء نتنياهو ببن سلمان في مدينة نيوم، التي يجري العمل على بنائها كمدينة عصرية جديدة على شاطئ البحر الأحمر، جرى ترتيبه من خلال رئيس الموساد يوسي كوهين، الذي حسب الصحيفة تربطه علاقات مع نظام آل سعود، وخاصة ببن سلمان. وجرى الاتفاق على أن يبقى اللقاء سريا، إلا أنه في تقارير صحفية، لم يعترض بن سلمان كليا، ولكن ما أن انتشر النبأ، حتى ثارت ضجة في البلاط السعودي، إذ حسب تقارير عديدة، فإن الملك سلمان بن عبد العزيز ما زال يعارض التطبيع الرسمي مع إسرائيل، رغم موافقته على فتح الأجواء أمام الطائرات الإسرائيلية.

وفي اعقاب الضجة، ظهر وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، في وسائل الإعلام نافيا امر اللقاء، إلا أن هذا النفي تحول الى مشهد هزلي كليا، أمام كثافة النشر الإسرائيلي عن اللقاء، الذي دخل في أدق التفاصيل.

ولكن مسرحية التأكيد الإسرائيلي كانت ظهر أمس الاثنين في اجتماع كتلة الليكود، فأمام كل وسائل الإعلام، توجه رئيس الكتلة البرلمانية ميكي زوهر، الى رئيس حكومة الجالس بجانيه، بنيامين نتنياهو، سائلا إياه عما ينشر في وسائل الإعلام عن زيارته للسعودية، فضحك نتنياهو ضحكة خباثة، كما وصفتها وسائل الإعلام، وقال له، عادة لا أتحدث عن أمور كهذه، ولكنني لا اوفر فرصة من أجل تحقيق مكاسب لإسرائيل.

وهذه لم تكن سقطة من النائب زوهر، الذي لا ينطق ولا ينبس ببنت شفة، من دون إذن سيده نتنياهو، ولهذا فإن ما كان هو مسرحية مرتبة مسبقا.

وحسب يديعوت أحرنوت، فإنه في اللقاء لم يتم التوصل إلى أي شيء، وبالتأكيد ليس موعد ابرام اتفاق تطبيع. وحسب سلسلة من التقارير الإسرائيلية وغيرها، فإن التطبيع السعودي الإسرائيلي سيكون بعد رحيل الملك سلمان، وهذا إذا بالفعل وصل الى العرش نجله المكروه في العائلة المالكة، محمد بن سلمان.

وحسب ما نشر، فإن هذا اللقاء لم يكن الأول بين نتنياهو وبن سلمان، ولا بين مسؤولين أمنيين إسرائيليين ونظام آل سعود، ولكن هذا اللقاء الذي عمل نتنياهو على كشفه بعدة قنوات، ثم اضطر مساء الاثنين لنشر بيان يحاول من خلال نفي الأمر، ولكن كما سبق وذكر، فإن وسائل الإعلام الإسرائيلية واصلت نشر التفاصيل من مصدرها الأول، محيط نتنياهو.

ويقول المحلل السياسي في "يديعوت أحرنوت"، ناحوم بارنيع، إنه ليس واضحا إذا كان امر تسريب اللقاء، بموافقة محمد بن سلمان، فلقاءات بين الإسرائيليين والسعوديين حصلت مرارا في الماضي، ولكن السعوديين طلبوا مرارا عدم الكشف عنها.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب