كشفت القناة 12، الليلة الماضية، عن نيّة الشرطة الإسرائيلية تشكيل ما يسمّى بوحدة المستعربين والتي تستعد لاقتحام البلدات العربية، بذريعة مكافحة العنف والجريمة، التي رُصد لها سابقًا، ضمن خطة انتخابية رديئة من قبل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ما يقرب الـ 150 مليون شيكل، المبلغ المالي السخيف الذي يعنى بإقامة محطات الشرطة بدلًا من اجتثاث الكارثة من جذورها.
ورغم انها خطوة فاشية بالمفهوم السياسي والمدني فهي هزيلة وشكلية و"هوليوودية" في سياق مواجهة الجريمة وعصاباتها. فالمستعربون ذاتهم الذين هاجموا المتظاهرين السلميين في القرى والمدن العربيّة في الآونة الأخيرة، قرر المفتش العام للشرطة كوبي شبتاي وقائد شرطة حرس الحدود أمير كوهين، أن يطلقا اليد لهم ليصولوا ويجولوا في البلدات العربيّة، في حين أثبتت الشرطة مرارًا أنها متقاعسة في عملها لصد الجريمة، ومتواطئة مع العصابات التي تنطلق بحرية دون أن تأبه للقانون.
وستعمل الوحدة السرية الجديدة التي سيتم إنشاؤها، مثل سابقاتها، تحت إشراف شرطة حرس الحدود، وقد بدأت قبل أيام قليلة أول دورة تدريبية للمستعربين الذين سيعملون ضمن الوحدة الجديدة.
وبحسب القناة، فإن هذه الوحدة التي ستعمل في غضون أشهر قليلة، تضم عشرات "المقاتلين"، عملوا سابقًا في وحدات المستعربين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وعند الحدود المصرية جنوبًا.
وتحت غطاء "السكان المحليين" ستتخفى هذه الوحدة في البلدات العربية، بحجة احباط ووأد الجريمة والكشف عن الأسلحة والأدوات القتالية، في الوقت الذي تشهد فيه البلدات العربية عددًا متزايدًا من جرائم إطلاق النار والقتل التي راح بسببها 24 ضحية منذ مطلع العام 2021.
الصورة: قوة "المستعربين"التابعة لجيش الاحتلال تطلق النار على المتظاهرين وتعتقل عددا منهم في منطقة البالوع (عدسة:حذيفة سرور/وفا
2015/10/7)






